هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فَرَّقتُ بينَ جفونه ورُقادِه

للشاعر السري الرفّاء

1
فَــرَّقــتُ بــيــنَ جــفــونـه ورُقـادِه
وجــمــعْــتُ بــيــنَ غَـرامِه وفُـؤادِه
2
وأبـثُّ فـي ثِـنْـيَـيْ حَـشـاه صَـبـابـةً
بـاتَـت لهـا الأشـجانُ بينَ وِسادِه
3
للهِ أيــامُ الكــثـيـبِ فـقـد مَـضَـتْ
بــمُــرادِه الغــضِّ الهَـوى ومُـرادِه
4
أيــــامَ للعُـــذَّالِ عِـــزُّ جِـــمـــاحِه
شَــغَــفــاً وللأحــبــابِ ذِلُّ قِـيـادِه
5
غَـــفَـــلاتُ دَهْـــرٍ غَـــيُّهــُ وضَــلالُه
أَولى بــنــا مــن هَــدْيـهِ ورَشَـادِه
6
ودُجـىً بـذاتِ الطَّلـْحِ يَـبيَضُّ الهَوى
لأخي الصَّبابَةِ في ارتكامِ سَوادِه
7
وثَـرىً كـأنَّ رُبـاه تَـنـشُـرُ حَـلْيَهـا
مــا بــيــنَ حُــرِّ تِــلاعِه ووِهــادِه
8
عُـطْـرٌ تَـمـرُّ بـه الرِّيـاحُ فـتـنكسي
عُــطـرَيـن مـن أجـسـادِهـا وجِـسـادِه
9
مـا صـانَ قُرْبَ العيشِ فيه مَدامعي
حــتــى أُزيــلَ مَــصُـونُهـا لبِـعـادِه
10
وإذا الصَّبـا أضـحَـى عِـتـادَ مُـتيَّمٍ
فــنَـفـادُهـا يَهـواه عـنـدَ نَـفـادِه
11
والدَّهْــرُ كـالنَّشـوانِ فـي إصـلاحِه
مــا راحَ يُــصــلِحُه وفــي إفـسـادِه
12
راعٍ لنــا يَــجــتــاحُ دَثْـرَ سَـوامِه
وأبٌ لنــا يــســطــو عــلى أولادِه
13
فَـفَـعـالُهُ المـحـمـودُ عـنـد بخيلهِ
وفَــعـالُه المَـذْمـومُ عـنـدَ جَـوادِه
14
ولو اقـتَـدى فينا بأحمدَ لارتَدَى
بُــردَيْــنِ مــن تَــوقــيـفِه وسَـدادِه
15
خِــرْقٌ تَــخــرَّقَ فـي سَـمـاحٍ لم يَـزَلْ
غَـمْـرُ السَّمـاحِ يَـقـلُّ عـنـدَ ثِـمادِه
16
مُـرتـادُ حَـمْـدٍ لا تَـزالُ خـوافـقـاً
رايــاتُ أنــعُــمِه عــلى مُــرتــادِه
17
إن كـنـتَ مُـطَّرَدَ الجِـوارِ فَـعُـذْ بِهِ
أو كـنـتَ مُـمـتـحَـنَ الزَّمانِ فَنادِه
18
يُـعْـطِـيـكَ مـا يُـعـطـيه غَرْبُ حُسامِه
وشَـــبـــا أســـنَّتـــِه وكــرُّ جَــوادِه
19
مـا زالَ يَـصـعَـدُ بـيـنَ بيضِ سُيوفِه
قُـلَلَ الفَـخـارِ وبـيـنَ سُـمْرِ صِعَادِه
20
تَـعِـبَ الجَوانحِ يَشتري قَضَضَ العُلى
أبـــداً بـــراحــتِه وليــنِ مِهــادِه
21
قــد قــلتُ للجــاري عــلى آثــارِه
أنــتَ الجَـوادُ ولسـتَ مـن أنـدادِه
22
ذهَـبـتْ سِـجـالُكَ عـنـد جَـرْيِ جَـوادِه
وخَــبـا ضِـرامُـكَ عـنـدَ وَرْيِ زِنـادِه
23
وإذا امـرؤٌ أعـيَـتْ عـليـكَ سُهـولُه
فـاغـضُـضْ جـفـونَـك عن ذُرَى أطوادِه
24
شَـرَفٌ إذا مـا اخـتـالَ فيه رأيتَه
فـــي تـــاجِ تُــبَّعــِه وحُــلَّةِ عــادِه
25
بـيـتٌ لتُـبَّعـَ تـلتـقـي عَـمَدُ العُلى
فــي مــلتــقـى أطـنـابـه وعِـمـادِه
26
هــذا ومُـعـتَـرَكٌ إذا عَـرَكَ القَـنـا
فـيـه الشُّجـاعُ مـضـى طـريدَ طِرادِه
27
خـلَطَ العَـجـاجـةَ بـالدِّمـاءِ كأنَّما
نُــشِــرَتْ مَــجــاسِـدُه خِـلالَ جِـيـادِه
28
أوفـى عـليَّ فـمـا انـجـلَتْ غَمَراتُه
إلا بـــصِـــدْقِ كِـــفـــاحِه وجِــلادِه
29
رحـلَ الصِّيـامُ وقد أعدَّ من التُّقى
والنُّســـْكِ فـــيــهِ عُــدّةً لمَــعــادِه
30
مــتــمـسِّكـاً بـالصِّدقِ فـي مَـوعـودِه
مـتـمـسِّكـاً بـالعَـفـوِ فـي إيـعـادِه
31
قَــبِــلَ الإلهُ صــيــامَه فـي شَهْـرِهِ
وأعــادَ مــا يَهـواه مـن أعـيـادِه

عن القصيدة

«فَرَّقتُ بينَ جفونه ورُقادِه» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «فَــرَّقــتُ بــيــنَ جــفــونـه ورُقـادِه ... وجــمــعْــتُ بــيــنَ غَـرامِه وفُـؤادِه». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0