فيا لهفي ولهفي غير مجد
للشاعر يعقوب الحاج جعفر
1
فـيـا لهـفـي ولهـفـي غـيـر مـجـد
لركـــب أم نـــاحـــيـــة العــراق
2
خــلت مــنـهـم ربـوعـهـم وفـيـهـا
غـراب البـيـن يـنـعـب بـالفـراق
3
ســروا والمــوت خــلفــهــم مـجـد
وليـس يـجـيـد عـنـهـم بـافـتـراق
4
فـسـل بـهـم الطفوف وقد أعاروا
نــحــورهـم ضـبـا البـيـض لرقـاق
5
لقــد طــهــرت نـفـوسـهـم وطـابـت
لنـصـر الديـن فـهـي عـلى اتساق
6
يـرون المـوت فـي نـصـر ابـن طه
لديــهــم مــنـهـلا عـذب المـذاق
7
الى ان غــودرا صــرعـى عـطـاشـى
ســقـوا جـرعـاً بـكـاس ردى دهـاق
8
وعــاد الســبـط بـعـدهـم وحـيـداً
يــلاقــي مــن عـداه مـا يـلاقـى
9
يـرى فـوق الصـعـيـد بـنـي أبـيه
ومـا مـنـهـم له فـي الحـرب وآق
10
فأورى الحرب في الأعداء نارا
وراح الســاق مــلتــفــا بــســاق
11
ولمــا فــوقــت ايـدي المـنـايـا
له ســهـمـا بـكـف أولي الشـقـاق
12
هــوى فـرقـى الى أوج المـعـالي
فــــيــــا للّه مــــن هــــاو وراق
13
فــمــارت أرضــهـا شـجـنـا وعـجـت
له الأمـلاك فـي السبع الطباق
14
وقـاً لك يـا غـريـب الدار نفسي
وقــل بــهــا اذا مــا كـنـت واق
15
اأروى بــــالزلال وأنـــت ظـــام
وقــلبــك مــن أوام بــاحــتــراق
16
يــحــق لنـاظـري يـبـكـيـك حـزنـاً
بــذوب القــلب دمـعـا غـيـر راق
17
فـلا ألف السـرور القـلب يـوماً
ويــومــك حــزنــه للحــشــر بــاق
18
أقـول ومـقـلتـي بـالدمـع تـهـمي
عــلى خــدعــي كـالسـحـب الغـداق
19
ألا هــل مـتـهـم يـنـحـو ربـوعـاً
بـهـاشـم قـد سمت أعلا المراقي
20
اذا مــا حــل مـغـنـاهـا يـنـادي
مـــشـــمـــرة عـــواقــد للنــطــاق
21
أهـاشـم يـا أبـاة الضـيـم هبوا
عـلى الجـرد المـضـمـرة العـتاق
22
فــإن لم تـعـد خـيـلكـم ضـبـاحـاً
تـفـوت الريـح جـريا في السباق
23
فــلا بـلغ الفـصـال لكـم رضـيـع
ولا نـــاشـــيــكــم للمــجــد راق
24
فــإن دمــاءكــم ذهــبــت جـبـاراً
بـبـيـض أولي الضـلالة والنفاق
25
وتـلك سـراتـكـم فـي الطـف أضحت
ضــحــايــا مـنـهـم لم يـبـق بـاق
26
وفــوق التــرب مــنــجـدل حـسـيـن
خـضـيـبـا جـسـمـه بـدم التـراقـي
27
أبــعــد خــبــأه النـهـوب يـعـلو
خــبــاء نــزار مــمــدود الرواق
28
نــسـيـتـم أم تـنـاسـيـتـم نـسـاء
لكـم أسـرى حـمـلن عـلى النـياق
29
أتـحـمـل فـوق أقـتـاب المـطـايا
كــرائم مــن ســرى فـوق البـراق
30
وزيــن العــابــديـن يـأن شـجـواً
عـلى عـجـف المـطـي مـن الوثائق
31
يــحــن ودمــعــه فــي الخـد جـار
لصــبــيــان تـصـارخ فـي الربـاق
تعليقات القراء 0