فرائد زانها حسن النظام

30 أبيات | 187 مشاهدة

فــرائد زانـهـا حـسـن النـظـام
اتـت نـحـوى مـن البلد الحرام
أرق من الهوى في الصيف طبعا
وأشــفــى للفــؤاد المـسـتـهـام
تـسـائل عـن شـهـى فـي البرايا
وشــيــء جــالب طــعــم المـنـام
وذلك لا يـــرى إلا ســـمــاعــا
ورأى العــيــن أشــفــى للأوام
فــيــرقـد وهـو ذو جـسـم لطـيـف
ويـسـهـر وهـو معنى في الأنام
ومـا ارتـفـع الدنـى بـه لفـضل
عـلى الأعـلى ولكـن بـالقـيـام
ومـا قـبـض الجـسـوم بـقبض أخذ
ولا أحـيـا النفوس من الحمام
يـواصـله الفـتـى حـيـنا وحينا
يـرى مـنه الصدود بلا احتشام
وللاشــيــآء أوقــات فــمــن لم
يــوافــقــهــا تــعــرض للمــلام
ومـا تـحـكـيـه مـن قـبـض وبـسـط
صــنــيــع عـز مـن بـعـض اللئام
وليــس لديــهــم فــي كــل يــوم
حــبـيـبـا لا ولا فـي كـل عـام
وأهـنـى مـا أتـى الانسان شيء
أتــاه بــغــيــر كـد واهـتـمـام
له فـــعـــل ولكــن ليــس مــمــا
هـو المـعـدود مـن قسم الكلام
ومــن حــركــاتــه نــصــب وخـفـض
تــشــرك كــونـه بـعـد انـضـمـام
ســبــاعــي مــرادفــه خــمــاســي
ثــــــلاثـــــي بـــــلا ألف ولام
نــســيــب كــونــه جــدا أصـيـلا
لجـد الحـبـر فـيـنـا والطـغـام
ومــن ابــنـا جـابـر كـان أولى
فـليـس بـنـوه من ابنا الغمام
فــخـذه جـواب رام ليـس يـخـطـى
إذا أخـطـا سـواه فـي المرامي
فــقــد بــنــيــتـه بـاسـم ووصـف
مـبـيـن فـي ابتدائي واختتامي
لقــد أنـشـدتـهـا لمـا أتـتـنـي
فـيـسـر فـهـمـهـا قـبـل التـمام
ولكــنــي ســأتــبــعــهــا بـلغـز
ولسـت بـمـبـعـد لك فـي المرام
فـمـا شـيـء يـنـيـل القـلب منه
تـــوجـــع كــل مــحــزون مــضــام
يــســر كــمــا يــضـر وذاك وصـف
بـه افـتخر الكرام من الأنام
مــجـوف الأصـل لكـن قـد تـجـلى
بــأوصــاف عــزيـن إلى الكـرام
له وجـــهـــان وجــه مــكــفــهــر
ووجــه مـعـجـب لك ذو ابـتـسـام
بـه العـلمـاء والصـلحاء ترضى
وليــس بــه عــليـهـم مـن أثـام
وللشــيــطــان مــنــه ولي صــدق
فـخـذه مـن التـناقض في كلامي
حــــلال لي عــــلي بـــه حـــرام
فـخـذ عـجـبـا مـن الحل الحرام
يـمـوت لدى الورى حينا ويحيا
حـيـاة قـد تـسـوق إلى الحـمام
قـريـب العـهـد أنـت بـه فـخـذه
تــجــده فـي تـضـاعـيـف الكـلام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك