فَدَيْنَاكَ سَيْفاً لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهْ

29 أبيات | 245 مشاهدة

فَـدَيْـنَـاكَ سَـيْـفـاً لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهْ
وبـحـرَ عَـطَـاءٍ مَـا تَـغِـيـضُ مـواهِـبُهْ
وبــدراً تــجَـلَّى فِـي سـمـاءٍ ريـاسـةٍ
كـــواكـــبُهــا آثــارُهُ وَمَــنَــاقِــبُهْ
تـقـلَّدَ سـيـفَ اللهِ وَالتَـحَـفَ النَّدى
فَـــسَـــدَّدَ رَاجــيــهِ وَأعْــذَرَ هــائِبُهْ
فــهــا هـو ذا فـي كـلِّ قـلبٍ مـمـثَّلٌ
وهـاتـيـك عـنـد الفـرقدين مراتبُهْ
فَــمَــا عَـرَّجَـتْ عـنـه سـبـيـلٌ لِطَـالِبٍ
ولا رَحُــبَــتْ أرضٌ بِـمَـنْ هـو طَـالِبُهْ
خـلائِقُ مِـنْ مَـاءِ الحـيـاةِ وطَـالَمَا
يَــغَــصُّ بِهِ يــوم الكـريـهـةِ شـارِبُهْ
أَمُـلْبِـسَـنَـا النُّعـْمـى أَلاَ رُبَّ مَلْبَسٍ
سَــنِــيٍّ وتــاجٍ لِلْعُــلا أَنـت سَـالِبُهْ
وَلَيْــلٍ كــريـعـانِ الشـبـاب قَـذَفْـتَهُ
بِهَـوْلِ السُّرى حَـتَّى أُشِـيـبَتْ ذَوَائِبُهْ
وَصَــلْتَ بِهِ يــومــاً أَغَــرَّ صَــحِــبْــتَهُ
غُـلامـاً إِلَى أَنْ طَرَّ باللَّيْلِ شَارِبُهْ
بِــــكُــــلِّ مُـــذَلٍّ كَـــرَّمَـــتْهُ جُـــدُودُهُ
وَكُــلِّ كــمِــيٍّ أَحْــكَــمَــتْهُ تَــجَــارِبُهْ
وَعَــضْــبٍ يَـمَـانٍ قَـدْ تَـعَـرَّفْـتَ يُـمْـنَهُ
وإِنْ يَـنْـتَـسِـبْ تَـعْـطِفْ عَلَيْكَ مَنَاسِبُهْ
وسُــمْــرٍ لِدَانٍ كـالكـواكـب سُـقْـتَهَـا
ليـومٍ مـن الأَعـداءِ بَـادٍ كَـواكِـبُهْ
صـليـتَ ونـارُ الحـربِ يَذْكُو سَعِيرُهَا
وَخَـضْـتَ وَمَـوْجُ المـوتِ تَطْفُو غَوَارِبُهْ
ولا مــثـلَ يـومٍ نـحـو لُونَـةَ سِـرْتَهُ
وقـد قَـنَّعـَت شَـمْـسَ النـهارِ غَيَاهِبُهْ
رَفَـعْـتَ لَهَا فِي عارِضِ النَّقْعِ بَارِقاً
تَـسِـحُّ شـآبـيـبَ المـنـايـا سَـحَـائِبُهْ
وَعَـذْرَاءَ لَمْ يـأَتِ الزمـانُ بِـكُفْئِهَا
ولا رامـهـا بَـعْـلٌ وإِنْ عَـزَّ جـانِبُهْ
مــعــوَّذةٍ لَمْ يَــسْــرِ خـطـبٌ بِـأَرْضِهَـا
ولا عَـرَفَـتْ بـالدَّهْـرِ كَـيْـفَ نوائِبُهْ
ثَـوَتْ بَـيْـنَ أَحْـشَاءِ الضَّلالِ وَأُشْرِعتْ
أَسِـــنَّتـــُهُ مِــنْ دُونِهَــا وَقَــواضِــبُهْ
وأَصْـبَـحْـتَ يَـا عبد المليكِ مَليكَهَا
وَأَنْـجَـحَ سَـاعٍ جَـاءَ والسَّيـفُ خـاطِبُهْ
وَسُـقْـتَ لَهَـا صِـدْقَ اللقـاءِ مُـعَـجَّلـاً
صَدَاقاً إِذَا مَا هَلْهَلَ الضَّرْبَ كاذِبُهْ
وجــيــشٍ أَضـاءَ الخـافِـقَـيْـنِ رِمَـاحُهُ
وفـاضـت عَـلَى رَحْـبِ البِلادِ كتائِبُهْ
وقـد ضَـمَّهـَا فِـي نَـفْـنَفِ الجوِّ مَعْقِلٌ
عَـسِـيـرٌ عَـلَى عُـصْـمِ الوُعُولِ مَرَاقِبُهْ
بَـعَـثْـتَ عـليـهـا مـنـكَ دَعْـوَةَ واثـقٍ
صَـفَـا شـاهِـدُ الإِخْلاصِ منه وغَائِبُهْ
فسَرْعَانَ مَا أَقْوى الشّرى من أُسودِهِ
وأُبــرِزَ مـن حُـرِّ الحِـجَـالِ كـواعِـبُهْ
ثَــلاثَــةُ آلافٍ حِــسَــابـاً وَمِـثْـلُهَـا
وَقَــدْ غَــلَّ عَــازِيـهِ وأَسَـأَرَ حَـاسِـبُهْ
فـيـا لَيْـتَ قُـوطـاً حـين شادَ بِناءَهُ
رآه وَقَـــدْ خَـــرَّتْ إِلَيْــكَ جَــوانِــبُهْ
ويـا ليـت إِذْ سَـمَّاـهُ بَـدْراً مُـعَظَّماً
رآه وَفِــي كِـسْـفِ العَـجَـاجِ مَـغَـارِبُهْ
فَــيَــعْــلَمَ أَن الحــقَّ دَافِــعُ كَـيْـدِهِ
وَأَنَّكــَ حِــزْبَ اللهِ لا شَــكَّ غَــالِبُهْ
فـلا خُـذِلَ الدِّيـنُ الَّذِي أَنـت سَيْفُهُ
ولا أَوْحَشَ المُلْكُ الَّذِي أَنت حَاجِبُهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك