فَرَحٌ يَزيدُ بِقَولِهَا لاَ تَبعُدِ

75 أبيات | 227 مشاهدة

فَــرَحٌ يَــزيــدُ بِــقَــولِهَــا لاَ تَــبـعُـدِ
أوَ مَـــا تَـــرَاهُ طَــلِيــعَــةً لِلمَــوعِــدِ
سَــمَــحَــتْ بِهِ لأيـاً وأثـقَـلْ مَـا هُـنـا
قَـــولُ المَـــلِيّ لِمُــرْتَــجــيــهِ إلىغــد
لاَ لاَ أذُمُّ مِــنَ المَــلِيــحَـةِ مَـطـلَهَـا
فَـــنِـــكــايَــةُالعُــشَّاــقِ شــأنُ الخُــرَّدِ
لَيــتَ التِــي مِــنْهُــنَّ كُــنـتُ أسِـيـرَهَـا
قَـــسَـــمَــتْ كُــراعَــا لِي بِــكُــلّ تَــوَدُّدِ
أوْ أنَّهـــَا عَـــلِمَـــتْ بِـــأنِّيــ خَــاطِــبٌ
فــي حُــبِّهــا حَــتَّى حَــطَــمْــتُ مُــفَــنِّدِي
يــا أخـتَ مـاء المُـزنِ فـيـكِ تَـمَـثَّلـَتْ
للعــــيــــنِ أوصَـــافُ الرَّدي والجَـــيِّدِ
مَـا بَـعـدَ عِـلمِـكَ بـالخـصُـومَـةِ فَـيـصَـلٌ
إنْ خِـيـفَ فـي الإشْهـادِ زُورُ المُـشْهَـدِ
فَــلِتَــعــلَمــي عَــمَـلَ السَّدِيـد ِبِـعـلمِهِ
فَــمُــجَــانِــبُ الإنــصَــافِ غَـيـرُ مُـسَـدَّدِ
ولِتَــنْــظُــري عَــرضـاً يَـحُـولُ بِـعـارِضـي
نَـظَـرَ البَـصِـيـرِ بِـيـومِهِ مـا فِي الغَدِ
فَــــلَعَـــلَّ أبـــيَـــضَهُ لِقَـــلبٍ أبـــيَـــضٍ
ولَعَــــــلَّ أســــــوَدَهُ لِقَـــــلبٍ أســـــوَدِ
قَــالُوا البَــيــاضُ يَــشِــيـنُهُ وسَـوادُهُ
لَو دامَ أشْهَـــى لِلغَـــزَالِ الأغْـــيَـــدِ
مــا أنــصَــفُــوا بَــلْ كُـلَّ شَـيـءٍ كـائِنٌ
فــي وقــتِهِ يَــرضَــاهُ غَــيــرُ الأنْـكَـدِ
لاَ حُـــســـنَ فــي صَــلَعٍ يَــدومُ لأمــرَدِ
كُـــلاَّ ولاَ مَهـــنَـــا بِـــلَيــلٍ سَــرمَــدِ
هَــذا وَلَوْ أثــبَــتِّ صِـدقِـي فـي الهَـوى
لَفَــرِحــتُ أنِّيــ نِــلْتُ أقــصَــى مَــقـصَـدِ
فَـــرِحَ الزَّمَـــانُ وقَـــدْ أهَـــلَّ هِــلالُهُ
حَــمــودَةُ البَــاشَــا بِــدَرسِ المُــسْـنَـدِ
بَـاكُـورَةُ المُـلك ِالتـي افْـتُـتِحَتْ بِهَا
فَـــيـــنَــانَــةُ الأيَّاــمِ بَــعــدَ تَــلَدُّدِ
أخَــذَ الكِــتــابَ فَــكَــانَ أوَّلَ سَــطــرِهِ
بَــابٌ فَــقَــالَ السَــعْـدُ مِـنِّيـ فَـابـتَـدِ
جَـعَـلَ النِّهـَايَـةَ فـي الصَّلـاحِ بِـدايَـةً
أو عَــن سِــوى بَــل حِـكـمَـةٍ لَمْ تُـعـهَـدِ
مَـن نـالَ أعْـلَى الغُـصـنِ عِـنْـدَ جِـنَايةٍ
وَجَــدَ اجــتِـنـاءَ السُّفـلِ أسـهَـلَ لِليَـدِ
ثُــمَّ اســتَــمَــرَّ فَـحَـدّثـنَ مـا شـئتَ عَـنْ
ســهــمِ النَّفــاذ وجُـذوةَ المـسـتـجـمـد
يَــقِــظُ الجــنَـانِ لِمَـا يُـقَـالُ وَسَـمْـعُهُ
واعٍ وطَــرفُ العَــيــنِ مــنــهُ بِــمِـرصَـدِ
لا يَــســتَــبِــدُّ إذا تَــبَــيَّنــَ نَــبــوةً
فــي أصــلِهِ عــن أصــلْه بَــلْ يَــقـتَـدِي
وإذَا تَــــكَــــلَّمَ كَــــانَ جُـــلُّ كَـــلاَمِهِ
هَــمْــســاً وَإنْ أصــغَــى فَــغَـيْـرُ مُـبَـلَّدِ
وَلَهُ عَـــلَى فَـــرْطِ الذَّكَـــاءِ شَـــوَاهِــدٌ
صِــفَــةُ الحَــيَــا ونَـحَـافَـةُ المُـتَـجَـرّدِ
وَاسْــتَــفْــتِ عَــمَّاــ غَـابَ عَـنْـكَ لحـاظَهُ
فـاللَّحْـظُ يـعـرِفُ مـنـه هَـدْيَ المُهْـتَدِي
إنْ كــان شَــخــصُ الرُّوح يَــظــهـرُ مَـرَّةً
فَــــلَهُــــوَّ ذَا وَبِهِ حَــــيَــــاةُ السُّؤدَدِ
فَـسَـيَـحْـمَـدُ المَـسـعَـى إذَا مَا سَارَ مَا
بَـيـنَ البُـنُـودِ عَـلَى الجِـيـادِ المُـيَّدِ
وتَــقَــرَّ عَــيــنُ المُـلكِ مِـنـهُ بِـنـاصِـرٍ
مَــنــصُــورِ مــا تَــحْــتَ اللِّواءِ مُــؤيَّدِ
حَــتَّى تَــدِيــنَ لَهُ المُــلُوكُ جَـمـيِـعُهَـا
وتـــعـــده مـــولى لهـــا وكـــأن قـــد
فــلعــلهُ المــســعُــودُ حــيــثُ أقـامـهُ
وَتَعُدُهُ مَولَى في هَذا المَقامِ الأسْعَدِ
بَـل هُـو عَـيـنُ السَّعـدِ أجـمَـعُ لم يَـفُتْ
مَــنْ حَــازَهُ مــا فَــاتَهُ مِــنْ مَــقْــصَــدِ
ومَـــــنْ الذِي أهْـــــلٌ لَهُ ويَــــحُــــوزُهُ
ولَهُ يَــقُــولُ البَــخْــتُ حَــسْـبُـكَ وازدَدِ
غَـيـرُ الأمـيِـرِ أبُـو الأمـيـر وَصِـنْوُهُ
صـهْـرُ الأمِـيـرِ ابْـنُ الأمـيِرِ الأرْشَدِ
ابــنُ الحــســيـنِ عَـليٌ البَـاشَـا الذي
خَــضَــعَــتْ لَهُ الدُّنْــيَــا خُـضُـوعَ مُـقَـلِّدِ
دَرَجَ المــلوكَ فَــكــانَ فَــذَلَكَــةً لَهُــمْ
فِــيــمَـا يَـزِيـنُ وَطَـرْحِ مـا لَم يُـحْـمَـدِ
كَــلِفٌ بِــأنْ لاَ يَــكْــتَــفِـي مِـن سَـعـيِهِ
إلاَّ بِــأنــفَــسَ فــي النُّفــُوسِ مُــخَــلَّدِ
لَو كَـانَ مُـمـتَـنِـعَ اللِّقـاءِ لَكَـانَ فـي
قَــلبِ الذي يَــدريــهِ نــارَ المَــوقِــدِ
أفَــلاَ تَــطِــيــرُ لَهُ القُــلُوبُ وإنَّهــَا
لَتَــرَاهُ حَــقــاً فــي الحُــضُـور الشُّهـُدِ
لَكِــنَّ مِــن شِــيَــمِ الطِّبــاعِ مَــلاَلَهَــا
مَــا لاَ يَـغِـيـبُ وَعِـشـقُ مَـا لاَ يُـوجَـدِ
كَـالمَـالِ يَـظـهَـرُ فِـي المَـنَـامِ لِيائِسٍ
فَـــإذَا حَـــوَاهُ حَـــواهُ كَـــالمُــتَــزَهِّدِ
يَــا أيُهَــا المَــولَى الذِي قَـذَفَـتْ بِهِ
أيــدِي الصَّلــاحِ عَــلَى زَمَــانٍ مُــفـسِـدِ
مِـنْ أيـنَ جِـئْتَ فَـإنْ تَـكُـنْ أقـبَـلْتَ منْ
جِهَــةِ السَّمــاءِ فَـلَيـسَ بِـالمُـسـتَـبْـعَـدِ
أمَّاـــ الصَّعـــيِــدُ الآن فَهــوَ ونَــاسُهُ
بِــالاعْــتِــبــارِ حُــثــالَةٌ فــي مِــزوَدِ
حَـــشَـــا بَــنِــي خَــاقَــانَ إنَّ رِضــاهُــمُ
سِـــرُّ الفَـــلاَحِ وَعُــمْــدَةُ المُــتَــعَــمِّدِ
أوتَــادُ هَــذا الدّيــنِ غَــيــرَ مُـدافِـعٍ
وبَــنُـوُ الشَّهـامَـةِ والغَـنَـاءِ الأتْـلَدِ
وَمِــنَ العِــيــانَــةِ أنْ كَــسَـوكَ وَإنَّمـَا
أغْــلَوا لِبَــاسَهُــمُ بِــأنْــجَــدَ أمْــجَــدِ
كَــذَبَ اللِّبـاس سَـوى لبـاسـك وَالمـنـى
غَـــضٌّ وَعَـــيْــنُ الشَّمــْلِ غَــيــرُ مُــبَــدَّدِ
أيَّاــمَ كُــنــتَ عَــلَى زَمَــانِــكَ رَاضِـيـاً
وَالكَــــونُ بَــــيــــنَ مُــــوسَّدٍ وَمُــــمَهَّدِ
تَــــتَــــرَصَّدُ الأرضَ وأيــــنَ تَــــظُــــنَّهُ
حَــتَّى ظــفــرت بِــمــطْــمَــح المُــتَـرَصّـدِ
نَــسْــجٌ زَمَــتْهُ صَــنَــاعُ أهــلِكَ مـفـرداً
بَــلْ مــا سَــخَــتْ بِـأخٍ بِـذَاكَ المُـفْـرَدِ
فَــلَبِــسَــتْ مِــنــهُ حُــلَّةً مَــا شَــامَهَــا
طَــرفٌ ولاَ انْـبـسَـطَـتْ لغـيـرِكَ فـي يَـدٍ
عَــذُبَــتْ فــلم تَــنْــضــحْ بِـمُـلحَـةِ لُجـةٍ
وَصَــفَــتْ فَــلَمْ تَــلْفَـحْ بِـغَـبْـرَةِ فَـدْفَـدِ
نُـــسِـــبَــتْ لِجِــيــلِ التُّرْكِ إلاَّ أنَّهــَا
مِـــنْ عَـــالَمِ ثَــوبِ الثَّنــاءِ الأجْــودِ
وَكَــنَــيْــتُ عَــنْهَــا بِــاللِّبـاسِ وإنَّهـَا
لَيَّاـــشَـــةٌ قَـــالَ الحَـــكِــيــمُ مُــجُــرَّدِ
تَــزْهُــو عَــلَى جَــارَاتِهَــا بِـصَـبَـاحِهَـا
إذْ هــوَ طــالعُ سَــعْــدِ جَــدّكَ مــن بَــدِ
وَعَــلَتْ لَدَيْــكَ عــلى المِـلاحِ بِـحُـرمَـةِ
حــقٍ لكــونْــك كــفـأهـا فـي المْـحَـتِـدِ
أمُّ البَــنِـيـنَ مَـعَ البَـنَـاتِ ولَمْ تَـلِدُ
بـل أنْـتَـجَـتْ مـن كـفِّها الرَّحبِ النَّدي
ولِقَــصــرِهـا فـيـك المـحـبَّةـ لم تَـكُـنْ
تَــلقَــاكَ بَــعْــدُ بِــشِــركَــةِ المُـتـوَلِّدِ
وَرَعَــتْ ذِمــامَــكَ والمَــخَــاوِفُ حَـولَهَـا
وَمَــنَــاطُ رَحــلِكَ بِــالقّــصِــيّ الأبْـعَـدِ
فَهَــلِ اكْـتَـفَـيـتَ مِـنْ الكَـمَـالِ بِـقِـصَـةِ
رَسَــخَــتْ بِــذِكْــرِكَ مِــن حــدْيــثِ مُهَـنَـدِ
كَــمْ تَــحْــتَهُ مــن نُـكْـتَـةٍ إنْ لَم أكُـنْ
أخْـــرَجْـــتُهَــا فَــعَــلَيَّ بِــالمُــتَــعَــوَّدِ
وَحَــديـثُ نَـفْـحِ الطِّيـبِ عَـنـهَـا مُـسْـنَـدٌ
بَـــلَغَ التَّواتُـــرَ عِـــنـــدَ كُــلّ مُــوَحِّدِ
لَو لم تَــطِـب أنـفـاسُهـا لم يَـنـتَـعِـشْ
مِـنْ طِـيـبِهـا جِـسـمُ العَـلِيـلِ المُـقـعَدِ
غَـمَـرَتْـكَ مـنـهُ لَدى المُـقامِ وإن تَسِرْ
أهــدَتــهُ فــي طَـيّ الكِـتـابِ المُـغـمِـدِ
وتـــصَـــرَّفَـــتْ فـــي مَـــزجِهِ وكَـــأنَّهــَا
خَـــلَطَـــتــهُ مِــنْ عَــرَقِ لَهَــا بِــمَــوَّرَدِ
فــأتــتْ مـنَ التَّرتِـيـبِ مـا أعـيـتْ بِهِ
عــنـد العـبـارَةِ ذاَ المَـقـال الأيّـدِ
مَــنْ كــانَ يـزعُـمُ غَـيـرَ هـذا فَـليَـقُـلْ
هّــذا المُــرَكَّبــُ مِــثــلُ ذَاكَ المُـفـرَدِ
هّــذي التــي هَــا نِــلْتَهَــا بِـعَـزِيـمَـةٍ
أمْ هِــــيَ دَعْــــوَةُ عـــابِـــدٍ مُـــتَهَـــجِّدِ
مِــا مِــثــلُهَــا بَــيـنَ المَـلابـسِ حُـلَّةً
عِــنــدَ المـلوك ولاَ كـمـثـلِكَ مُـرتَـدِي
يَــا أهــلَ بَــيـتٍ شِـخـتُ فـي أمـدَاحِهِـم
وطَــرَدْتُ عَــنــهَــا كُــلَّ ضَـيـفَـنِ مُـعـتَـدِ
هَـــذا حَـــديِــثــي عَــنــكُــمُ ولَعَــلَّنــي
أحـــظَـــى لَهُ بِــالحُــبّ إنْ لَمْ أُحــسَــدِ
أبْــدَعــتُ فِــيــهِ عَــنِ الهِـلالِ وبـدْرِهِ
والشَّمـــسِ أبـــدَعَ قَـــولَةٍ لِلمُـــنــشِــدِ
لاَ زِلتُـــمُ فـــي غِـــبـــطَـــةٍ ومَـــسَــرَةٍ
ولَذيــذِ عَــيــشٍ بِــالهَــنــا مُــتَــجَــدّد
وَعَــمــرتُــمْ مَــا شِــئتُــمْ حــتَّى تَــرَوا
رؤيَــا تَــشَــرُّفِــكُــمْ لأصْــدَقَ مَــقــصَــدِ
بِــــالآلِ وَالأصْـــحـــابِ وَالأتـــبَـــاعِ
وَالمُــتَــصَــرفِــيــنَ وبِــالنَّبــيّ مُـحَـمَّدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك