فديت محيًّا في مسائله ينمي

36 أبيات | 270 مشاهدة

فــديــت مــحـيًّاـ فـي مـسـائله يـنـمـي
فـــخـــدّ إلى بــدرٍ ولحــظ إلى ســهــم
ولله قــلب فــي الصــبــابـة والجـوى
أضــلتــه أحــداق الحـسـان عـلى عـلم
وقـفـت عـلى مـغـنـى الأحـبـة نـادبـاً
لمـا أبـلت الأيـام مـنـه ومـن جسمي
وقـــدّم دمـــعــي قــصــة فــي رســومــه
فـوقّـع فيها الوجد يجري على الرسم
فــيــا لك دمــعــاً مــن وليّ صــبـابـة
سـقـى الأرض حتَّى ما تحنّ إلى الوسم
يـقـولون حـاذر سـقم جسمك في الهوى
ومـن لي بـجـسـم تـلتـقـيـه يد السقم
عــشــقــت عــلى خــدّيـك حـرف عـذارهـا
فلم يبق ذاك الحرف مني سوى الاسم
إذا فــتــن الألبـاب حـسـنـك سـاذجـاً
فـمـا حاجة الخدّ البديع إلى الرّقم
ألم يـكـفك اللحظ الذي صال وانتشى
فلم يخل في الحالين من صفة الإثم
ومــبــتــســم فــيــه اللآلي يـتـيـمـة
وليــس عــلى أســلاكــه ذلة اليــتــم
يــصــدّ بــلا ذنــب عــن الصــبّ ظـلمـه
لقــد صــحّ عــنـدي أنـه بـادر الظـلم
سـقـى المـطـر الغـادي صـبايَ وصبوتي
فـمـا كـنـت إلا فـي ليـالٍ وفـي حـلم
وحــيــى ديــاراً بـالنـقـا ومـرابـعـاً
بـنـيـت بـهـا هـيف القدود على الضم
زمــان عــلى حــكــمــي تـولت هـبـاتـه
ولكــنــهــا ولت فــزالت عــلى رغـمـي
وأمّــلت مــن إنــعـام أحـمـد مـسـليـاً
فـنـاجـيـت وجه النجح من صحة الوهم
وراح رجــائي يـضـرب الفـأل مـوقـنـاً
وقامت قوافي الشعر تنظر في النجم
إذا لم تـجـد قـاضـي القضاة ظماءها
فــأيّ امــرئٍ يــروي بــنــائله الجــمّ
إمـام عـلي عـن غـايـة المـدح مـجـده
إلى أن حـسـبنا المدح فيه من الذمّ
فـلم يـكـفـه أن أذهب الفقر بالندى
عـن النـاس حتَّى أذهب الجهل بالعلم
تـرى الوفـد والسادات من حول شخصه
كـمـا تـشـخـص الأبـصـار للقـمر التم
تــقــبــل أطــراف البــسـاط ثـغـورهـم
ويـقـصـر ثـغـر الشـهـب عـن طرف الكم
عـجـبـت لمـن يـردي بـهـيـبـتـه العدَى
ويـسـطـو سـطـاه كـيـف يـوصـف بـالحلم
ومـن يـهـمـل الجـانـي ويـحـلم حـلمـه
عــلى كـلّ جـانٍ كـيـف يـوصـف بـالعـزم
يــدلّ لديــه المــخــطــئون بـجـرمـهـم
لما أظهروا من شيمة العفو بالجرم
ويــدعــو إليـه المـعـتـفـيـن ثـنـاؤهُ
كـمـا يـسـتـدلّ الطـالب الرّوض بالشمّ
له قـــلم مـــدّ البـــيـــان عــنــانــه
وجـال فـقـلنـا فـارس النـثر والنظم
تــعــوّد أن يــنــشــي فـتـنـتـج نـشـوة
إلى أن ظـنـنـاه قـضـيـبـاً مـن الكرم
وفــوّق مــنــه الشــرع ســهــم إصـابـة
فـلا غَـرْوَ إن أضـحـى به وافر السهم
إذا لاح بـيـن الرفـع والخـفض شكله
رأيـت القـضـايـا كـيـف تنفذ بالجزم
إليـك ثـنـاهـا الفـضـل مـن كـلّ وجهةٍ
وسـار ثـنا علياك في العرْب والعجم
لئن ظـنّ سـاعٍ أن يـنـالك فـي العـلى
لقــد حـقّ عـنـدي ذلك الظـنّ بـالرّجـم
أيـا ابـن السراة المالئين فجاجها
ردًى ونــدًى يــوم الكـريـهـة والسّـلم
دعـــوتـــك لا أدلي إليــك بــشــافــعٍ
ولا ســـبـــبٍ إلا بــســؤددك الضــخــم
وخــفـت عـلى قـصـدي سـواك مـن الورَى
فـألفـيـتـه مـن جـود كـفـك فـي اليـمّ
وإنـي وذكـري مـا حـويـت مـن الثـنـا
كـمـن رام تعداد القطار التي تهمي
وماذا يقول اللفظ في النجم واصفاً
وحــســبــك أن الله أقــسـم بـالنـجـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك