فضلتْ التهاني بالمراتب والعُلى

16 أبيات | 194 مشاهدة

فـضـلتْ التـهـانـي بـالمراتب والعُلى
فـكـان فـصـيـح الحـي بـالصـمت أجدرا
وجــاوزتَ مــقــدارَ المــديـحِ فـكـلَّمـا
أراد لســـانـــي ذكــر وصــفــك قــصَّرا
وطــبْـت ثـنـاءً فـي المـجـامـع ذائعـاً
كـمـا طـبـت أصلاً في النِّجار وعنصرا
تعيد الفجاج الغُبْر خضراً من الندى
وتـرجـع ضـوء الصُّبـح بـالبـأس أغبرا
وتـسـفـر حـيـث الخـطـب ليـل مـعـسـعـس
فــتــثــنـيـه رأداً مـن صـبـاحٍ مُـشَهَّرا
تــودُّ الرزان الشـم حـلم ابـن خـالدٍ
إذا القـرم مـن حمل العظيمة جرجرا
إذا أجــلبــت ضـوضـاء خـطـبٍ بـسـمـعـه
رأيــت شــروْري والنــســيـم إذا جـرى
ســليــم دواعـي الصـدر سـهـل رجـوعـه
أشــدُّ هـوىً بـالعـفـو إذ كـان أقْـدرا
فــتــىً لا يُــريـد العـزَّ إلا لنـجـدةٍ
ولا المــالَ إلا للرَّغــائب والقِــرى
ومُــعــتــكــر النَّقــعــيــن جَـمٍّ رمـاحُه
إذا حــلَّ ظُهــراً بــالعـراءِ تـديْـجَـرا
شــديــدِ ازدحــام الدَّارعــيــنَ كـأنـهُ
غـــواربُ تـــيَّاـــرٍ طَـــمــا فــتــحــدَّرا
غــدا مـالئْ الألبـاب ذُعـراً وهـيـبـةً
وقـــلبَ المـــوامــي ذُبَّلــاً وسَــنَــوَّرا
وخـاض نـهـاءَ القـاع حـتـى حـسـبْـتـها
خَــبــاراً قُـطـاريـاً ووعْـثـاً مُـدَعْـثَـرا
وفــرَّ له الوحــش القــصــيُّ مــخــافــةً
مـن الطَّرد حـتـى أخـل الجـنُّ عـبـقـرا
كــأنَّ ظُــبــاهُ فــي مــتــونِ عــجــاجــةٍ
بــوارق يـقـتـدن السَّحـاب الكَـنَهْـورا
فــغــادرتــهُ أمَّاــ هــزيــمــاً مُـنَـفَّراً
قـتـيـلَ المـوامـي أو عـبـيـطاً مُسنَّرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك