فقالَ أَغاممنُونُ يا شَيخُ حِكمةً

20 أبيات | 258 مشاهدة

فــقــالَ أَغـامـمـنُـونُ يـا شَـيـخُ حِـكـمـةً
نَـطَـقـتَ ولكِـن ذَا المُـقـاتِـلُ يَـسـتَـعلي
يـرُومُ امـتـلاَكَ الأَمـرِ والنَّهـيِ إِنـما
بِــعــلمــيَ مَــن لا يَـتَّفـيـهِ ولا يُـدلي
وإن تَـــكُـــنِ الأَربـــابُ أَولَتـــهُ شِــدَّةً
فَهَل هُم أَباحُوا أن يُهِينَ أُولِى الفَضل
أَجــابَ أَخِــيــلٌ للحَــدِيــثِ مُــقــاطِــعــاً
بـأمـرِكَ مُـر غـيـرِي فَـلم يَـمـتَثِل مِثلي
فــإن رُحــتُ مُــنــقــاداً لقَــولٍ تَـقُـولُهُ
إِذَاً فــادعُـنـي نَـذلاً وأَوضَـعَ مَـن نـذلِ
ولكــنَّ لي قَــولاً صَــرِيــحــاً فَــخُـذ بـهِ
لأَجـلِ فَـتـاتـي لَسـتُ مُـنـتـضِـيـاً نَـصـلي
ولَن أَتَـــــصَـــــدَّى للدِّفَـــــاعِ لأَيِّكـــــُم
لِسَـلبِـكُـمُ بِـالعُـنـفـش مـا نِلتُ بالعَدلِ
ومِـن دُونـشـهـا احذَر أَن تَمُدَّ يداً لِما
حَـوَت سُـفُـنُـي وافـعَـل إِذَا تُـقـتَ للفِعلِ
يـرَ الجَـيـشُ مـا تُـبـدِي ورُمِـحـيَ عاجِلاً
يُـسِـيـلُ دِمـاكَ السُّودَ فـابـلُ إِذا تُبلِي
كَــذَا انــفَـصَـلا بَـعـدَ اخـتِـصـامٍ وَحِـدَّةٍ
وَفُضَّ اجتِماعُ الحَشدِ من بَعدِ ذَا الفصلِ
فـآخِـيـلُ فـي فَـطـرُقـلَ والصَّحـبِ قـافـلاً
إِلى فُـلكِهِ والخَـيـمِ فـي مُنتهى السَّهل
وَأتــرِيــذُ أَلقــى للعُــبَــابِ سَــفِــيـنـةً
بِــعِــشــرِيــن مَـلاَّحـاً تَـنَـقَّى بـلا مَهـلِ
وَفــيـهـا خَـرِيـسـا والضَّحـايـا لِفـيـبُـسٍ
ورَبَّاـنُهـا أُوذِيـسُ ذُو الفَـضـلِ والعَـقلِ
وَمُــذ مَــخَــرَت أَتــرِيــذُ نـادَى بِـجُـنـدِهِ
وُضُـوءاَ وَتَـطـهِـيراً فقامُوا إِلَى الغُسلِ
ولَبَّوهُ وَالأقـذًارَ فـي البَـحـرِ أَفرَغُوا
وَقادُوا الضَّحايا خِيرَة الثَّورِ والسَّخلِ
وأَذكَـوا لهـا في الجُرفِ ناراً تَصَاعَدَت
دُخَـانـاً إِلى الزَّرقـا رَوائِحَهـا تُـعـلِي
بـذَا اشـتَـغـلُوا طُـراًّ وَأَتـرِيذُ لم يَزَل
بِهــاجِــسِهِ فــي كَــيــدِ آخـيـلَ ذَا شُـغـلِ
دَعــا أُورِبَــاتـاً ثـم تَـلثـيـبِـيُـوسَ مَـن
لهُ لَم يــزالا أَصـدَقَ الصَـحـبِ والرُّسـلِ
وَقـال اذهَـبـا اقـتَادا بَرِيسا بِزَندِها
إِلَيَّ هُـنـا مـن خَـيـمِ آخـيـلَ ذي النُّبـلِ
وإن هُـــوَ يَـــأبَــى جِــئتُهُ بِــعِــصَــابَــةٍ
بِـنَـفـسـي فَـيـزدَادَ انـخِـذَالاً على خَذل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك