فِداً لِرِجالٍ أَرْتَعَتْ بأَكفِّهم

35 أبيات | 254 مشاهدة

فِـــداً لِرِجـــالٍ أَرْتَــعَــتْ بــأَكــفِّهــم
ســـيـــوفٌ بــأَيــدي وادِعــيِــن كِــرامُ
وللأُنُـــف الشـــمّ الذيــن تَــشــمَّخــَتْ
أَنــــوفُ رجــــالٍ حَـــشْـــوُهـــنّ رَغـــامُ
ولِلضُّمــَّر القُــبِّ التــي حَــمَــلَتْــكُــمُ
بـــوادِرُ فـــي كـــلّ الصُّؤُول قِـــيــامُ
ولا طَــرَقَــتْــكــم نَــكْــبَـةٌ وعـليـكـمُ
ســلامٌ ومــن بــعــد الســلام ســلامُ
فــمــا أَحَــدٌ مــنــكــم أَحَـقُّ تَـمَـسُّكـاً
بِــنــسْــبَــةِ ســامٍ حــيـن يُـذْكَـرُ سـامُ
ولا العَـرَبُ العَـرْبـاء تَـجْحَدُ فَضْلَكم
وهـل يَـجْـحَـدُ البَـدْرَ المُـنِـيـرَ ظَلامُ
إِذا قَــصَّرتْ قــحــطــانُهــا ومَــعَـدُّهـا
جــمــيــعـاً وبَـزَّتْهـا المـمـالكَ حـامُ
لقــد أَمْــطَـرَتْهـا عـن عِـدائكُـم لهـم
عُــروضٌ لهــا بِــيــضُ السـيـوف غَـمـامُ
وقُــمْــتُــمْ لَســلْبٍ ثــمّ قَـتْـلٍ ويَـعْـرُبٌ
وقــحــطــانُ فـي ظِـلِّ الخُـمـول نِـيـامُ
يَــظَــلُّ الفـتـى مـنـهـم وأَكـبـر هَـمِّهِ
كَــــعـــابٌ تُـــسَـــلِّى هَـــمَّهـــُ ومُـــدامُ
أَلا أَبْــلِغــا حَــيَّىْ نِــزارٍ ويَــعْــرُبٍ
بـــحـــيــث حَــوَتْهــا يَــمْــنَــةٌ وشــآمُ
سـلامـا وتـأْنـيـبـاً وتـأْنـيـف نـجدةٍ
عـليـه لهـا فـي القـلب مـنـه ضِـرامُ
بـنـو يَـعْـرُبٍ مـا بـالُ عَـكٍّ تَـغَـشْـمَرَتْ
بــهــا نــحــو حــامٍ نَــخْــوَةٌ وغَــرامُ
وخــاضَ بــهــا للمــوت صِــدْقُ عــزائِمٍ
تَــفُــلُّ شَــبـا الصَّمـْصـام وَهْـوَ حُـسـام
فــأَفْــرَدْتُــمُــوهـا للعـبـيـد وَحِـدْتُـمُ
ولم تُــرْعَ فــيــهــا حُــرْمَــةٌ وذِمــامُ
أَليـــس لســـامٍ غــيــرُ عَــكٍّ وأَنــتــمُ
أرِبًّاـــؤهُ لم تَـــعْــدِلوا وتُــلامــوا
لهـا كـلَّ يـومٍ فـي العـبـيـد وَقِـيعَةٌ
تُــشِــيــبُ قّــذالَ الدهــر وَهْـوَ غُـلامُ
إِذا امـتـشـقـوا بِيضَ السيوف فإِنَّما
عِــداهــا نــبــاتٌ والســيــوف ســوامُ
تَــعـادَي بـهـا قُـبُّ البُـطـونِ ضـوامِـرٌ
كِـــرامٌ عـــليـــهـــا طَــيِّبــُونَ كِــرامُ
وأَنـتـم عـن التـحـريـض صُـمٌّ وفـيـكـمُ
جـــراحٌ لهـــا لم تَــنْــدَمِــلْ وكِــلامُ
أَمــا هــاشِــمٌ فــي كـلّ وقـتٍ وسـاعـةٍ
تُـسـامُ كـمـا العَـبْـدُ العـسـيفُ يُسامُ
رَوَتْ قَـبْـلَهـا بـالسـيـف وَهْـيَ خـواضِعٌ
كــمــا خَــضَـعَـتْ خَـوْفَ اللُّيـوث نَـعـامُ
يُــقِــرّون إِقـرارَ الكَـعـابِ لبَـعْـلِهـا
إِذا رامَهــا لم يَــنــأَ عــنـه مَـرامُ
وهـا هـي مـن طـاعـاتـهـا بـأَنـوفـها
عـــراريـــه اســتــتــلت بــه وخــزامُ
تَــضُــمُّ حــيــازيــمـاً عـلى كـلّ زَفْـرَة
تَــكَــادُ لهــا عُــوجُ الضُّلــوع تُـقـامُ
عــلى أَنـهـا مـن حـيّ عـدنـان كـاهِـلٌ
ورأسٌ إِذا مَـــــيَّزْتَهـــــا وَسَــــنــــامُ
وقـحـطـانُ مـن بـعـد المُفَضَّلِ لم يَثُرْ
عــليــهــا له حـول الحُـصَـيـبْ قَـتـامُ
وقــد نَـسِـيَـتْ آلْ الربـيـعُ مُـصـابَهـا
بـــيـــوم ســـعـــود إذ حَــوَتْهُ زِحــامُ
وتــســقــي لهــا فـيـمـا تـحـبّ وحـدّه
تَـشَـكَّيـ الصَّدَى مـنـهـا المـحَـرِّقَ هامُ
ولم تـنـقم الثأْرَ الذي قد غدا به
وفـــوق أَشَـــمَّ الأَنْــف مــنــه وِســامُ
ومــن حــوله هـمـدانُ تَـحْـرِقُ نـابَهـا
وجَـــنْـــبٌ وسِــنَــحــانٌ وهِــنْــدٌ ويــامُ
فــيـاليـت شـعـري عـن نِـزارٍ ويَـعْـرُبٍ
إلى كــم عــلى هـذي التُّبـول تَـنـامُ
وحتَّى متى تُغْضي الجُفونَ على القّذَى
ويَـــعْـــذُبُ شُــرْبٌ عــنــدهــم وطَــعــامُ
أَلا نَــخْــوَةٌ تَــنْــتــابُهــم عــربـيّـةٌ
يُـــــزالُ بـــــهــــا ذُلٌّ حَــــوَتْهُ وذامُ
لقــد كِـدْتُ أَنْ يـقـضـي عـلىَّ تَـحَـرُّقـي
لهــم وَهْــيَ بَــرْدٌ عــنــدهــا وسَــلامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك