هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فمِن شرفِ النبيّ على الوجودِ

للشاعر محيي الدين بن عربي

1
فـمِـن شـرفِ النـبيّ على الوجودِ
خـتـامُ الأوليـاءِ مـن العـقـود
2
مـن البـيـت الرفـيـع وسـاكنيه
مـن الجـنسِ المعظم في الوجودِ
3
وتــبـيـنُ الحـقـائقِ فـي ذراهـا
وفـضـلُ الله فـيـه مـن الشـهودِ
4
لو أنّ البـيـت يـبـقى دون ختمٍ
لجــاء اللصُّ يــفـتـكُ بـالوليـد
5
فـحـقِّقـ يـا أخـي نـظراً إلى من
حـمـى بـيـتَ الولايـةِ مـن بعيدِ
6
فـلولا مـا تـكـوّنَ مـن أبـيـنـا
لمــا أمــرت مـلائكـة السـجـودِ
7
فــذاك الأقـدسـيّ أمـام نـفـسـي
يُــســمــى وهــو حــيٌ بـالشـهـيـد
8
وحــيـدُ الوقـتِ ليـس له نـظـيـرٌ
فــريـدُ الذاتِ مـن بـيـتٍ فـريـد
9
لقـد أبـصـرتـه حـتـمـاً كـريـمـاً
بــمــشـهـدِه عـلى رغـمِ الحـسـودِ
10
كـمـا أبـصـرت شـمـس البيتِ منه
مـكـانَ الحـلقِ مـن حبلِ الوريد
11
لو أنّ النـورَ يـشـرقُ مـن سناه
على الجسمِ المغيبِ في اللحودِ
12
لأصــبـح عـالمـاً حـيـاً كـليـمـاً
طـليـقَ الوجه يرفلُ في البرود
13
فـمـن فـهـم الإشـارة فـليصنها
وإلا ســوف يــلحــقُ بــالصَّعـيـد
14
فــنــورُ الحــقِّ ليـس بـه خـفـاءٌ
عـلى الأفـلاكِ من سَعد السُّعودِ
15
رأيــتُ الأمــر ليــس بـه تـوانٍ
ســواءٌ فــي هــبــوطٍ أو صــعــودِ
16
نــطــقــتُ بـه وعـنـه وليـس إلا
وإنّ الأمـر فـيـه عـلى المزيد
17
وكـونـي فـي الوجـودِ بلا مكانٍ
دليــلٌ أنــنــي ثــوبُ الشــهـيـد
18
فــمـا وسـعَ الوجـودُ جَـلال ربِّي
ولكــنْ كـان فـي قـلبِ العـمـيـدِ
19
أردتُ تــكــتــمــاً لمــا تـجـارى
إليــه النـكـر مـن بـيـضٍ وَسـودِ
20
وهل يخشى الذئابَ عليه من قد
مشى في القفرِ من خفَر الأسُودِ
21
وخـاطـبـتُ النـفـيـسةَ من وجودي
عـلى الكـشـفِ المـحققِّ والوجودِ
22
أبـعـد الكـشـف عـنـه لكـل عـينٍ
جـحـدتْ وكـيـف يـنـفـعـني جُحودي
23
فـردَّتْ فـي الجـوابِ عـليَّ صِـدقـاً
تــضــرَّعَ للمــهـيـمـنِ والشـهـيـد
24
وسَـله الحـفـظَ مـا دامَ التلقِّي
وسَـله العـيـشَ للزَّمـنِ بالسعيد
25
ســألتــك يــا عـليـم الر مـنـي
عـصـا مـا فـي المودة بالودودِ
26
وأنْ تُــبـقـي عـليَّ رداء جـسـمـي
بـكـعـبـتِـكـم إلى يـومِ الصُّعـودِ
27
وأن تـخـفـي مـكـانـي في مكاني
كـمـا أخـفـيت بأسَكَ في الحديدِ
28
وتـسـتـر مـا بدا مني اضطراراً
كـسـتـرِكَ نـورَ ذاتِك في العبيد
29
وأن تــبـدي عـليَّ شـهـودَ عـجـزي
بـتـوفـيـتـي مـواثـيـقَ العـهـود

عن القصيدة

«فمِن شرفِ النبيّ على الوجودِ» قصيدة للشاعر محيي الدين بن عربي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «فـمِـن شـرفِ النـبيّ على الوجودِ ... خـتـامُ الأوليـاءِ مـن العـقـود». ولـمحيي الدين بن عربي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0