فَلَّ الزَمان لِهاشمٍ صمصاما
45 أبيات
|
167 مشاهدة
فَــلَّ الزَمــان لِهــاشــمٍ صــمــصـامـا
بَــل جــبّ مِـنـهـا غـاربـاً وَسَـنـامـا
لا غــروَ إِن خَـضـعـت لؤيُّ لِغَـيـرِهـا
صَـرع الزَمـانُ عَـمـيـدَهـا المقداما
ذهـب الهـزبـر فَـإِن سَـطـوا فَثعالب
لا يَــعــرِفــون الكــرَّ وَالإِقـدامـا
ماذا التَطاول يا لؤيُّ ألا اغمدي
بـيـض السُـيـوف وَنَـكِّسـي الأَعـلامـا
رَكــدت ريـاحـك لا تـثـيـر عـجـاجـة
وَخــبــا زنــادك لا يــؤجُّ ضَــرامــا
كَـم ذا تَـرومـيـن المَحال أَبعد ما
أَودى أَبـو الهـادي تَـريـن إمـامـا
فَــتــلفَّتـي فَـوق البَـسـيـطـة بَـعـده
أَتــريــن لِلشَــرع الشَـريـف دعـامـا
كــان السِــراجَ وَكُــلُّ عَــيــن نَـحـوَه
تَـعـشـو فـعـاد بِهِ الوُجـود ظَـلامـا
هَـتـف النَـعـيُّ فَـقُـلت لَفـظـة عـاتـب
وَالقَــلبُ ذابَ لَمـا سَـمـعـت ضَـرامـا
أَغـضـيـت عَـنـهُ كَـأنـنـي لَم أَسـتَـمع
مــاذا يَــقــول وَلا وَعـيـت كَـلامـا
مـا خـلت أَن يَـد الزَمـان تُـصـيبني
بِــفَـتـى لَهُ أَلقـى الزَمـانُ زِمـامـا
يـا وَيـح هَـذا الدَهـر أنـشـب ظفره
بِـأَب الأَنـام فَـأصـبـحـوا أَيـتـاما
يـا راِكـبـاً جـرد القوايم قَد غَدا
يَـطـوي عَـليـهـا السَهـل وَالآكـامـا
مـازالَ فـي ثَـوب السُـرى مـتـسربلاً
قَــد عُــوِّدَ الإنــجـاد وَالإِتـهـامـا
عــرج لمــكــةَ إِن فــي بــطــحـائِهـا
للهــاشــمــيــيــن الكِـرام مـقـامـا
وَاسـتـبـطـن الوادي فَـإنـك إن تصل
سَــتَــرى هُـنـاك مَـرابـعـاً وَخِـيـامـا
وَإِذا وَجــدت عـراصـهـم قَـد أَقـفَـرَت
فَـاقـرأ عَـلى تـلك الرُبـوع سَـلاما
وَاعــدل إلى قَــبـر النَـبـي مـحـمـد
وَانـع الهِـدايـة وَانـدب الإِسلاما
أَدرى النَــبــيُّ بِــأَن فــي أَبـنـائِهِ
مَــلِكــاً يُـضـيـء جَـبـيـنُه الأَيـامـا
عَـن فـيـهِ يَـنـطـق إِن غَـدا مـتكلماً
ويــبــيــن مِـنـهُ شَـمـائِلاً وَقـوامـا
حـامـي الشَـريـعة ما يَزال يَحوطها
وَيُـجـيـل فـيـهـا نـاظِـراً مـا نـاما
أَنـدى الكِـرام يَـداً وَأرفَـع مِـنـهُمُ
قَــدراً وَأَفــصــح مـنـطِـقـاً وَكَـلامـا
عــرف المــوالفُ وَالمــخـالفُ قَـدرَه
فَــمَــشــوا بِــطــاعـة أَمـره خُـدّامـا
عـثـر الزَمـان فَـلا لعـاً مِـن عاثرٍ
وَكَــبــا عَــلى إِيــمـانـهِ لا قـامـا
أَردى قَــبــيــلة هـاشـم بـكـرامـهـا
فَــاليــوم هـاشـم لا تَـعُـدُّ كِـرامـا
كَــسـفـت لعـمـرك شَـمـسُهـا فَـتـبـدلت
لَمــعــات ذيّــاك الشُــعـاع قـتـامـا
فُـجـعـت بـمـعـقـلهـا الَّذي بِـلِسـانه
يُـردِي الكَـمـيَّ وَيَـعـقـل الضـرغـاما
آهــاً لبــهــجــتــنــا بِهِ أَو خُــلِّدت
وَلطــيــب عَــيــشٍ عِــنــده لَو دامــا
يُـدعَـى إِلى الجُـلَّى فَـيَـنـهـض سَـيّداً
لغــمــار كُــلِّ عَــظــيــمــة عَــوّامــا
وَيُــزارُ للجــدوى فَــيــبــسـط راحـةً
كَـالغَـيـث يَـخصب في نَداها العاما
وَيــؤمُّ وَفــدُ العــلم بــابَ جَــلاله
فَـيـفـيـدهـا الأَسـرار وَالأحـكـاما
زعـم الحَـواسـدُ لا يُـرى مِـن بَـعده
مَـن يَـكـفـل العـافـيـن وَالأَيـتاما
هَـيـهـات لا يُـطفَى وَإِن جهد العِدى
نــورٌ أَراد اللَه فــيــهِ تَــمــامــا
هَــذا مــحــمــد قَــد أَضـاءَ بِـأفـقـه
بَــدراً وَجَـلَّى فـي الكَـمـال إمـامـا
وَلَقـد جَـرى هـوَ وَالحـسـيـن لِغـايـة
قُــدســيــة بَــعُــدت عَــلى مَـن رامـا
رضــعــا بِــثــديٍ واحــدٍ فــتــوحــدت
رُوحــاهــمــا وَتَــعــددت أَجــســامــا
وَكذا ابنه الهادي اِرتَدى بِجَماله
كَــرَمــاً وَفــي أَعــبـائِهِ قَـد قـامـا
كَـأَبـيـه يَـرفـد مَـن أَتـى مـسترفداً
وَيــشــد عَــزمـة مَـن أَتـاه مُـضـامـا
أَمـــحـــمـــد صَـــبــراً لِوقــع رزيــةٍ
مَــلأت قُــلوبَ المُـسـلمـيـن ضـرامـا
لا تَـجـزَعوا فَالأَرضُ قَد شهدت لَكُم
فــي أَنَّكــُم كَــجــبــالهــا أَحـلامـا
وَلأَنــت مــوئلنــا الَّذي نَــأوي لَهُ
فَـتَـكُـون عَـن درك الخَـطـوب عـصـاما
آبـاؤك العـرب الجـحـاجـحـة الأُلَى
بِـسـيـوفـهـم قَـد أَحكَموا الإِسلاما
مـا دنـسـتـهـا الجـاهـليـة في أَذى
كَـلا وَلا عَـبـدوا بِهـا الأَصـنـاما
وَلَقـد زَكـوا وَالعـرْب فـي أَهوائِها
تَــتــقــاسـم الأَنـصـاب وَالأَزلامـا
يــاسـادة الشُـرَفـاء دُونَـكُـمُ الَّتـي
شَــرفــت فَـطـابَـت مـبـدءاً وَخـتـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك