فدًى لكَ مسلوب الرقاد شريده

33 أبيات | 460 مشاهدة

فــدًى لكَ مــســلوب الرقــاد شـريـده
يـــعـــاودهُ بــرْح الأســى ويــعــوده
إذا مـا ذكـا في فحمةِ الليلِ بارقٌ
تــبــيـنَ فـي الأحـشـاءِ أيـن وَقـوده
وإن نـظـمـت ريـح الصـبـا عقد حزْنه
تــنـاثـر مـن سـلك الجـفـون فـريـده
وإن ألقـتْ الوُرْقُ السـواجـعُ درسـها
أعـادَ الأسـى بـيـن الضـلوع مـعيده
بـــروحـــيَ مـــن أعـــطــافَهُ وعــذارُهُ
هـي القـصد لا بانُ الحمى وزرُ وده
ومــن شــيـبـت عـشـاقـه زمـن الصـبـى
شــوائبُ عــشــقٍ لا يــنــادى وليــده
مـحـا رسـم مـغناه الغمام وما محا
لدمــعــيَ رســمــاً لا يــزال يـجـوده
ورُبَّ مـــدامٍ ثـــغـــرُه وحـــبــابــهــا
ســواءٌ ولفــظــي والبــكــا وعـقـوده
شــربــت عـلى وردِ الرُّبـى وهـو خـدّه
وإلاَّ عــلى ســوسـانـهـا وهـو جـيـده
ونـبـهـت عـيـدانـي بنوحٍ على الدّجى
ومــا نــاحَ قــمــريٌّ ولا مـاسَ عـوده
ســروراً بــإقــبــالِ الزمـانِ وحـبَّذا
ســرورُ زمــانٍ مــحــكــمــات ســعــوده
وقـد رقـمـت وشـيَ الرّبى أبرُ الحيا
وجـــرَّت عـــلى وادِي دمــشــق بــرُوده
وعــادت وكــانَ العــودُ أحـمـدَ دولةٌ
لهــا النـصـرُ إرثٌ زاكـيـات شـهـوده
يـهـزُّ ابـن فـضـلِ الله بـيـض قـواضبٍ
إذا هــي هــزَّت فـي المـهـارِقِ سـوده
يـــؤَازِرُ ربّ المـــلك ربّ كـــتـــابــةٍ
كــأنَّ طــروس الخــط مــنـهـا جـنـوده
ويـجـري بـأمـرِ المـلك سـودَ يـراعـهِ
فــيــا حــبَّذا ســاداتــنـا وعـبـيـده
وتــبــســم أرجــاء الثــغــورِ مـسـرةً
بــأبــلج لا تــعــبــان إلاَّ حـسـوده
ســعــيــد مـسـاعٍ أو سـعـيـد مـنـاسـبٍ
فــقــد ســعــدت فـي كـلِّ حـالٍ جـدوده
وشــهــمٌ ولكــن جــنــده مــن سـطـورِهِ
وقــاضٍ ولكــنَّ المــعــانــي شــهــوده
روى فـــرعـــه عــن دوحــةٍ عــمــريــةٍ
قــديــم فــخــارٍ لا يــشــابُ جـديـده
فــــأيَّ فــــخــــارٍ أوَّل لا يــــجــــده
وأيَّ فـــخـــارٍ آخـــر لا يـــجـــيـــده
وأيَّ مــقـامٍ فـي العـلى لا يـسـوسـه
وأيَّ هــمــامٍ فــي الورى لا يـسـوده
رأيـت ابـن فـضـلِ الله فـاضـل دهره
إذا اعْــتــبــرت ألفــاظــهُ وسـعـوده
إذا ابـن عـليٍّ وابـن يـحيى تساجلا
فـقـل طـارف المـجـد الرَّضـي وتليده
أعــادت عــلاه بـيـتَ فـضـل مـنـظـمـاً
فــلله بــيــتٌ طــيــبٌ يــســتــعــيــده
وعــلمــنــا صــوغَ الكــلام بــحـمـدهِ
فـهـا نـحـنُ نـحـيـي لفـظـهُ ونـعـيـده
وأنــقــذنـا بـالبـرِّ مـن وهـج حـادثٍ
يــذوبُ بــهِ مــن كــلِّ عــانٍ جــليــده
نــظـرت أبـا العـبـاس نـظـرة بـاسـمٍ
لحــالِ امـرئٍ كـادَ الزمـانُ يـبـيـده
وكـانَ عـلى حـالِ الحـسين من الظما
إلى وِرْدِ غـــوثٍ والزمـــانُ يــزيــده
فـأحـيـيـتـه بـعـد الرَّدى أو أقـمته
وقـد طـالَ مـن تـحـتِ التـراب هموده
وجـلّيـتـهـا يـا ابـن المجلي ضمينة
خــلودَ الفــتـى إنَّ الثـنـاءَ خـلوده
فــدونــك مــن نـظـمـي عـجـالة مـادحٍ
إليــك تــنــاهــى قــصــده وقــصـيـده
يقال انْظروا الممدوح وافقَ مادِحاً
فـذا فـاضـلُ الدُّنـيـا وهـذا سـعـيده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك