فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بالجَيَدِ

23 أبيات | 588 مشاهدة

فَـضَـحْـتَ جِـيـدَ الغَـزَالِ بـالجَـيَدِ
وَفُـــقْـــتَهُ بِــالدَّلالِ وَالغَــيَــدِ
وَكُـنْـتَ أَوْلَى مِـنَ الغُـصُـونِ بِـما
يُـعْـزَى لأَعْـطـافِهـا مِـنَ المَـيَـدِ
لَسْـتُ أُطِـيـعُ العَـذُولَ فِـيـكَ عَلَى
غَـــــيٍّ لَدَيْهِ وَلاَ عَـــــلَى رَشَــــدِ
لاَ أَنْــتَ مِـمَّنـْ يَـدِي عـلى كَـبـدٍ
أتـلفـهـا بـل يَـدِي عَـلى كَـبِـدي
يـا سَـاقِـيـاً مُهْـجَـتِي كُؤُوسَ هَوىً
وَســائِقــاً مُـقْـلَتِـي إِلى السَّهـَدِ
وَمُـــودِعِـــي صَـــبْـــوَةً أَوَائِلُهَــا
يُــقَــصِّرُ عَــنْهَــا أَواخِـرُ العَـدَدِ
عِـنْـدِي مِـنَ الوَجْـدِ ما بِهِ أَجَلِي
يَــفْــنَــى وَلَمْ أُبْــدِهِ إِلى أَحَــدِ
قَـدْ نَـضَـجَـتْ مُهْـجَـتِـي هَـوىً فَإِذَا
قَــالتْ قِــدْ للغَــرامِ قـالَ قِـدِي
وَجَــدْتُ مِــنْـكَ القَـلى بِـلاَ طَـلَبٍ
فَــكَـمْ طَـلَبْـتُ اللّقـا فَـلَمْ أَجِـدِ
أَوَّلُ عَهْــدِي بِــالحُـبِّ فِـيـكَ غَـدَا
آخِــرَ عَهْــدِي بــالصَّبـْرِ والجَـلَدِ
يا شَعْرَهُ قَدْ أَعَنْتَ لَيْليَ في ال
طَـــولِ عـــلى نَــاظِــريَّ فــاتَّئــِدِ
وَأَنْـتَ يـا خَـدَّهُ نُـسِـبْـتَ إِلى ال
رّقّــة إِلَّا عَــلى أَخــي الكَــمَــدِ
وَأَنْـتَ يـا طَـرْفَهُ السَّقـيـمَ أَمـا
تَـرْحَـمُ مَـا قَـدْ حَـكَـاكَ مِنْ جَسَدِي
يَــمــيــلُ قَــلْبـي لِرَشْـفِ رِيـقَـتِهِ
مِـنْ أَيْـنَ لِلنَّاـرِ نِـسْـبَـةُ البَرَدِ
هَــلْ لِقَـتـيـلِ الخُـدُودِ مِـنْ دِيَـةٍ
أَو لِطَــعــيـنِ القُـدُودِ مِـنْ قَـوَدِ
يـا مَـنْ لِحـظِّيـ مَا رَاحَ مُنْعَكِساً
إِلَّا بِهَــجْــرٍ فِــي الحُــبِّ مُــطَّرِدِ
تَـاللِه يـا لَيْـلِيَ الطَّوِيـلَ لَقَدْ
قَــــصَّرْتَ فَــــلَمْ يَـــعُـــدْ يُـــفِـــدِ
حَـسْـبـي وَحَـسْبُ الهَوَى وَحَسْبُكَ مَا
يَـفْـعَـلُه الهَـجْـرُ بِـي فَـلَا تَـزِدِ
يَـا نَـاسِـيـاً عَهْدِي القَدِيمَ وَمَا
غَــيْــرُ هَــواهُ يَــمــرُّ فـي خـلدِي
أَيْـنَ اللَّيـالي وَأَنْـتَ عِـنْديَ قَدْ
حَــواكَ طَــرْفـي وأَنْـتَ طَـوْعُ يَـدِي
حَــيْــثُ أُنــادِي وَأَنْــتَ مُـبْـتَـسِـمٌ
يـا عَـيْـنُ رُودِي وَيَـا شِفَاهُ رِدِي
وَاليَـوْمَ لي أَدْمُـعٌ تُسَرِّبُ في ال
خَــدِّ كَــوَرَقٍ فــي كَــفِّ مُــنْــتَـقِـدِ
لَقَـدْ نَـوَى العَاذِلُ المُسيءُ بِنا
بِـظـاهِـرِ النُّصـْحِ وبَـاطِـنِ الحَسَدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك