فرح الزمان فضاء بالأنوار
45 أبيات
|
244 مشاهدة
فــرح الزمــان فــضــاء بــالأنــوار
بــعــد المــزاج بــظــلمـة الأكـدار
وتــهــللت هــامــاتــه فــرحــاً بـمـا
قـــد شـــاهـــدت بـــحـــر عـــلم جــار
وكــذا الشـهـور تـوشـحـت وتـسـربـلت
بـــثـــيــاب أفــراح مــن الأســفــار
ثـــمّ الليـــالي كــلمــا مــرّت لنــا
فـــكـــأنـــهـــن كـــواكـــب الجــبّــار
قـلنـا له يا ذا الزمان فما الذي
لا قــيــت حــتــى لحــت بــالأنــوار
فــأجــابــنــا أومــا رأيـتـم سـيّـداً
قــد شــاع فـي البـلدان والأمـصـار
فــعُــمــان قــد شــرّفــت بــه وبـسّـره
نــالت بــه فــضــلاً عــلى الأقـطـار
فــأتــت إليـه الخـلق مـنـه تـرتـوي
مــن بــحــره الفــيّــاض بــالأســرار
وتــزاحــمــت جــلّ الخــلائق عــنــده
فــســقــاهــمـو مـن فـيـضـه المـدرار
فـهـو الذي نـال السـيـادة والعـلى
والعــز والفـخـر العـظـيـم السّـاري
ذو العـلم ثـم الحلم والكرم الذي
لا يــنــتــهــي عــن كــلّ ذي أقـتـار
لا عـيـب فـيـهـم غـيـر أنّ دمـوعـهـم
تــجــري عـلى الأعـضـاء كـالأمـطـار
فـــجـــزاهــم ربّ العــبــاد بــجــنّــةٍ
تــجــرى لهــم مـن تـحـت بـالأنـهـار
يـا قـطـبـنـا المـرجـو عـنـد عـضيلةٍ
غـــوث لمـــن فـــي أمـــره مــحــتــار
أنــت الذي ســمّــيــت بــاسـم مـحـمّـدٍ
عــمــر سُــلاســلة صــفــوة القــهّــار
حـزت السّـيـادة والكـرامـة والتـقى
والفــضــل والأمــداد بــالتــذكــار
والنّــور عــمّ جـمـيـع أرضـكـم التـي
حــازت بــك البــركــات بــالأســرار
وكـذا المـلائكـة الكـرام تـحـفّ من
بـــالذّكـــر عـــجّ ولاذ بـــالأذكــار
بــالذّكــر تــحــيــي كـلّ قـلب غـافـل
يــا فــوز مــن للذكــر فــي إجـهـار
أنـــت الذي أعـــطــاك ربــك رفــعــة
تــعــلو السّــمــاك كــكــوكــب سـيّـار
وكـذا الكـرامـات التـي شـهـدت بها
العــقــلاء والنــبـلاء بـالأبـصـار
والحــاسـدون المـبـغـضـون رمـاهـمـو
ربّــي بــســلب السّــمــع والأبــصــار
إذا انــكــروا فـضـل الإله أضـلّهـم
إبـــليـــس بـــالتّـــزيــم والأغــرار
حــاز الخــلافــة مــن أبــيـه وجـدّه
عــالي المــقــام وســيــد الأخـيـار
فهدي الأنام إلى الطريق فأصبحوا
مــتــيــمــمــيــن لحــضــرة الغــفّــار
وهـــو الذي للديـــن كــان مــؤيــداً
بــــــدلائل القــــــرآن والآثــــــار
لولاه صـــار النّـــاس أهــل بــدائع
بــــدلالة الجــــهّــــال والأشــــرار
فـــأزال عـــنــهــم كــلّ زيــغ دامــغ
وحــبــا قــلوبــهــم بــذكـر البـاري
فــتــرى مـريـديـه الذيـن تـمـسّـكـوا
بــهــداه بــيــن الخـلق كـالأقـمـار
وتـرى الذيـن تـبـاعـدوا عـن قـربـه
حـــســـداً كــأنّهــمــو كــلاب النّــار
إن عــايــنــوه تــمــلّقــوا بــمـحـبَّةٍ
والقــلب مــنــهــم دائم الأنــكــار
يــا فـوز مـن بـالقـرب نـال مـحـبّـةٍ
مـــن ســـيّـــد وأتـــى لذي الأنــوار
فــي حــضــرة الأمــلاك والأقــطــاب
والأبــدال والأنــجــاب والأخـيـار
وكـــذلك العـــرفـــاء والنـــقــبــاء
والأوتــاد ثــم عـصـابـة المـخـتـار
فـهـمـو الرجـال هموا الذين أعزّهم
ربّ الورى عـــن ســـائر الأغـــيـــار
يــا ســيّــدي إنــي أتـيـتـك أسـتـقـي
مـــن ســـرّك الفـــيّـــاض بــالأســرار
فـاعـطـف لعـبـد قـد أتـى مـسـتـغرقاً
بــــــجـــــرائم الآثـــــام والأوزار
لا خـاب مـن بـجـنـابـكـم مـسـتـمـسـك
إذ أنـــت فـــرع عــصــابــةٍ أطــهــار
وصـــلاة ربّـــي مـــع ســـلام دائمــاً
للمــصـطـفـى خـيـر الورى ذي الغـار
وكــــذلك الأصــــحــــاب مــــع آلٍ له
فـــهـــمــو نــجــوم ســادة الأبــرار
وكـذا عـلى مـن فـي طـريـقـتـهم مشى
فــي دربــهــم هــم سـادتـي أنـصـاري
ومــحــمــد قــد قــالهــا نــجـلٌ لمـن
ســــمَّى حــــمــــود كـــاســـب الأوزار
خــود بــدت فــتــبــسّــمــت لمــا رأت
وجـــهـــاً له نـــور عـــلى الأنــوار
مــا مــهــرهــا إلا قــبــولك سـيّـدي
فــقــبـولهـا مـنـكـم يـقـيـل عـثـاري
ثــــم الســـلام لكـــلّ شـــخـــص لائذٍ
بــجــنــابــكــم للذكــر ذي اكــثــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك