فُسحةُ العمرِ وَإِن طالَت قَصيره

24 أبيات | 321 مشاهدة

فُــســحــةُ العـمـرِ وَإِن طـالَت قَـصـيـره
فَــعَــلامَ يُــغــفــلُ المــرءُ مَــصــيــره
وَمـــضـــةٌ مـــن بـــارقٍ ســـرعـــانَ مــا
تَــنــطــوي حــيـنَ تَـراهـا مُـسـتـطـيـره
عــيــشــةُ الإنــســانِ كــالحــلمِ ومــا
هـــيَ فـــي يــقــظــتــهِ إلّا يَــســيــرَه
أَفـــهَـــل يـــجـــمـــلُ مِـــن ذي نُهــيــةٍ
أثــرةُ الدنــيـا وَتـسـويـفُ الأخـيـرَه
رَحـــمـــةُ اللّه عَـــلى مَـــن لَم تَــكُــن
نَــفــســهُ فــي قــيــدِ أهــواءٍ أَسـيـره
يَـــــرقـــــبُ اللّه عــــلى حــــالاتــــهِ
وَيــــرى أولاهُ للأُخــــرى ذَخــــيــــره
كــالّتــي لَم يَــنــســهــا مَــضــجَــعـهـا
فـي ثـرى اللّحـدِ حَـشـايـاها الوَثيره
لا وَلا غُــــــرّتُهـــــا شـــــامـــــخـــــةٌ
بــــيــــنَ مــــلكٍ وَوزاراتٍ أَثــــيــــره
بِـــنـــتُ صــدرِ الوزراءِ المُــصــطــفــى
زوجُ خيرِ الدينِ ذي الرتبى الخَطيرَه
شـــادَ بَـــيـــتَـــيـــهـــا وَزيــرا دولةٍ
قَــد نَــمــتـهـا دوحـةٌ مِـنـهـا شَهـيـره
فَهـــيَ فـــي أَعـــلى مـــجــالي عــزّهــا
مِــثــلَمــا تُــكــسـفُ شـمـسٌ فـي ظَهـيـرَه
رَيــثــمــا حـلّت بِـذا القـبـرِ اِغـتـدى
روضــةً مِــن جــنّــةِ الخــلدِ نــضــيــره
كَــيــفَ لا وهــيَ الّتــي عــاشَــت عــلى
فـــطـــرةٍ طــابَــت جــهــاراً وَســريــره
لَم تُــــخــــف يـــومـــاً لهـــا بـــادرةٌ
لا ولا خِـــذلانُ جـــارٍ فــي جَــريــره
وَأَيــــاديــــهــــا لوجــــهِ اللّه فــــي
ســرّهــا وَالجــهــرِ لَم تـبـرح وَفـيـره
غــــادَرَت أَفــــلاذَ أكــــبــــادٍ لهــــا
مــا لَهُــم مِـن نـظـرةٍ مـنـهـا بَـريـره
آثــــــرَت حــــــبّ لقـــــاءِ اللّه عَـــــن
حــبّهــم إِيــثــارَ ذي عــيــنٍ قَــريــره
ولَوت ليّــــاً عَــــن الدنــــيـــا عـــلى
أنّهـــا فـــي ســنّ عِــشــريــنَ غَــريــره
وَدَعــــاهــــا ربّهــــا فَــــاِبــــتَــــدرت
وَهــيَ تَــســتــودعــهُ كــلّ العــشــيــره
وَبــحــســنِ الخــتــمِ أَنــبــا نُـطـقـهـا
حـيـثُ كـانَـت كـلمـةُ التـقـوى أَخـيـره
كَــــيــــفَ لا يَهـــدي لَهـــا أدعـــيـــةً
مِـن صـمـيـمِ القـلبِ يـومـاً ذو بـصيره
كـــلّمـــا عَـــنّـــت لهُ الذّكـــرى لهـــا
قــالَ فــازَت وهــيَ بِــالفــوزِ جَـديـرَه
زيّـــنـــت الجـــنّـــة إكـــرامـــاً لهــا
فَهــيَ مِــن بــشـرٍ إليـهـا مُـسـتَـنـيـرَه
وَغَـــدا يُـــنـــشـــدُ فــي تَــأريــخــهــا
زانَ دارَ الخــلدِ عــليــاءُ كَــبــيــرَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك