فَلَكٌ مَقامُك، والنُّجومُ كُؤوسُ

43 أبيات | 470 مشاهدة

فَــلَكٌ مَــقــامُـكـ، والنُّجـومُ كُـؤوسُ
بِــســعــودِه التَّثـْليـث والتَّسـْديـسُ
واخـتـصَّ خـالصـةَ الإِمـام بـرُتـبـةٍ
لجـلالهـا التـعـظـيـمُ والتـقـديسُ
مــولاتُــنـا ووَلِيَّةـُ الزَّمـن التـي
طــالتْ كــمـا طـالتْ عُـلاً بَـلقـيـسُ
هــي جـمـلةٌ، لله فـي تـفـصـيـلهـا
سِـــرٌّ بِـــعــزِّ جــلالهــا مَــحْــروسُ
إِســمٌ شــريــفٌ ليــس يــجـري ذِكـرهُ
إِلاّ أَفـــاض سُـــعـــودَه بَـــرْجــيــسُ
قــد كـاد لولا صَـوْنُه فـي حُـجْـبـه
قِــدْمـاً يُـبَـرْهـن عـنـه بَـطْـلَيْـمـوسُ
يَـرتـاحُ داعـي الدّيـن عند سَماعه
ويَـــجُـــرّ ذيْــلَ سُــروره ويَــمــيــسُ
ويَــفــيــضُ نـائلُه عـليـه كـأَنّـمـا
هـو فـي اجـتـذاب نَـداه مَـغْناطيسُ
فـي حـيثُ يَسْجُد ذو الفِخَار لِعِزّها
ويُــقَــبِّلــ الأَرضَ المُــلوكُ الشُّوسُ
اللهُ خَــصَّكــ بــالثَّنــاءِ فــثَــوْبُه
لك مَـلْبَـسٌ لا المُـعْـلَم المَلْبوسُ
يــزداد إِعــظــامــاً بــه ومَهـابـةً
وكـذا النّـفيس مَدى الزّمان نَفيسُ
أَبــنــاؤك الغُــرُّ الذيــن لِعِـزِّهـم
يَــعْــنـو رئيـسُ القـوم والمَـرْؤوسُ
تَــبْــدو عــليـهـم للكـمـال دَلائلٌ
لم يَــلْتَــبِـس بـوُضـوحـهـا تَـلْبـيـسُ
سَـفَـروا فأَسفر مُلْكك السّامي بهم
وأَضــــاءَ وجْهٌ للزَّمــــان عَـــبـــوسُ
وكـذا بـدورُ الأُفْـق ليـس شبيهها
إِلاّ بـــــدورٌ طُـــــلَّعٌ وشـــــمـــــوسُ
طـلَعـوا عـليـك وللمـواكـب مُلْتقىً
مِــن حــولهِـمْ للحـرب فـيـه وطـيـسُ
قـد حَـفَّهـم مـن صِـيـدِ كـهـلانٍ ودا
عــي حِــمْـيَـرَ الكُـردُوس والكُـردوسُ
هــذا خــمــيــسٌ أَنـتَ تـحـمـي دُونَه
بَــأْســاً وهــذا يَـقْـتـفـيـه خَـمـيـسُ
يَـسْـعَـوْن تـحـت لِواءِ نـصرك، كلُّهم
فـي الفـضـل مـغـبـوطٌ بـه مَـنْـفـوسُ
والنَّيــِّران المُــشــرِقــان مُــحَــمَّدٌ
وأَبـو السـعـود وصِـنْـوهُ المـحروسُ
والحــظُّ يــومَ الجُـودِ مِـنـك مُـوَفَّر
للكـــلِّ لا نَـــزْرٌ ولا مَـــبْـــخــوسٌ
وتَــخُــصُّهــ بــمــكـارِمٍـ، أَنـواؤهـا
كَـفّـاكـ، والغـيـثُ المُـلِثّ الكِـيـسُ
وإِذا لَجــا يَـوْمـاً إِليـك بـحـاجـة
ذو حــالةٍ فــالرَّحْــب والتــأْنـيـسُ
والبـدرُ وجْهُـك طـالِعـاً فـي دَسْـتِه
لا البـدرُ أَجْـلى وَجْهَه الحِـنْـديسُ
فَـأَدِرْ بـها زُهْرَ الدَّراري ليس في
مــا دار مِـن كـاسـاتـهـا مَـحـبُـوسُ
ورْدِيّــــةٌ فـــي كـــل خَـــدٍّ وَرْدُهـــا
عــن رَشْــف رِيـقِ رُضـابـهـا مَـغْـروسُ
حـمـراءُ مَـعْـقـولٌ بـلُطْفِ الفِكر مَعْ
نـاهـا عَـلَى التّـحـقـيـق لامَـحْسوسُ
فـي مَـوْقِـفٍ وقَـفَ الفَـخـار مُـعـرِّساً
فــيــه بــحــيــثُ أَحَــلَّكَ التَّعـْريـسُ
يا داعيَ الدّين الذي أَنِسَ العُلَى
فـي حـيـثُ مَـغْنى الجودِ منه أَنيسُ
يـا واحـدَ العربِ الذي يسمو بها
يــومَ التَّفـاخـر مـجـدُه القُـدْمـوسُ
يــا مَـنْ تَـطـابـق فِـعـلُهُ ومَـقـالُهُ
فَـسَـمـا بـه التَّطـبـيـق والتَّجـْنيسُ
يـغـدو جـليـسُـك فـي العُلى وكأَنَّه
للبــدرِ فــي أُفُـق السَّمـاءِ جَـليـسُ
حَـقُّ الكـواكـب أَنْ تـكـونَ مَـدائحاً
لك والبُـــروجُ صـــحـــائفٌ وطُـــروسُ
يـا مَـنْ سَـمـتْ مـن صِـيدِ كَهْلانٍ بهِ
هِــمَــمٌ وطــالَتْ فـي العَـلاء رُؤوسُ
الفــضــلُ عِــنــدَكَ مُــشْـرِقٌ أَنـواره
وبــنــاءُ مــجــدك شــامِــخٌ مـأْسـوسُ
أَنـتَ المُـكَـرْم فـي المُلوك مآثِراً
جَــدُّ المُــجِــدّ لِنَــيْــلهـا مـتـعـوسُ
بــحــرٌ ولكــنّ النُــضــارَ عُــبــابُهُ
لَيْــــثٌ ولكـــنّ الذَّوابـــلَ خِـــيـــسُ
صَـرَّفـتَ صَـرفَ الحـادِثات عن الورَى
مَـنْـعـاً وَرُضْـت الخَـطْـبَ وهـو شَـموسُ
وأَقــمـتَ للأَشـعـار أَسْـعـاراً وكـم
عَــمَــرَتْ وسِـعْـر بـديـعـهـا مَـوْكـوسُ
بـجـوائزٍ تُـفْـنـي الزّمـان وذِكرُها
بــاقٍ عَــلَى مَــرِّ الزمــان حَــبـيـسُ
مـا نـالهـا مـن جُـودِ مَـحْمودٍ ولا
نَـــصْـــرُ ابـــنُ حَـــيُّوسٍ ولا حَــيُّوسُ
يــا مَــن عــلى أَيّــامِه ومُــقــامِه
طِــيــبُ الثّــنــاء مُــوقّـف مَـحْـبـوسُ
فـافْـخَر فمالك في الملُوك مُماثِلٌ
مَـنْ ذا يُـقـاس ومَـنْ عـسـاه يَـقـيس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك