فَدَتْكَ القُلوبُ بِأَلبابِها

42 أبيات | 155 مشاهدة

فَـــدَتْـــكَ القُــلوبُ بِــأَلبــابِهــا
وَســـاحُ المُـــلوكِ بِـــأَربـــابِهــا
كَــتــائِبُ تَــرمــي جُــنـودَ الصَّلـي
بِ مِــنــهـا بِـتَـقـطـيـعِ أَصـلابِهـا
إِذا ما اِنثَنَت مِن قراعِ الكُماة
كَــسَــت وَقــدَهــا وَشْــيَ أَسـلابِهـا
تَـبَـرْنَـسَ مـنـهـا البرنسُ الثّيابَ
وَحَـــلّتـــهُ مِــن وَقْــعِ أَحــلابِهــا
عَــــشــــيَّةــــَ غَــــصَّتـــْ عـــلى إِنَّبٍ
نُــفــوسُ النّــصــارى بِــغــصّـابِهـا
وَقـــامَ لِأَحـــمَـــد مَـــحــمــودُهــا
بِــــجَــــدْعِ مَــــوارِن أَحـــزابِهـــا
تَــجَــلّى لَهــا حَــيــدَرِيُّ المــصــا
عِ أَغــــلب مُــــودٍ بِــــغَـــلّابِهـــا
مُـــــورِّثُ أَركـــــاسِهــــا مِــــن أَبٍ
أَكــــولِ الفَــــوَارِسِ شَــــرّابِهــــا
هُــمــامٌ إِذا اِعْــصَــوْصَـبَـتْ نَـبْـوَة
دَهــاهــا بِهــا شُــمّ أَعــصــابِهــا
مَــضــى وَجَــنــى لَكَ حُــلوَ الشـهـا
دِ مِــمّــا تَــمَــطَّقــَ مِــن صــابِهــا
وَأَوصــى بِهــا لَكَ مِــن بَــعــدِمــا
تَـــجَـــرَّعَ مُـــمـــقَـــرَّ أَوصـــابِهــا
وَأَقــــســــمَ جَــــدُّكَ أَلّا يَـــليـــق
بِـــغَـــيْـــرِكَ مَـــلبَــس أَثــوابِهــا
صَــبَــحـتَ دِمَـشـقَ بِـمَـشـقِ الجِـيـادِ
زبــورِ الوَغــى بَــيــنَ أَحـدابِهـا
وَأَصْــلَتَّ رَأيَــكَ قَــبــلَ الحُــســامِ
فَـــجَـــمّـــدَ جَـــمـــرَة أَجـــلابِهــا
فَــأَعــطَــتــكَ مــا لَم تَــنَـلْهُ يـدٌ
وَفـــازَت رُقـــاكَ بِـــأَصـــحــابِهــا
وَأَنـــتَ تـــصـــرِّفُ فَـــضــلَ الزّمــا
مِ مِــن حــمــصِ تَــأخـيـرِ رُكّـابِهـا
تــخــوّنــهـا الجـور فـاسـتـدركـت
بــعــدْلِك أغــبــار ظــبــظــابـهـا
وَفـــاجَـــأتَ قُــورُس بِــالشّــائِلاتِ
تَــمُــجُّ القَــنــا سُــمَّ أَذنــابِهــا
فَــمــا رُمــتَ حَـتّـى رَمَـت بَـيـضَهـا
إِلَيــــــكَ أَزِمّــــــةَ ضـــــرّابِهـــــا
وَعَـــــزَّت عَـــــزازُ فَــــأَذْلَلتَهــــا
بِـــمَـــجــرٍ مــضــيــق لأَسْهــابِهــا
بِــأَشــمَــخَ مِــن أَنـفِهـا مَـنـكِـبـاً
وَأَكـــثَـــر مَـــن عَـــدَّ تــورابَهــا
دَلِفـــتَ لِعـــيــطــاءِ أُمِّ النّــجــو
مِ فـي الأَمـرِ إِبـطـاءَ أَتـرابِهـا
وَعَــذراء مُـذْ عَـمَـرْت مـا اِهـتَـدت
ظُـــنـــونُ اللَّيــالي لِإِخْــرابِهــا
تَــفَــرَّعــتــهــا بِــفــروعِ الوَشــي
جِ مُـــثـــمِـــرَةً هـــامَ أَوشــابِهــا
وَعــوجٍ إِذا أنــبَــضَــت أغــمَــضَــت
ذُكــــاء لإِرســــالِ نــــشّـــابِهـــا
وَمُــحــدَودبــاتٍ تَــطـيـرُ الخُـطـوب
مَــــلافِــــظَ أَلسُـــن خُـــطّـــابِهـــا
تُــصَــوّبُ عِــقــبـانَ رَيْـب المَـنـونِ
مَــتــى زَبَــنــتــهــا بِـأَعـقـابِهـا
وَمــا رَكَــعــت حَــولَ شَــمِّ الهِـضـا
بِ إِلّا سَــــجَـــدنَ لِأَنـــصـــابِهـــا
فَــلاذَت بِــمُــعْــتَــصِـمٍ بِـالكـتـابِ
وَهــــوبِ المَـــمـــالِكِ سَـــلّابِهـــا
بِــمُــعْــتَــصِــمِــيّ النَّدَى وَالهُــدَى
هَــمــوسِ السُّرَى غَــيــر هَــيّـابِهـا
مُــحــلّى المَـحـل بِـوَصـفِ الفُـتـوح
وَوَصـــفِ التَهـــانــي وَأَربــابِهــا
وَتَـــعـــجَــزُ مُــدّاحُهُ أَن تُــحــيــط
بِـــــــآدابِهِ فـــــــلك آدابِهــــــا
بَــــــدائِع لَو رُدَّ دَهـــــر رَمـــــي
نَ بَــنــاتَ حَــبــيــبٍ بِـأَحـبـابِهـا
وَأَيــــــنَ اِبـــــن أَوسٍ وَآيـــــاتُهُ
مِـــنَ اللّاءِ أَودَت بِـــحــسّــابِهــا
مِــنَ اللّاءِ عــادَ عَــتــيــقٌ لَهــا
وَرَدَّ عَــلَيــهــا اِبــن خَــطَّاــبـهـا
فَـــأيّـــامُهُ مــن حُــبُــورٍ تَــكــادُ
يَــطــيــرُ بِهــا فَــرْطُ إِعــجـابِهـا
لَكَ الفَـضـلُ إِنْ رَاسَـلتـكَ الجـيـا
دُ وَقـــامَـــت أَدلّة أَنـــجـــابِهــا
إِذا اِعـتَـسَـفَـت هِـمَـمُ الجـائريـنَ
أَتَــيــتَ السِــيــادَةَ مِــن بـابِهـا
أَبـوك أَبـوهـا وَأَنـتَ اِبـنُهـا ال
عَـــريـــق وَدُمـــيَـــةُ مِــحــرابِهــا
أَقــــولُ لِمُـــؤجِـــرِهِ بِـــالغـــرورِ
تَــمَــطَّتــ عــواهــا فَــأَهـوى بِهـا
حَــذارِ فَـعـنـدَ اِبـتِـسـامِ الغُـيـو
ثِ تُــخــشــى صَــواعِــقُ أَلهــابِهــا
وَلا تُـخْـدَعُـوا بِـاِفـتِـرارِ اللّيُو
ثِ فَــالنَّاـر فـي بَـردِ أَنـيـابِهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك