فَيا لِشَجا قَلبٍ مِنَ الصَبرِ فارِغٍ
19 أبيات
|
458 مشاهدة
فَـيـا لِشَـجـا قَلبٍ مِنَ الصَبرِ فارِغٍ
وَيـا لِقَـذى طَـرفٍ مِـنَ الدَمعِ مَلآنِ
وَنَــفــسٍ إِلى جَـوِّ الكَـنـيـسَـةِ صَـبَّةٍ
وَقَـلبٍ إِلى أُفـقِ الجَـزيـرَةِ حَـنّـانِ
تَـعَـوَّضـتُ مِـن واهـاً بِـآهٍ وَمِن هَوىً
بِهَــونٍ وَمِــن إِخـوانِ صِـدقٍ بِـخَـوّانِ
وَمـا كُـلُّ بَـيـضـاءٍ بَـروقٍ بِـشَـحـمَـةٍ
وَمـا كُـلُّ مَـرعـىً تَـرتَـعيهِ بِسُعدانِ
فَـيـا لَيـتَ شِـعري هَل لِدَهرِيَ عَطفَةٌ
فَـتُـجـمَـعَ أَوطـاري عَـلَيَّ وَأَوطـانـي
مَــيــاديــنُ أَوطــاري وَلَذَّةُ لَذَّتــي
وَمَـنـشَـأُ تَهـيـامـي وَمَلعَبُ غُزلاني
كَأَن لَم يَصِلني فيهِ ظَبيٌ يَقومُ لي
لَمـاهُ وَصِـدغـاهُ بِـراحـي وَرَيـحاني
فَـسَـقـيـاً لِواديهِم وَإِن كُنتُّ إِنَّما
أَبــيــتُ لِذِكــراهُ بِــغُــلَّةِ ظَــمــآنِ
فَـكَـم يَـومِ لَهـوٍ قَد أَدَرنا بِأُفقِهِ
نُـجـومَ كُـؤوسٍ بَـيـنَ أَقـمارِ نَدمانِ
وَلِلقُـضـبِ وَالأَطـيـارِ مَلهىً بِجَرعَةٍ
فَما شِئتَ مِن رَقصٍ عَلى رَجعِ أَلحانِ
وَبِــالحَـضـرَةِ الغَـرّاءِ غِـرَّ عَـلِقـتُهُ
فَـأَجَـبـتُ حُـبّـاً فـيهِ قُضبانَ نَعمانِ
رَقـيـقُ الحَـواشـي في مَحاسِنِ وَجهِهِ
وَمَــنــطِــقِهِ مَــســلى قُــلوبٍ وَآذانِ
أَغـارُ لِخَـدَّيـهِ عَـلى الوَردِ كُـلَّمـا
بَـدا وَلِعَـطـفَـيهِ عَلى أَغصُنِ البانِ
وَهَــبــنِـيَ أَجـي وَردَ خَـدٍّ بِـنـاظِـري
فَـمِـن أَيـنَ لي مِـنهُ بِتُفّاحِ لُبنانِ
يُــعَــلِّلُنــي مِــنـهُ بِـمَـوعِـدِ رَشـفَـةٍ
خَــيــالٌ لَهُ يُـغـري بِـمَـطـلٍ وَلَيّـانِ
حَــبــيــبٌ عَــلَيـهِ لُجَّةـٌ مِـن صَـوارِمٍ
عَــلاهــا حَـبـابٌ مِـن أَسِـنَّةـِ مُـرّانِ
تَـراءى لَنـا فـي مِـثلِ صورَةِ يوسُفٍ
تَـراءى لَنـا في مِثلِ مُلكِ سُلَيمانِ
طَـوى بُـردُهُ مِـنـهـا صَـحـيـفَةَ فِتنَةٍ
قَـرَأنـا لَها مِن وَجهِهِ سَطرَ عُنوانِ
مَـحَـبَّتـُهُ ديـنـي وَمَـثـواهُ كَـعـبَـتي
وَرُؤيَــتُهُ حَــجّــي وَذِكــراهُ قُـرآنـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك