فيا سائلي ماذا رأى قلبك الذي

110 أبيات | 1202 مشاهدة

فــــــــــــيــــــــــــا ســـــــــــائلي مـــــــــــاذا رأى قـــــــــــلبـــــــــــك الذي
يــــــــــصــــــــــحــــــــــح فـــــــــيـــــــــه الورث فـــــــــي ليـــــــــلةِ السُّرى
إذا راح قـــــــــــلبُ المـــــــــــرءِ مـــــــــــن أرض جـــــــــــســــــــــمــــــــــه
إلى المــــــــــوقــــــــــف الأجــــــــــلى إلى مــــــــــنــــــــــزلِ الرضــــــــــى
تـــــــــــــبـــــــــــــدَّتْ له أعـــــــــــــلامُ صـــــــــــــدقٍ شــــــــــــهــــــــــــودُه
مــــــــــن الرفــــــــــرفِ الأعــــــــــلى إذا انــــــــــتــــــــــشــــــــــر اللوا
ويـــــــــلتـــــــــاح فــــــــي حــــــــق الســــــــمــــــــاءِ إذا انــــــــبــــــــرى
نـــــــســـــــيـــــــمُ الصـــــــبـــــــا بـــــــرقٌ يــــــدلُّ عــــــلى الفــــــنــــــا
وفـــــــــي رمـــــــــضـــــــــانَ صِـــــــــحَّةـــــــــٌ يَهـــــــــتــــــــدي بــــــــهــــــــا
قـــــــلوبُ رجـــــــالٍ عـــــــايـــــــنـــــــوا الأمـــــــر فـــــــي العـــــــمــــــى
إذا لاح فــــــــــــي كــــــــــــنــــــــــــز الفــــــــــــراتِ مــــــــــــغــــــــــــرّبٌ
له الطــــــــائر المــــــــيـــــــمـــــــونُ والنـــــــصـــــــرُ فـــــــي العـــــــدى
ويــــــــــقــــــــــدمُ ذو الشــــــــــامـــــــــات عـــــــــســـــــــكـــــــــره الذي
كـــــــمـــــــنـــــــطـــــــقـــــــةِ الجـــــــوزاء لكــــــنْ فــــــي الاســــــتــــــوا
يــــــــســــــــمــــــــى بــــــــيــــــــحــــــــيــــــــى الأزد أزد شَــــــــنُــــــــوءة
فــــــيــــــحــــــيــــــى بــــــه الديــــــن الحــــــنــــــيــــــفــــــيّ والهــــــدى
ولا تــــــــــــلتــــــــــــفــــــــــــتْ إذ ذاك فــــــــــــحـــــــــــل جـــــــــــداله
فـــــــــإن الكـــــــــلابَ الســـــــــودَ تـــــــــولغــــــــن فــــــــي الدمــــــــا
عــــــــلى كــــــــبــــــــشِهــــــــم يــــــــلتــــــــاح نــــــــور هــــــــدايــــــــةٍ
بـــــــمـــــــغـــــــربـــــــنـــــــا الأقـــــــصـــــــى إذا أشـــــــرقــــــتْ ذُكــــــا
ومـــــــنـــــــتـــــــســـــــبٍ يـــــــعـــــــزو لســــــفــــــيــــــانَ نــــــفــــــســــــه
بـــــــــــذي سَـــــــــــلم لِمـــــــــــا تـــــــــــمـــــــــــرَّد أو طـــــــــــغــــــــــى
ويـــــــــــــقـــــــــــــدمُ نـــــــــــــصـــــــــــــر الله جــــــــــــيــــــــــــشُ ولاتِه
إلى بــــــــلدةٍ بــــــــيــــــــضــــــــاء ســــــــامــــــــيــــــــة البــــــــنــــــــا
فـــــــيـــــــفـــــــتـــــــح بــــــالتــــــكــــــبــــــيــــــر لا بــــــقــــــواضــــــبَ
تــــــــســــــــلُّ عــــــــلى الأعــــــــداء فــــــــي رونــــــــق الضــــــــحــــــــى
فــــــــمــــــــا تـــــــنـــــــقـــــــضـــــــي أيّـــــــامُ خـــــــاءٍ وتـــــــائهـــــــا
مــــــــــمــــــــــلكــــــــــة إلا ويــــــــــســــــــــمــــــــــعــــــــــك النــــــــــدا
أتـــــــــــى الأعـــــــــــوار الدجَّاـــــــــــلُ بـــــــــــالدعــــــــــوة التــــــــــي
تـــــــــــــنـــــــــــــزله دارَ الخـــــــــــــســـــــــــــارةِ والشــــــــــــقــــــــــــا
فـــــــيـــــــمـــــــكـــــــثُ مــــــيــــــمــــــاً لا يــــــفــــــلُّ حــــــســــــامــــــه
وتــــــــأتــــــــي طــــــــيـــــــورُ الحـــــــقِّ بـــــــالبِـــــــشـــــــرِ والزهـــــــا
وفـــــــــي عـــــــــامِ جـــــــــيـــــــــم الفــــــــاء تــــــــنــــــــزل روحــــــــه
مـــــــن المـــــــايــــــةِ الأخــــــرى دمــــــشــــــقَ فــــــيــــــنــــــتــــــضــــــى
هــــــــــنــــــــــالك ســــــــــيــــــــــفٌ للشــــــــــريــــــــــعــــــــــةِ صــــــــــارمٌ
بـــــــــدعـــــــــوة مــــــــهــــــــديّ وسُــــــــنَّةــــــــ مــــــــصــــــــطــــــــفــــــــى
فـــــــــيـــــــــقـــــــــتـــــــــلُ دجّـــــــــالاً ويـــــــــدحــــــــضُ بــــــــاطــــــــلاً
ويــــــــهــــــــلك أعــــــــداء ويــــــــنــــــــجــــــــو مــــــــن اهــــــــتــــــــدى
ويــــــــــــــحــــــــــــــصــــــــــــــر روح الله فــــــــــــــي الأرض مــــــــــــــدّة
ويــــــــأتــــــــي نــــــــفــــــــاق المــــــــوتِ للكــــــــفــــــــر بــــــــالردى
بـــــــــنـــــــــاه له عـــــــــيـــــــــســــــــى بــــــــن أيــــــــوب رتــــــــبــــــــة
حـــــــــبـــــــــاه بــــــــهــــــــا رَبُّ الســــــــمــــــــواتِ فــــــــي العــــــــلى
يـــــــــخـــــــــرّ بـــــــــه رايـــــــــا ويـــــــــبـــــــــقــــــــى رســــــــومــــــــه
ليــــــــعــــــــلم مــــــــنــــــــه مــــــــا تــــــــهـــــــدَّم واعـــــــتـــــــنـــــــى
فــــــــيــــــــهــــــــلكــــــــهــــــــم فــــــــي الوقـــــــتِ ربُّ مـــــــحـــــــمـــــــد
وتـــــــأتـــــــي طــــــيــــــورُ القــــــدسِ يــــــنــــــســــــلن فــــــي الهــــــوا
فـــــــتـــــــلقـــــــى عـــــــبــــــادَ الله فــــــي بــــــحــــــر ســــــخــــــطــــــه
ويـــــــأتـــــــي ســـــــمـــــــنـــــــاء يـــــــنــــــزعُ النــــــتــــــنَ والدمــــــا
فـــــيـــــمـــــكـــــثُ مـــــيـــــمـــــاً فـــــي الســـــنـــــيــــن ونــــصــــفــــهــــا
عــــــــلى خــــــــيــــــــرِ حـــــــال فـــــــي الغـــــــضـــــــاضـــــــة والرخـــــــا
ويـــــــــمـــــــــشـــــــــي إلى خـــــــــيـــــــــر الأنـــــــــام مــــــــجــــــــاوراً
ليــــــــنــــــــكــــــــحــــــــه الأمَّ الكــــــــريـــــــمـــــــةَ فـــــــي العُـــــــلى
ومـــــــــن بـــــــــعـــــــــده تـــــــــنــــــــشــــــــق أرضٌ بــــــــدخــــــــهــــــــا
ودابــــــــــــــة بــــــــــــــلوى لم تــــــــــــــزل تــــــــــــــســــــــــــــم الورى
ومــــــــن بــــــــعــــــــد ذا صَــــــــعـــــــقٌ يـــــــكـــــــون ونـــــــفـــــــخـــــــةٌ
لبــــــــعـــــــثٍ فـــــــحـــــــقِّقـــــــ مـــــــا يـــــــمـــــــرّ ويـــــــتـــــــقـــــــى
فـــــــــهـــــــــذي أمـــــــــور الكـــــــــون لخـــــــــصـــــــــتُهـــــــــا لمـــــــــن
يـــــــــتـــــــــقـــــــــن أنَّ الحـــــــــادثـــــــــاتِ مـــــــــن القـــــــــضـــــــــا
وليـــــــــــــــس مـــــــــــــــرادي شـــــــــــــــرح وقـــــــــــــــع كــــــــــــــوائن
ولكــــــــــنّ قــــــــــصــــــــــدي شــــــــــرح أســــــــــرارهــــــــــا العــــــــــلى
فــــــــيــــــــنـــــــزل للأســـــــرار يـــــــبـــــــدي عـــــــيـــــــونـــــــهـــــــا
إلى كـــــــــــلِّ ذي فـــــــــــكــــــــــر ســــــــــليــــــــــم وذي نــــــــــهــــــــــى
إذا خَـــــــفَـــــــقَ النـــــــجـــــــم الســـــــعـــــــيـــــــدُ بـــــــشـــــــرقـــــــه
يــــــــقــــــــولُ لســــــــانُ الحـــــــالِ مـــــــنـــــــه بـــــــلا امـــــــتـــــــرا
تــــــأمَّلــــــْ حــــــجــــــابــــــاً كــــــان قـــــد حـــــال بـــــيـــــنـــــنـــــا
له مـــــــكـــــــنـــــــة تـــــــســـــــمـــــــو عـــــــلى ظـــــــاهـــــــرِ الســـــــوا
خِــــــــــــــــزانــــــــــــــــةُ أســــــــــــــــرارِ الإله وغــــــــــــــــيــــــــــــــــبُه
ومـــــــــــنـــــــــــبـــــــــــعُ أســـــــــــرارٍ تــــــــــراءت لذي حِــــــــــجــــــــــى
ركــــــضــــــنـــــا جـــــيـــــاد العـــــزمِ فـــــي سَـــــبـــــسَـــــبِ التـــــقـــــى
وقـــــــد ســـــــتـــــــرتـــــــنـــــــا غـــــــيــــــرةُ فــــــحــــــمــــــة الدُّجــــــى
وأُبــــــــنــــــــا بــــــــمـــــــا يُـــــــرضـــــــي الصَّديـــــــقَ فـــــــلو تـــــــرى
ركــــــــائبُــــــــنــــــــا للغــــــــب تــــــــنــــــــفــــــــخُ فــــــــي البُــــــــرى
عـــــــــــلوتُ عـــــــــــلى نُـــــــــــجُـــــــــــبٍ مــــــــــن السُّمــــــــــر ضُــــــــــمَّر
رقـــــــيـــــــتُ بـــــــهـــــــا حـــــــتـــــــى ظـــــــهـــــــرتْ لمــــــســــــتــــــوى
وعـــــــايـــــــنـــــــتُ مـــــــن عـــــــلمِ الغـــــــيـــــــوب عـــــــجــــــائبــــــاً
تـــــــــصـــــــــانُ عــــــــن التــــــــذكــــــــار فــــــــي رأي مَــــــــن وعــــــــى
فـــــــــمِـــــــــن صـــــــــادحـــــــــاتٍ فـــــــــوق غُـــــــــصـــــــــنِ أراكـــــــــة
يــــــــــهــــــــــجـــــــــن بـــــــــلابـــــــــيـــــــــل الشَّجـــــــــيّ إذا دعـــــــــا
ومــــــــــــــــن نــــــــــــــــيِّراتٍ ســــــــــــــــابـــــــــــــــلاتٍ ذؤابُهـــــــــــــــا
أفـــــيـــــضـــــوا عـــــليـــــنـــــا النـــــور مـــــن قَـــــرصَـــــةِ المـــــهـــــى
ومِـــــــــن نَـــــــــقَـــــــــرِ أوتـــــــــارٍ بـــــــــأيـــــــــدي كـــــــــواعِـــــــــب
عــــــــذات الثــــــــنــــــــايــــــــا طــــــــاهـــــــراتٍ مـــــــن الخَـــــــنـــــــا
ومــــــــن نــــــــافــــــــثـــــــاتِ السِّحـــــــر فـــــــي غـــــــســـــــقِ الدجـــــــى
عـــــــســـــــى ولعـــــــلَّ الدهـــــــر يـــــــســـــــطـــــــو بـــــــهـــــــم غـــــــدا
وقـــــــد عـــــــلمـــــــوا قـــــــطـــــــعـــــــاً إصـــــــابـــــــة نــــــفــــــثــــــه
لكـــــــــــــلِ فـــــــــــــؤادٍ ضــــــــــــلَّ عــــــــــــن طــــــــــــرق الهــــــــــــدى
دخـــــــــلتُ قـــــــــبــــــــورِ المــــــــؤمــــــــنــــــــيــــــــن فــــــــلم أجــــــــد
ســــــــــوى الحُــــــــــورِ والوِلدان فــــــــــي جــــــــــنــــــــــةِ الرضــــــــــى
فـــــــقـــــــلتُ هـــــــنـــــــيـــــــئاً ثـــــــم جُـــــــزتُ ثـــــــمــــــانــــــيــــــاً
مــــــــن المــــــــنــــــــزل الأدنـــــــى لســـــــدرة مـــــــنـــــــتـــــــهـــــــى
وقـــــــصَّ جـــــــنـــــــاحُ الرَّيـــــــبِ مـــــــن عـــــــيـــــــن مُـــــــبـــــــصـــــــر
وفـــــــضَّ خـــــــتـــــــامُ المـــــــســـــــك فـــــــي سُـــــــجـــــــة الضـــــــحـــــــى
فــــــــــيـــــــــا ليـــــــــت أن لا أبـــــــــصـــــــــر الدهـــــــــر واحـــــــــداً
أُسِـــــــــــرُّ بـــــــــــه إلا انـــــــــــقـــــــــــلبــــــــــت عــــــــــلى زكــــــــــا
ولمــــــــا لحــــــــظــــــــتُ العــــــــلم يــــــــنــــــــهــــــــضُ عـــــــنـــــــوة
عــــــــلى نــــــــجَــــــــب الأوراق أيــــــــقــــــــنــــــــتُ بــــــــالبـــــــقـــــــا
وقــــــــــــلتُ لفــــــــــــتـــــــــــيـــــــــــانٍ كـــــــــــرامٍ ألا انـــــــــــزلوا
عــــــلى المــــــســــــجــــــد الأقــــــصــــــى إلى كــــــعــــــبـــــةِ الدمـــــا
وقــــــــومــــــــوا عــــــــلى بـــــــابِ الحـــــــبـــــــيـــــــبِ وبـــــــلغـــــــوا
رســــــــــــالةَ مَــــــــــــنْ لو شــــــــــــاء كــــــــــــان ولا عـــــــــــنـــــــــــا
فــــــــقــــــــامــــــــوا ونــــــــادوا بــــــــالحـــــــبـــــــيـــــــبِ وأهـــــــله
ســــــــــــلامٌ عــــــــــــلى أهــــــــــــلِ المــــــــــــوَّدةِ والصــــــــــــفــــــــــــا
ســــــــلامٌ عــــــــليـــــــكـــــــم مـــــــنـــــــكـــــــم إن نـــــــظـــــــرتـــــــم
بـــــــعـــــــيـــــــن مـــــــســــــوّى بــــــيــــــن مــــــن طــــــاع أو طــــــغــــــى
فــــــــــقــــــــــام رئيـــــــــسُ القـــــــــومِ يـــــــــبـــــــــتـــــــــدرونـــــــــه
رجــــــــالٌ أتــــــــت أجــــــــســــــــامُهــــــــم تــــــــســــــــكـــــــن العـــــــلى
وقــــــــال عــــــــليــــــــكــــــــم مـــــــثـــــــلُ مـــــــا جـــــــئتـــــــم بـــــــه
فــــــقــــــامَ خــــــبــــــيــــــرُ القــــــومِّ يــــــمــــــنـــــحـــــنـــــي القِـــــرى
ألا فــــــاســــــمــــــعــــــوا قــــــولي دعُــــــوا سِــــــرَّ حــــــكــــــمـــــتـــــي
وهـــــــذا دُعـــــــائي فـــــــاســـــــتـــــــجـــــــيـــــــبـــــــوا لمــــــن دعــــــا
فـــــــــــللَّه قـــــــــــومٌ فــــــــــي الفــــــــــراديــــــــــسِ مــــــــــذ أبــــــــــت
قــــــــلوبــــــــهــــــــم أن تــــــــســــــــكــــــــن الجــــــــوَّ والســــــــمــــــــا
فــــــــــفــــــــــي العــــــــــجــــــــــلِ الســــــــــرُّ الذي صــــــــــدعــــــــــتْ له
رعــــــودُ اللظــــــى فــــــي الســــــفــــــلِ مــــــن ظــــــاهــــــر العـــــجـــــى
وأبــــــــــرق بــــــــــرق فــــــــــي نــــــــــواحـــــــــيـــــــــه ســـــــــاطـــــــــع
يـــــــــجـــــــــلله مـــــــــن بـــــــــاطــــــــن الرجــــــــل فــــــــي الشــــــــوى
فــــــــــأولُ صــــــــــوتٍ كــــــــــان مــــــــــنــــــــــه بــــــــــأنــــــــــفــــــــــه
فــــــشــــــمــــــتــــــه فــــــاســــــتــــــوجــــــبَ الحــــــمــــــدَ والثــــــنــــــا
وفــــــــــــــــاجــــــــــــــــأه وحــــــــــــــــي مـــــــــــــــن الله آمـــــــــــــــرٌ
وكـــــــان له مـــــــا كـــــــان فـــــــي نـــــــفـــــــســـــــه اكـــــــتــــــمــــــى
فــــــيــــــا طــــــاعــــــتــــــي لو كــــــنــــــت كــــــنــــــت مــــــقـــــرّبـــــاً
ومــــــعــــــصــــــيــــــتــــــي لولاك مــــــا كــــــنــــــتُ مــــــجــــــتــــــبــــــى
فــــــــــــمــــــــــــا العـــــــــــلم إلا فـــــــــــي الخـــــــــــلافِ وســـــــــــرِّه
ومـــــــــا النـــــــــور إلا فــــــــي مــــــــخــــــــالفــــــــة النــــــــهــــــــى
نـــــــــــــــــزلتُ إلى الأمـــــــــــــــــر الدنـــــــــــــــــيّ وكـــــــــــــــــان لي
بــــــــــذات العــــــــــلى ســــــــــرٌ عــــــــــلى عــــــــــرشِه اســـــــــتـــــــــوى
فــــــــعــــــــدتُ إلى الكُـــــــرســـــــيّ أنـــــــظـــــــر يـــــــمـــــــنـــــــتـــــــه
فـــــــقـــــــال يـــــــســـــــاري مـــــــن يـــــــبـــــــرزخ مـــــــا اعــــــتــــــدى
فـــــــــــأزعـــــــــــجـــــــــــنـــــــــــي وعـــــــــــد مـــــــــــن الله صــــــــــادقٌ
مـــــــــــــن العـــــــــــــالم الأعــــــــــــلى إلى عــــــــــــالم الثــــــــــــأى
وأودعـــــــــنـــــــــي مـــــــــن كـــــــــلِّ شـــــــــيـــــــــءٍ نــــــــظــــــــيــــــــره
فــــــــــــإن لاح شــــــــــــيــــــــــــءٌ خــــــــــــارجٌ كـــــــــــان لي صـــــــــــدى
وخــــــــاطــــــــبــــــــنـــــــي إنـــــــا بـــــــعـــــــثـــــــنـــــــاك رحـــــــمـــــــة
فـــــــأســـــــر فـــــــعـــــــنـــــــد الصـــــــبـــــــح يـــــــحـــــــمـــــــدك السُّرى
عــــــــلى كــــــــل كــــــــومــــــــاءَ عــــــــظــــــــيـــــــمٌ سَـــــــنـــــــامُهـــــــا
طـــــــــويـــــــــلةُ مــــــــا بــــــــيــــــــن القَــــــــذالِ إلى المــــــــطــــــــا
قــــــــطــــــــعــــــــت بــــــــهــــــــا مــــــــومــــــــاة كــــــــا مَهــــــــمَــــــــة
وأنــــــــتـــــــجـــــــت كـــــــيـــــــر الأمـــــــر لم أنـــــــتـــــــج الضـــــــوى
نـــــــــــزلتُ بـــــــــــلادَ الهـــــــــــنـــــــــــد أطـــــــــــمـــــــــــع أن أرى
أريــــــــبــــــــا لهــــــــبــــــــحـــــــر عـــــــلى أرضـــــــهـــــــا طـــــــمـــــــا
فـــــــــــتـــــــــــلك بــــــــــرازيــــــــــخُ الأولى شــــــــــيَّدوا العــــــــــلى
أقــــــمــــــنــــــا بــــــهـــــا والليـــــلُ بـــــالصـــــيـــــن قـــــد ســـــجـــــا
ولما رأوا أنْ لا صباح لليلهم وإن وجودَ النور إنْ أشرقت ذُكا
أتــــــــــانــــــــــا رســــــــــولُ القــــــــــومِ مــــــــــرتـــــــــدي الدجـــــــــى
فــــــــألفــــــــى نــــــــســــــــاء مــــــــا ربـــــــيـــــــن عـــــــلى الطـــــــوى
فـــــــــبـــــــــادرنـــــــــه أهـــــــــلاً وسَهـــــــــلاً ومـــــــــرحـــــــــبـــــــــاً
فــــــــأيــــــــنــــــــع غــــــــصــــــــنٌ كـــــــان بـــــــالأمـــــــس قـــــــد ذوى
وذرَّ له قــــــــــــــــــرنُ الغــــــــــــــــــزالةِ شــــــــــــــــــارقــــــــــــــــــاً
ولاح له ســـــــــــــــــــرُّ الغـــــــــــــــــــزالةِ وانــــــــــــــــــجــــــــــــــــــلى
وخـــــــــرَّ مـــــــــريـــــــــعـــــــــاً للمـــــــــعـــــــــلم خــــــــاضــــــــعــــــــاً
فـــــــعـــــــايـــــــن ســـــــرٍّ النـــــــون فـــــــي مـــــــركـــــــز الســــــفــــــا
وأخـرس لمـا أن تـيـقـنَ أنـه لدى جـانـبِ الأحـلامِ غـيـثٌ ومـجتوى
وأطـــــــــبـــــــــق جــــــــفــــــــنُ العــــــــيــــــــن غــــــــيــــــــرةَ واصــــــــلٍ
لمـــــــحـــــــبـــــــوبـــــــه جَـــــــذلان مـــــــســـــــتـــــــوهِـــــــن القـــــــوى
ومـــــــــــن بـــــــــــعـــــــــــده جـــــــــــاءت ركــــــــــائبُ قــــــــــومــــــــــه
عـــــــطـــــــاشـــــــاً فـــــــحـــــــطـــــــوا بـــــــالإيـــــــاب وبـــــــالأضـــــــا
فـــــــقـــــــام لهـــــــم عـــــــن صـــــــورةِ الحـــــــال مُــــــفــــــصــــــحــــــاً
طــــــــليــــــــقَ المـــــــحـــــــيَّاـــــــ لا يـــــــخـــــــيـــــــب مَـــــــنْ دعـــــــا
وقــــــــــال لهــــــــــم لو أنَّ فــــــــــي المـــــــــلك ثـــــــــانـــــــــيـــــــــاً
يـــــــضـــــــاهـــــــي جـــــــمـــــــالي لاســـــــتـــــــوى القـــــــاعُ والصــــــوى
لقـــــــد أبـــــــصــــــرتْ عــــــيــــــنــــــي رجــــــالاً تــــــبــــــرقــــــعــــــوا
ولوحــــــــســــــــروا ضــــــــجَّتــــــــْ عــــــــلى أرضـــــــهـــــــا الســـــــمـــــــا
فــــــــمــــــــن ســــــــالكٍ نــــــــهـــــــجَ الطـــــــريـــــــقِ مـــــــســـــــافـــــــر
إلى سَــــــفَــــــرٍ يــــــســــــمــــــو وفــــــي الغــــــيــــــبِ مــــــا ســــــمــــــا
ومـــــــــن واصـــــــــلٍ ســــــــرَّ الحــــــــقــــــــيــــــــقــــــــةِ صــــــــامــــــــت
ولو نـــــــــطـــــــــق المـــــــــســـــــــكـــــــــيـــــــــن عـــــــــجـــــــــزه الورى
ومــــــــن قــــــــائمٍ بــــــــالحــــــــال فــــــــي بــــــــيــــــــت مـــــــقـــــــدسٍ
فــــــــلا نــــــــفــــــــســــــــه تــــــــظــــــــمــــــــأ ولا ســـــــرُّه ارتـــــــوى
ومــــــــــن واقــــــــــفٍ للخــــــــــلق عــــــــــنـــــــــد مـــــــــقـــــــــامـــــــــه
ومـــــــــنـــــــــزله فـــــــــي الغـــــــــيـــــــــب مـــــــــنــــــــزلةُ الاســــــــا
ومــــــــــن ظــــــــــاهــــــــــرٍ وســــــــــط المـــــــــكـــــــــانِ مـــــــــبـــــــــرِّز
له حـــــــكـــــــمــــــة تــــــســــــمــــــو عــــــلى كــــــلِّ مــــــســــــتــــــمــــــى
ومــــــــن شــــــــاطــــــــحٍ لم يــــــــلتـــــــفـــــــتْ لحـــــــقـــــــيـــــــقـــــــةٍ
قـــــــــــد أنـــــــــــزله دعــــــــــواه مــــــــــنــــــــــزلةَ الهــــــــــبــــــــــا
ومـــــــــــــــن نـــــــــــــــيِّراتٍ فــــــــــــــي القــــــــــــــلوبِ طــــــــــــــوالع
تـــــــدل عـــــــلى المـــــــعـــــــنـــــــى ومـــــــن يـــــــتـــــــصـــــــل يـــــــرى
ومـــــــــن عـــــــــاشـــــــــقٍ ســـــــــرَّ الذهـــــــــاب مـــــــــتـــــــــيـــــــــمٍ
قــــــــــد أنــــــــــحــــــــــله الشــــــــــوقُ المــــــــــبـــــــــرِّحُ والجـــــــــوى
وصــــــــــاحــــــــــبُ أنــــــــــفــــــــــاسٍ تـــــــــراه مـــــــــســـــــــلطـــــــــاً
عــــــــلى نــــــــارِ أشــــــــواقٍ بــــــــهــــــــا قـــــــلبـــــــه اكـــــــتـــــــوى
ومــــــــــن كــــــــــاتــــــــــمٍ للســــــــــرّ يــــــــــظــــــــــهـــــــــر ضـــــــــدَّه
عـــــــــليـــــــــه لطــــــــلاَّبِ المــــــــشــــــــاهــــــــدِ بــــــــالتــــــــقــــــــى
ومـــــــــــن فـــــــــــاضـــــــــــلٍ والفـــــــــــضـــــــــــلُ حَـــــــــــقٌ وجــــــــــودُه
ولكــــــــــنَّ مــــــــــا يــــــــــرجــــــــــوه فــــــــــي راحــــــــــةِ النــــــــــدى
ومـــــــــــن ســـــــــــيِّدٍ أمـــــــــــســـــــــــى أديـــــــــــبَ زمـــــــــــانــــــــــه
يــــــقــــــابــــــلُ مــــــن يــــــلقــــــاه مــــــن حــــــيــــــثُ مــــــا جــــــرى
ومـــــــــن مـــــــــاهـــــــــرٍ حـــــــــاز الريـــــــــاضـــــــــةَ واعـــــــــتـــــــــلى
فــــــــــصــــــــــار يـــــــــنـــــــــادي بـــــــــالأســـــــــنـــــــــةِ واللهـــــــــى
ومـــــــــن مـــــــــتــــــــحــــــــل بــــــــالصــــــــفــــــــات التــــــــي حــــــــدا
بــــــــأجــــــــســــــــادهــــــــا عــــــــادى المــــــــنــــــــيــــــــة للبــــــــلى
ومـــــــــــن مـــــــــــتــــــــــحــــــــــلٍّ طــــــــــالب الأنــــــــــس بــــــــــالذي
تـــــــــــأزَّر بـــــــــــالجــــــــــســــــــــمِ التــــــــــرابــــــــــيّ وارتــــــــــدى
ومـــــــــســـــــــتـــــــــيـــــــــقـــــــــظٍ بـــــــــالانــــــــزعــــــــاجِ لعــــــــلة
أصـــــــابـــــــتـــــــه مـــــــطـــــــروحـــــــاً عـــــــلى فـــــــرش العـــــــمـــــــى
فــــــــــقــــــــــامَ له ســــــــــرُّ التــــــــــجـــــــــلِّي بـــــــــقـــــــــلبـــــــــه
فــــــــلم يــــــــفــــــــنَ فــــــــي الغـــــــيـــــــر الدنـــــــيّ ولا الدنـــــــا
ومـــــــــــن شـــــــــــاهـــــــــــد للحـــــــــــق بـــــــــــالحـــــــــــقِّ قــــــــــائم
له هـــــــــمـــــــــتـــــــــه تـــــــــفــــــــنــــــــي الزوائد والفــــــــنــــــــا
ومــــــــن كــــــــاشـــــــفٍ وهـــــــم الأتـــــــم حـــــــقـــــــيـــــــقـــــــتـــــــه
ولولا أبــــــــو العــــــــبــــــــاسِ مــــــــا انــــــــصــــــــرفَ القـــــــضـــــــا
ومـــــــــــــن حـــــــــــــائرٍ قـــــــــــــد حـــــــــــــيّـــــــــــــرتـــــــــــــه لوائحُ
تــــــــــقــــــــــولُ له قــــــــــد أفـــــــــلح اليـــــــــومَ مَـــــــــن رقـــــــــى
ومــــــــن شــــــــاربٍ حــــــــتـــــــى القـــــــيـــــــامـــــــة مـــــــا ارتـــــــوى
ومــــــــــــــــــــــن ذائقٍ لم يــــــــــــــــــــــدرِ مــــــــــــــــــــــا لذةُ الطَّوى
ومـــــــن عـــــــزمـــــــةِ والمـــــــكـــــــرُ فـــــــيــــــهــــــا مــــــضــــــمــــــن
ومـــــــن اصـــــــطـــــــلامٍ حـــــــلَّ فـــــــي مُـــــــضـــــــمـــــــر الحــــــشــــــى
ومـــــــــن واجـــــــــدٍ قـــــــــد قـــــــــام مـــــــــن مـــــــــتـــــــــواجـــــــــد
فـــــــــــأبـــــــــــدى له الوجـــــــــــدُ الوجـــــــــــود ومـــــــــــا زهـــــــــــا
ومـــــــــــن ســـــــــــاتـــــــــــرٍ عـــــــــــلمـــــــــــاً وهـــــــــــو إشــــــــــارة
إلى عــــــــــــارفٍ فــــــــــــوقَ الأقـــــــــــاويـــــــــــلِ والحـــــــــــجـــــــــــى
ومـــــــن نـــــــاشـــــــر يـــــــومـــــــاً جـــــــنـــــــاحَ يـــــــقــــــيــــــنــــــه
يــــــــطــــــــيــــــــرُ ويــــــــســــــــري فـــــــي الهـــــــواء بـــــــلا هـــــــوى
ومـــــــــن بـــــــــاســـــــــطٍ كـــــــــفَّيـــــــــه وهـــــــــي بــــــــخــــــــيــــــــلةٌ
ولولا وجـــــــــــودُ البـــــــــــخـــــــــــلِ مـــــــــــا مـــــــــــدح النـــــــــــدى
وصـــــــــــاحـــــــــــبِ أنــــــــــسٍ لم يــــــــــزل ذا مــــــــــهــــــــــابــــــــــةٍ
وصـــــــاحـــــــبِ مـــــــحـــــــوٍ عــــــن نــــــســــــيــــــمٍ قــــــد انــــــبــــــرى
وصــــــــــاحــــــــــبِ إثــــــــــبــــــــــاتٍ عــــــــــظــــــــــيــــــــــمٍ جــــــــــلالُه
تـــــــــتـــــــــوَّجَ بـــــــــالجـــــــــوزاءِ وانـــــــــتـــــــــعـــــــــلَ السُّهـــــــــى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك