فمِن شرفِ النبيّ على الوجودِ

29 أبيات | 1089 مشاهدة

فـمِـن شـرفِ النـبيّ على الوجودِ
خـتـامُ الأوليـاءِ مـن العـقـود
مـن البـيـت الرفـيـع وسـاكنيه
مـن الجـنسِ المعظم في الوجودِ
وتــبـيـنُ الحـقـائقِ فـي ذراهـا
وفـضـلُ الله فـيـه مـن الشـهودِ
لو أنّ البـيـت يـبـقى دون ختمٍ
لجــاء اللصُّ يــفـتـكُ بـالوليـد
فـحـقِّقـ يـا أخـي نـظراً إلى من
حـمـى بـيـتَ الولايـةِ مـن بعيدِ
فـلولا مـا تـكـوّنَ مـن أبـيـنـا
لمــا أمــرت مـلائكـة السـجـودِ
فــذاك الأقـدسـيّ أمـام نـفـسـي
يُــســمــى وهــو حــيٌ بـالشـهـيـد
وحــيـدُ الوقـتِ ليـس له نـظـيـرٌ
فــريـدُ الذاتِ مـن بـيـتٍ فـريـد
لقـد أبـصـرتـه حـتـمـاً كـريـمـاً
بــمــشـهـدِه عـلى رغـمِ الحـسـودِ
كـمـا أبـصـرت شـمـس البيتِ منه
مـكـانَ الحـلقِ مـن حبلِ الوريد
لو أنّ النـورَ يـشـرقُ مـن سناه
على الجسمِ المغيبِ في اللحودِ
لأصــبـح عـالمـاً حـيـاً كـليـمـاً
طـليـقَ الوجه يرفلُ في البرود
فـمـن فـهـم الإشـارة فـليصنها
وإلا ســوف يــلحــقُ بــالصَّعـيـد
فــنــورُ الحــقِّ ليـس بـه خـفـاءٌ
عـلى الأفـلاكِ من سَعد السُّعودِ
رأيــتُ الأمــر ليــس بـه تـوانٍ
ســواءٌ فــي هــبــوطٍ أو صــعــودِ
نــطــقــتُ بـه وعـنـه وليـس إلا
وإنّ الأمـر فـيـه عـلى المزيد
وكـونـي فـي الوجـودِ بلا مكانٍ
دليــلٌ أنــنــي ثــوبُ الشــهـيـد
فــمـا وسـعَ الوجـودُ جَـلال ربِّي
ولكــنْ كـان فـي قـلبِ العـمـيـدِ
أردتُ تــكــتــمــاً لمــا تـجـارى
إليــه النـكـر مـن بـيـضٍ وَسـودِ
وهل يخشى الذئابَ عليه من قد
مشى في القفرِ من خفَر الأسُودِ
وخـاطـبـتُ النـفـيـسةَ من وجودي
عـلى الكـشـفِ المـحققِّ والوجودِ
أبـعـد الكـشـف عـنـه لكـل عـينٍ
جـحـدتْ وكـيـف يـنـفـعـني جُحودي
فـردَّتْ فـي الجـوابِ عـليَّ صِـدقـاً
تــضــرَّعَ للمــهـيـمـنِ والشـهـيـد
وسَـله الحـفـظَ مـا دامَ التلقِّي
وسَـله العـيـشَ للزَّمـنِ بالسعيد
ســألتــك يــا عـليـم الر مـنـي
عـصـا مـا فـي المودة بالودودِ
وأنْ تُــبـقـي عـليَّ رداء جـسـمـي
بـكـعـبـتِـكـم إلى يـومِ الصُّعـودِ
وأن تـخـفـي مـكـانـي في مكاني
كـمـا أخـفـيت بأسَكَ في الحديدِ
وتـسـتـر مـا بدا مني اضطراراً
كـسـتـرِكَ نـورَ ذاتِك في العبيد
وأن تــبـدي عـليَّ شـهـودَ عـجـزي
بـتـوفـيـتـي مـواثـيـقَ العـهـود

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك