فطمت ولائِيَ ثم أقبلت عاتباً
36 أبيات
|
284 مشاهدة
فــطــمــت ولائِيَ ثــم أقــبـلت عـاتـبـاً
أفــاطــم مــهــلاً بــعــد هـذا التـذلّل
بـــروحـــيَ ألفــاظٌ تــعــرض عــتــبــهــا
تـــعـــرّض أثــنــاء الوشــاح المــفــصَّل
فـأحـيـيـن وُدًّا كـانَ كـالرسـم عـافـيـاً
بــسـقـط اللوى بـيـن الدخـول فـحـومـل
تــعــفـي ريـاح العـذر مـنـك رقـومـهـا
لمــا نــســجــتــهـا مـن جـنـوب وشـمـأل
ثــمَّ قــوّضــت مــنــكَ المـودَّة وانْـقـضـت
فــيــا عــجـبـاً مـن رحـلهـا المـتـحـمَّل
ونـامـت عـلى البـاكي ولم يدرِ جفنها
داره ولم يــنــضــح بــمــاءٍ فــيــغـسـل
فــداك ســهــادِي فـي الدُّجـى مـن مـودّةٍ
تــؤمُّ الضـحـى لم تـنـطـبـق عـن تـفـصـل
أمـولايَ لا تـسـلك مـن الظلم والجفا
بــنــا بـطـن خـبـتٍ ذي قـفـافٍ عـقـنـقـل
ولا تـنـسَ مـنِّيـ صـحـبـة تـصـدع الدجـى
بـصـبـحٍ ومـا الإصـبـاح مـنـهـا بـأمثل
صــحــبــتـك لا ألوِي عـلى صـاحـبٍ عـطـا
بــجــيــدِ مــعــمٍّ فـي العـشـيـرة مـخـوَل
وخـافـيـت حـتَّى مـن هـوًى أيـن مـهـجـتي
فــألهــيــتــهـا عـن ذي تـمـائم مـحـول
وآنــســة أعــرضــت عــنــهــا وقـد جـلت
عــليَّ هــضـيـم الكـشـح ريَّاـ المـخـلخـل
وحـــاولت مـــن إدنــاء ودّك مــا نــأى
فـأنـزلت مـنـه العـصـم مـن كـلِّ مـنـزل
يـــقـــلِّب لي وجـــدِي بـــه ســوط ســائق
وإرخــاء ســرحــانٍ وتــقــريــب تــتـفـل
فـــكـــم خــدمــةٍ عــجَّلــتــهــا ومــحــبَّةٍ
تــمــتَّعــت مـن لهـوٍ بـهـا غـيـر مـعـجَّل
وكــم أســطــرٍ مــنــي ومــنــك كــأنـهـا
عـــــذارى دوارٍ فـــــي مُــــلاءٍ مــــذيَّل
وكــم نــاصــح كــذّبــت دعـواه إذ غـدت
عـــــليَّ وآلت حـــــلفــــةً لم تــــحــــلَّل
ولحــيــة لحَ غــاظــهــا ضــحــكــي عــلى
أثــيــثٍ كـقـنـو النـخـلة المـتـعـثـكـل
تــرى بــعَــرَ الآرام فــي عــرصــانـهـا
وقــيــعــانــهــا فــكــأنــه حــبّ فُـلفـل
نــزعــت ســلوِّي سـاحـبـاً عـن صـبـابـتـي
عـــلى إثـــرهـــا أذيـــال مــرطٍ مــرحَّل
وقـــلت خـــليـــلٌ يـــنــشــد الهــمّ ودُّه
ألا أيـهـا الليـل الطـويل ألا انجل
وسـاتـر تـقـصـيـر المـكـافـيـن قد أبى
لدى الســتــر إلا لبــســة المـتـفـضـل
إلى أن تـــبـــدَّى عـــذرهُ مـــتــمــطِّيــاً
وأردف إعـــجـــازاً ونـــاء بـــكـــلكـــل
فــلاطـفـتـه فـي الحـالتـيـن ولم أقـل
فــســلي ثــيــابـي مـن ثـيـابـك تـنـسـل
وأقــنــعــنــي مـنـه المـدجـاة أعـرضـت
بـــشـــقٍّ وشـــقٍّ عـــنـــدنـــا لم يــجــوّل
مــعــللة مــاذا يــفـيـد بـهـا الفـتـى
تـــبـــايــع كــفّــيــه بــحــبــل مــوصّــل
يـــضـــنّ بـــأســـطــارٍ كــأنَّ يــراعــهــا
أســاريــع ظــبــي أو مــسـاويـك أسـحـل
ويــقــرع سـمـعـي مـن مـعـاريـض نـظـمـه
مـــداكُ عـــروسٍ أو صـــلابـــة حــنــظــل
ويــأبــى جــلوســي مــن مــراتـبـه إلى
كـــبـــيـــر أنـــاسٍ فــي بــجــادٍ مــزمَّل
كــأن دمــوعــي فــي ثــيــابـي بـهـجـره
عـــصـــارة حـــنـــاءٍ بـــشـــيــبٍ مــرجّــل
ولمَّاــ تــجــاذبــنـا العـتـاب مـوشـعـاً
نــزول اليــمــانــي بـالعـتـابِ الجـمَّل
بنينا الوَلا الواهي فلم يبقَ معهداً
ولا أطـــمـــاً إلاَّ مــشــيَّداً بــجــنــدل
وعـــدنـــا لودٍّ يــمــلأ القــلب عــوده
بــشــحــمٍ كــهــدَّاب الدَّمــقـس المـفـتـل
أعـــدت صـــلاح الدِّيـــن عـــهــد مــودَّةٍ
بــكــل مــغــار الفــتــل شـدَّت بـيـذبـل
فــدونــك عـتـبـي اللفـظ ليـس بـفـاحـشٍ
إذا هــــيَ نـــضَّتـــه ولا بـــمـــعـــطـــل
وعــادات حــبٍّ هــنَّ أشــهــر فــيــك مــن
قــفـا نـبـكٍ مـن ذكـرى حـبـيـبٍ ومـنـزل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك