فَرَّقتُ بينَ جفونه ورُقادِه
31 أبيات
|
245 مشاهدة
فَــرَّقــتُ بــيــنَ جــفــونـه ورُقـادِه
وجــمــعْــتُ بــيــنَ غَـرامِه وفُـؤادِه
وأبـثُّ فـي ثِـنْـيَـيْ حَـشـاه صَـبـابـةً
بـاتَـت لهـا الأشـجانُ بينَ وِسادِه
للهِ أيــامُ الكــثـيـبِ فـقـد مَـضَـتْ
بــمُــرادِه الغــضِّ الهَـوى ومُـرادِه
أيــــامَ للعُـــذَّالِ عِـــزُّ جِـــمـــاحِه
شَــغَــفــاً وللأحــبــابِ ذِلُّ قِـيـادِه
غَـــفَـــلاتُ دَهْـــرٍ غَـــيُّهــُ وضَــلالُه
أَولى بــنــا مــن هَــدْيـهِ ورَشَـادِه
ودُجـىً بـذاتِ الطَّلـْحِ يَـبيَضُّ الهَوى
لأخي الصَّبابَةِ في ارتكامِ سَوادِه
وثَـرىً كـأنَّ رُبـاه تَـنـشُـرُ حَـلْيَهـا
مــا بــيــنَ حُــرِّ تِــلاعِه ووِهــادِه
عُـطْـرٌ تَـمـرُّ بـه الرِّيـاحُ فـتـنكسي
عُــطـرَيـن مـن أجـسـادِهـا وجِـسـادِه
مـا صـانَ قُرْبَ العيشِ فيه مَدامعي
حــتــى أُزيــلَ مَــصُـونُهـا لبِـعـادِه
وإذا الصَّبـا أضـحَـى عِـتـادَ مُـتيَّمٍ
فــنَـفـادُهـا يَهـواه عـنـدَ نَـفـادِه
والدَّهْــرُ كـالنَّشـوانِ فـي إصـلاحِه
مــا راحَ يُــصــلِحُه وفــي إفـسـادِه
راعٍ لنــا يَــجــتــاحُ دَثْـرَ سَـوامِه
وأبٌ لنــا يــســطــو عــلى أولادِه
فَـفَـعـالُهُ المـحـمـودُ عـنـد بخيلهِ
وفَــعـالُه المَـذْمـومُ عـنـدَ جَـوادِه
ولو اقـتَـدى فينا بأحمدَ لارتَدَى
بُــردَيْــنِ مــن تَــوقــيـفِه وسَـدادِه
خِــرْقٌ تَــخــرَّقَ فـي سَـمـاحٍ لم يَـزَلْ
غَـمْـرُ السَّمـاحِ يَـقـلُّ عـنـدَ ثِـمادِه
مُـرتـادُ حَـمْـدٍ لا تَـزالُ خـوافـقـاً
رايــاتُ أنــعُــمِه عــلى مُــرتــادِه
إن كـنـتَ مُـطَّرَدَ الجِـوارِ فَـعُـذْ بِهِ
أو كـنـتَ مُـمـتـحَـنَ الزَّمانِ فَنادِه
يُـعْـطِـيـكَ مـا يُـعـطـيه غَرْبُ حُسامِه
وشَـــبـــا أســـنَّتـــِه وكــرُّ جَــوادِه
مـا زالَ يَـصـعَـدُ بـيـنَ بيضِ سُيوفِه
قُـلَلَ الفَـخـارِ وبـيـنَ سُـمْرِ صِعَادِه
تَـعِـبَ الجَوانحِ يَشتري قَضَضَ العُلى
أبـــداً بـــراحــتِه وليــنِ مِهــادِه
قــد قــلتُ للجــاري عــلى آثــارِه
أنــتَ الجَـوادُ ولسـتَ مـن أنـدادِه
ذهَـبـتْ سِـجـالُكَ عـنـد جَـرْيِ جَـوادِه
وخَــبـا ضِـرامُـكَ عـنـدَ وَرْيِ زِنـادِه
وإذا امـرؤٌ أعـيَـتْ عـليـكَ سُهـولُه
فـاغـضُـضْ جـفـونَـك عن ذُرَى أطوادِه
شَـرَفٌ إذا مـا اخـتـالَ فيه رأيتَه
فـــي تـــاجِ تُــبَّعــِه وحُــلَّةِ عــادِه
بـيـتٌ لتُـبَّعـَ تـلتـقـي عَـمَدُ العُلى
فــي مــلتــقـى أطـنـابـه وعِـمـادِه
هــذا ومُـعـتَـرَكٌ إذا عَـرَكَ القَـنـا
فـيـه الشُّجـاعُ مـضـى طـريدَ طِرادِه
خـلَطَ العَـجـاجـةَ بـالدِّمـاءِ كأنَّما
نُــشِــرَتْ مَــجــاسِـدُه خِـلالَ جِـيـادِه
أوفـى عـليَّ فـمـا انـجـلَتْ غَمَراتُه
إلا بـــصِـــدْقِ كِـــفـــاحِه وجِــلادِه
رحـلَ الصِّيـامُ وقد أعدَّ من التُّقى
والنُّســـْكِ فـــيــهِ عُــدّةً لمَــعــادِه
مــتــمـسِّكـاً بـالصِّدقِ فـي مَـوعـودِه
مـتـمـسِّكـاً بـالعَـفـوِ فـي إيـعـادِه
قَــبِــلَ الإلهُ صــيــامَه فـي شَهْـرِهِ
وأعــادَ مــا يَهـواه مـن أعـيـادِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك