فهي أفضت بنا إلى شر دار

37 أبيات | 212 مشاهدة

فـهـي أفـضـت بـنـا إلى شر دار
للأســـأة أخـــذهــا والعــطــاء
بــئس دار مــشــوه مــنـتـهـاهـا
كــل مــن مـبـتـداه طـيـن ومـاء
لمــحــة هـذه الحـيـاة إذا فـك
رت فـالابـتـداء مـنها انتهاء
فــاسـئل النـيـرات عـمـن اظـلت
هم على الأرض قبلنا الخضراء
قـرض الأجـمـعـيـن مـقـراض دهـر
نــصــلتــاء صــبـاحـه والمـسـاء
فــلك للحــصــاد والدرس مــنــه
أطـلعـت سـجـل الهـلال السـماء
والجـديـدان كـم بـعـتـقهما أخ
لق خــلقــا بـلاهـمـا والبـلاء
زيــنـة للدنـا الزوال حـلاهـا
ومـئال البـهـاء مـنـهـا هـبـاء
تـلك آثـار مـن مـضى سوف تمضي
ثـم تـنـسـى الذوات والأسـمـاء
يـا سـليل العظام يا سبط باز
وقــفــت فـي رحـابـه الأوليـاء
هـون الأمـر حيث لا حيلة وآل
تـرك أولى إذا اضـمحل الرجاء
وإذا الفـقـد كـان لا بـد منه
صــاح فـالحـزن والسـرور سـواء
كـيـف لا نـرتـضـي بـحـكـم قضاء
قـد تـساوى فيه بنا الأنبياء
هـات نـبـكـي مدى الزمان ولكن
ليـت شـعري ماذا يفيد البكاء
يـا تـرى هـل أحـس صخر بما قد
أنـشـدت بـعـد فـقـده الخـنـساء
ليــس الأذكـرى مـحـاسـن مـوتـا
كـم بـه الأجـر أيـها الأحياء
نــور اللَه مــرقــدا ضـم بـدرا
أظـلمـت فـي مـغـيـبـه الأحـياء
بــدر ســعــد هــوى لاشـرف لحـد
زانـه المـجد والوفا والحياء
حــبــذا فــرقــد تــوارى فــودت
لو تــرى مــرقـدا له الجـوزاء
شـرف التـرب مـثـلما خلف الذك
ر فــطـاب الثـرى بـه والرثـاء
فــهــنـيـئا لذلك الجـدث المـر
مـوس فـيـه النـعـيـم والنعماء
والحـبـيـب الذي بـفـقـديه مني
اشـنـفـت الحـاسـدون والأعـداء
والوالي الحميم لو كان يبقى
لحـــمـــيــم مــع الزمــان ولاء
مـا غـراب البـيـن المروع إلا
فـرقـة بـعـدهـا اللقـا عـنـقاء
آه مـمـا لا بـد مـن فتكها هي
هــات أيــن المـفـر والاتـقـاء
سـاعـة بـيـنـمـا تـراهـا أماما
فــــــإذا ذلك الإمــــــام وراء
تـركـت هـاشـمـا صـريعا وقد هب
ت عـليـه مـن الردى النـكـبـاء
غـيـبـت ذلك المـحـيـا الذي كا
ن بــمــجــلي جـمـاله بـسـتـضـاء
فـجـعـتـنـا بـقـصـم غـصـن شـبـاب
اقــفــرت مــنـه روضـة الغـنـاء
لهـف قـلبـي عـلى سـراج مـنـيـر
قـد خـلت مـن سـنـائه العـلياء
أطـفـأت نوره الليالي ففي أع
يــنــنــا الدهــر كــله ظـلمـاء
سـبـق اللاحـقـيـن فـيه إلى ما
ســـبـــقــتــه أجــداده الوزراء
ومـضـى مـسـرعـا لدار بـهـا قـد
وعــد المــتــقـون والأصـفـيـاء
فــبـروحـي ضـريـح ريـحـانـة مـن
روحـهـا كـان عـطـرنـا والكباء
واحـبـيباه ما احتيالي بمكرو
ه إلى ورده دعـــاك الفـــضــاء
مـا سـوى فقدك المصيبة والدا
هــيــه المــد لهـمـة الدهـمـاء
ليــتـنـا لم نـكـن لهـذا ولكـن
قـضـي الأمـر وانـتهى الإمضاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك