فِداً لرجال أَنْطَقَتْني سُيوفهم

41 أبيات | 226 مشاهدة

فِـداً لرجـال أَنْـطَـقَـتْـنـي سُـيـوفـهم
قــبـيـلي عـلى عـزِّ القـبـيـل وعـالِ
وبَــيَّضــَ وَجْهـي صَـبْـرُهـا وكِـفـاُحـهـا
ووَجْه الثَّرَى فـي جـوهـر الدم حـال
على حين أَن كانت تُطَلُّ على العِدا
ذُحـــولي مـــن دَفْــعٍ وطــولِ مِــطــالِ
ونـادَيْـتُها والسَّيْلُ قد بلغ الزُّبَى
وقــد غَــصَّنـي ريـقـي وضـاقَ مَـجـالي
فـلَبَّتـْ نِـدائي واسـتـجـابت لِدَعْوَني
أُســودٌ تَــراءَتْ فــي جُــســومِ رجــالِ
بـنـو حَـيْـدَرٍ تَـلْقَـى العَـدُوَّ بـأَنْفُسٍ
رِخــاصٍ لَســوْم المــوت غــيـر غَـوالِ
كِـرامُ اللِّحَـي تُـجْـلَى بها كلُّ مُظْلِمٍ
مـن الخَـطْـبِ فـي يَـوْمَـيْ ندى ونزال
بــجُــرْدٍ عــنــاجــيـج وبـيـضٍ صَـوارمٍ
تــلوحُ بــأَيــديــهــا وسُــمـرْ عَـوالِ
فـلمّـا اطـمـأَنَّتـْ بـالبَراح وأَقبلتْ
تَـبَهْـنَـسُ مـن عـنِ يَـمـنـتـي وشِـمالي
شَــكَـوْتُ إليـهـا مـا جـرى فـكـأَنَّمـا
اُحَــرِّقُهــا مــن خَــلْفِهــا بَــمــقــال
فـسـارَتْ تُـريـد الواديـيـن كـأَنَّهـا
نــشــاطــاً وإِزْمــاعـاً سِهـامُ نِـصـالِ
وقـد سَـبَـقَـتْها النُّذْرُ قبل وُصُولها
تـسـيـر أَمـام الجـيـش سَـيْـرَ عِـجـال
وأَدرجـتُهـا شُهْـبـاً تُـدَلِّفُ بـالقـنـا
عــلى كــلّ مــحــبـوك السَّراةِ طُـوال
وهَـمَّتـْ بـتـقـصـيـر الجـيـاد مُـغيرةً
عـــلى حَـــرَضٍ للشـــارديـــن تــوالى
فَـحـلَّتْ عُـصَـيْـراً بـالعَـدُوِّ وقـد جلا
ضُـحـاً مَـحْـرُزٌ عـنـهـا بـغـيـر قِـتـالِ
وأَدْبَــرَ إِدْبــارَ الحِــمــارِ لأَنْـفَـةٍ
صـغـيـراً عـلى بُـعْـدِ المـسـافة عالِ
وطـارَتْ هـزيماً في البلاد شوارِداً
جــنــودهــمُ لم تــعــتــصــم بــمَــآلِ
فـلمّـا خَلَتْ منها الدِّيارُ ولم تجد
أَنــيــســا سِــوى سُــفْـعٍ بـهـنَّ بَـوالِ
رَمَـتْهـا مـقـاديـرُ الزمـان بـعُـصبَة
مــقــاديـمَ يـومَ الرَّوْعِ غـيـرَ ذِلالِ
فـــوارسُ نَـــزَّالون كـــلَّ مَـــخُــوفَــةٍ
مـــن الأَرض صَـــوّالون كــلَّ مَــصــالِ
فــدارَتْ عــليـهـم بـالصـوارم دورةً
شَــفَـتْ كـلَّ داءٍ فـي الفـؤاد عُـضـالِ
ووَلَّتْ وبـيـضُ الهْـنـدِ تَـحْـمَدُ مَرْتعاً
بــه أُرْتِــعَــتْ فــي عــاتِــقٍ وقَــذالِ
وقــد جَــدَلّتْ بـالقـاع كـلَّ سَـمـيْـدَعٍ
مُـــعَـــظَّمـــِ عَـــمٍّ فــي النَّدىِّ وخــالِ
تَــحَــكَّمــَ فــيــه كــلّ أَبْـيَـضَ مِـخْـذَمٍ
يُــنــالُ بــه فـي الرَّوْعِ كـلُّ مَـنـالِ
وأُسْـلِبَـتِ الجُـرْدُ العِـتـاقُ قـلائِصاً
بــمــا حَـمَـلَتْ مـا أَقـبـلتْ بِـعـقـال
فـلمّـا انْثَنَتْ والنَّصْرُ يَخْفِقُ حَوْلَها
مُـــظِـــلٌّ عــلى أَرجــائهــا بِــظــلال
شَـكَـرْتُ لهـا الفِـعْلَ الذي فَخَرَتْ به
صــحــيــحــاً فــيــا الله أَيُّ فِـعـال
فــقُــلْتُ لهــا حَـيْـرَان وَهْـيَ لَواغِـبٌ
طَـــلاِئحُ مـــن أَيْـــنٍ لهـــا وكَــلال
شَــنَــنْــتِ عـليـهـا غـارَةً مُـشْـمَـعِـلَّةً
رِعــالا تــســوق المــوتَ أَيَّ رعــالِ
واَكْـرمْ بـهـا مـن عُـصْـبَةٍ شَفَعَتْ بها
اتــبــتــه إِذْ جـاشَـتْ لهـا بـجِـبـالِ
ولا بُــدَّهـا مـن أَنْ تـزور مُـغِـيـرَةً
ربـا السـاعـد المـحلال غير هِزالِ
وتُـوِفـي نُـذُوري والنـذور وَفـاؤهـا
عــلى الحُـرِّ فَـرْضٌ لم يـكـن بـهـزالِ
بـــعَـــوْنِ وَلِّي الله أَبْـــلُغُ كـــلمَّا
اُحـــاوِلُهُ مـــن شَــيْــدِ كــلِّ مَــعَــالِ
فـمَـنْ مُـبْـلِغٌ صِـنْـوي ومـالكـي الذي
حَــذَيْــتُ ولم أَظــفــر له بِــمــثِــال
أَخـي مـن أَبي والأمّ أَكْرَمُ من مَشَى
عـلى الأرض أَو جـادَتْهُ صَـوْبُ عَـزال
ومَــنْ لَحْــمُهُ لَحْـمـي ومَـنْ دَمُهُ دمـي
يــقــيــنـا سـنـا أَنـواره مُـتَـلالي
سـلامـي وإِلَمـامـي وأَذكـي تَـحِـيَّتـي
جــديـداً مَـدَى الأَيّـام ليـس بـبـالِ
ومـا كـان مـنِّيـ مـن قـيـامٍ بـثأْره
وقــد جُــزْتُ أَعْــوامـاً عـليـه خَـوالِ
ولكـنْ جَـزَيْـتُ الضِّدَّ بـالصاع أَصْوُعاً
وأَحْــلَلْتُ تــدمــيــري بــه ونَـكـالي
وثُـــرْتُ عـــليــه ثــورةً يــمــنــيّــةً
بــهــا زال عـنـه النـومُ أَيَّ مَـزالِ
غَـسَـلْتُ بـه عـن وجـه مَـجْـدك قُـتْـمَـةً
بُـــســـرْعَــةِ اَيّــامٍ بــهــا وليــالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك