فضّلَ اللّه سيّد الخلقِ قدماً
33 أبيات
|
547 مشاهدة
فــضّــلَ اللّه ســيّـد الخـلقِ قـدمـاً
وَأَتــاه مِــن فــضــلهِ الإصــطـفـاءُ
وَلَقـد خـصّه بِـأعـلى المَـزايـا ال
غــرّ مِـنـهـا المـعـراج والإسـراءُ
إِذ لهُ بِــالبــراقِ أرســل جِــبــري
لَ سَــفــيــراً مــا مــثــله سـفـراءُ
فَــأَتــاهُ فــقــالَ مــولاكَ يَــدعــو
كَ إِليــــهِ وَحــــبّهــــذا الدعــــاءُ
قــالَ فــاِركـب فـجـاءَ يـركـبُ لكـن
قَــد تَــبــدّى مــنَ البــراق إبــاءُ
قــالَ جــبــريـلُ مَـع مـحـمّـدٍ المـخ
تــارِ تَــأبــى أَمــا لديــك حـيـاءُ
إنّه أكــــرمُ البــــريّـــة لَم يَـــر
كــبــكَ مِــن قــبــلُ مـثـلهُ كـرمـاءُ
فَــأطــاعَ البــراقُ واِرفــضّ مــنــهُ
عَـــرقٌ حـــيــن عــمّه اِســتــحــيــاءُ
فَـعَـلاه البدرُ التمامُ أبو القا
ســمِ لَيــلاً فـضـاء مـنـه الفـضـاءُ
راحَ يَهـوي بـهِ وحـدُّ اِنـتهاءِ الط
طــرفِ مــنـهُ إِلى خُـطـاه اِنـتـهـاءُ
مــرّ فــي طَـيـبـةٍ وَمـوسـى وعـيـسـى
وَلَقـــد شُـــرِّفـــت بـــه إيـــليـــاءُ
ثــمّ صــلّى بِــالأنــبـيـاءِ إِمـامـاً
وَبــهِ شــرّفَ الجــمــيــعَ اِقــتــداءُ
وَمَــضـى سـارِيـاً إلى الأفـقِ الأع
لى وَحـيـثُ العـلا وحـيـث العـلاءُ
سَــبَــقــتـه إِلى السـمـواتِ كَـيـمـا
ثـمَّ تُـجـري اِسـتـقـباله الأنبياءُ
فَــعَــلى فــوقَهــا كــشــمــسِ نـهـارٍ
أَطــلَعــتــه بـعـدَ السـمـاء سـمـاءُ
رَحّــبَ الرســلُ بــالحــبــيــبِ وكــلّ
فــــيـــهِ إمّـــا أبـــوّةٌ أو إخـــاءُ
وَجـمـيـعُ الأفـلاكِ مَـع مـا حـوتـهُ
قَـد تَـبـاهـت وزادَ فـيـها البهاءُ
وَالســفـيـرُ الأمـيـنُ خـيـرُ رفـيـقٍ
لَم يُــفــارِق وَهــكــذا الرفــقــاءُ
قــالَ لمّــا طـابَ الوصـول لِطـوبـى
لَو تــقــدّمــتُ حــلّ فــيّ الفــنــاءُ
سِـر هَـنيئاً واِذكر هناكَ اِحتياجي
يـا شَـفـيـعـاً تـحـتـاجـهُ الشـفَعاءُ
وَبـهِ زُجَّ فـي البـهـاءِ وفـي النـو
رِ إِلى حــــيــــثُ كـــلّ خـــلقٍ وراءُ
وَرَأى اللَّهَ لا بــــكــــمٍّ وكـــيـــفٍ
لا مــــــكــــــانٌ له ولا آنــــــاءُ
فَــلديـهِ فـوقَ السـمـاءِ وتـحـتَ ال
أرضِ وَالعـــرشُ الحـــضــيــض ســواءُ
وعـــليـــهِ صــبَّ المــكــارمِ صــبّــاً
وَلهُ مـــــــنـــــــه جــــــلّتِ الآلاءُ
وَسَــقـاهُ مِـن بـحـرهِ العـذبِ أسـرا
رَ عـــلومٍ بـــهــا يــدوم اِرتــواءُ
لا نَـــبـــيٌّ ولا رســولٌ ولا الأم
لاكُ تَـدري العـطـاءَ جـلّ العـطـاءُ
أَنــعــمَ اللَّه بِـالصـلاةِ وبـالخـم
ســيــنَ خَــمـسـاً فـتـمّـت النـعـمـاءُ
ثمّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأَه
لِ وَقَــــد زادَ بــــرّه والحـــبـــاءُ
عـادَ قـبلَ الصباحِ فاِرتابَ في مك
كَـــة قَـــومٌ مـــن قـــومــه بــلداءُ
أَعـظَـمـوا الأمـرَ وهـوَ فـعلُ عظيمٍ
لَم تــشــابــهِ صـفـاتـه العـظـمـاءُ
جــلَّ قَــدراً فــالكــائنــاتُ لديــهِ
حُــكــمُهــا ذرّةٌ حــواهــا الفـضـاءُ
جــادَ مــا جــادَ للنــبــيِّ بــليــلٍ
بَــعــدهُ صــبــحــهُ وقـبـلُ المـسـاءُ
لَو أرادَ القــديــرُ كــانَ بِــلحــظٍ
كــــلُّ هَـــذا ولم يـــكـــن إســـراءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك