فلله رزء جل في الطف وقعه

28 أبيات | 247 مشاهدة

فـــلله رزء جـــل فــي الطــف وقــعــه
غــداة بــه ثــقــل النــبــي ابــيــدا
ولهــفــي عـلى السـجـاد عـان مـغـللا
يـعـانـي كـبـولا فـي السـرى وقـيودا
ولهــفــي لربــات الخــدور نــوادبــا
ولم تـــلف الا ظـــالمــا وعــنــيــدا
نـوائح تـذري الدمع في الخد قانيا
فــخــدد مــنـهـا الدمـع فـيـه خـدودا
اذا سـابـت مـن جـيدها القوم عقدها
يــقــلدهــا ســوط الحــديــد عــقــودا
ومـا بـيـنـهـا الحـوراء زيـنـب ثاكل
تـــنـــادي ولا تــلقــى حــمــى وودود
بـنـي مـضـر يـا مـن قـد اتـخـذت لهـا
قــراع المــواضــي والأســنــة عـيـدا
هــلمــوا ســراعـا مـصـبـحـيـن بـغـارة
تــشــيــب النـواصـي يـافـمـا ووليـدا
عـلى ضـمـر كـالريـح تـعـدو بـكم وقد
نــشــرتــم عــليـهـا للكـفـاح بـنـودا
ومـيـعـاد هـاوا دي الطفوف لتنظروا
ســرايــاكــم فــوق الصــعــيـد رقـودا
ثـــلاث ليـــال تـــوارى جـــســومــهــا
ولم تـــر أكـــفــانــا لهــا ولحــودا
فــعــز عــلى اشــيــاخـكـم وكـمـاتـكـم
غــداة غــدا ســبــط النــبــي وحـيـدا
وعــز عــلى فــرســانــكــم وســراتـكـم
غـــداة ســـنـــان حـــز مــنــه وريــدا
ويـاليـتهم كانوا لدى الطف اذ هوى
عــن السـرج جـم المـكـرمـات حـمـيـدا
رعـى وحـمـى الديـن الحـنـيـف بـنفسه
إلى ان قـضـى ظـامـي الفـؤاد شـهيدا
تـعـادى عـليـه العـاديـات بـجـريـهـا
فــتــلقــى لهـا بـعـد الصـدور ورودا
وتــلك نــسـاه لم تـجـد سـاتـرا لهـا
عـــن النـــاس الا أذرعـــا وزنـــودا
وحــيــن رأت ان لا مـجـيـب لصـوتـهـا
لوت نـحـو قـتـلاهـا الأمـاجـد جـيدا
تـقـول وزنـد الوجـد تـقـدح بـالحـشا
ولم تـــر الا شـــامـــتـــا وحــســودا
ايـا أخـوتي من ذا الذي بعد فقدكم
يــكــون عــمــادا للعــلا وعــمــيــدا
اتـقـضـون حـول الماء عطشى ولم تجد
صـــدوركـــم غــيــر النــجــيــع ورودا
وراحـت تـنـادي بـقـعـة صـرعـوا بـهـا
وليـسـت تـرى فـيـهـا النـداء مـفيدا
نـزلنـا ضـيـوفـا فـيك يا كربلا ولا
تــبــليــن مــنــا بــالزلال كــبــودا
رحــلنـا واودعـنـا الحـسـيـن ورهـطـه
بــأرضــك حــلوا جــنــدلا وصــعــيــدا
لك الفـخـر خـران غـابت بتربك أنجم
بــلغــت بــهـا هـام السـمـاء صـعـودا
مـــضـــرجـــة اشـــلاؤهــا بــدمــائهــا
وأرؤســهــا تــعــلو عــواســل مــيــدا
فهيهات أن اسلوا مدى الدهر ذكرهم
وانـــى وســـلوانـــي أراه بـــعــيــدا
وهـيـهـات يـرقـى دمـع عـيـنـي بـعدهم
ونـار الأسـى تـلقـى الغـداة خـمودا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك