فيا لهفي ولهفي غير مجد

31 أبيات | 240 مشاهدة

فـيـا لهـفـي ولهـفـي غـيـر مـجـد
لركـــب أم نـــاحـــيـــة العــراق
خــلت مــنـهـم ربـوعـهـم وفـيـهـا
غـراب البـيـن يـنـعـب بـالفـراق
ســروا والمــوت خــلفــهــم مـجـد
وليـس يـجـيـد عـنـهـم بـافـتـراق
فـسـل بـهـم الطفوف وقد أعاروا
نــحــورهـم ضـبـا البـيـض لرقـاق
لقــد طــهــرت نـفـوسـهـم وطـابـت
لنـصـر الديـن فـهـي عـلى اتساق
يـرون المـوت فـي نـصـر ابـن طه
لديــهــم مــنـهـلا عـذب المـذاق
الى ان غــودرا صــرعـى عـطـاشـى
ســقـوا جـرعـاً بـكـاس ردى دهـاق
وعــاد الســبـط بـعـدهـم وحـيـداً
يــلاقــي مــن عـداه مـا يـلاقـى
يـرى فـوق الصـعـيـد بـنـي أبـيه
ومـا مـنـهـم له فـي الحـرب وآق
فأورى الحرب في الأعداء نارا
وراح الســاق مــلتــفــا بــســاق
ولمــا فــوقــت ايـدي المـنـايـا
له ســهـمـا بـكـف أولي الشـقـاق
هــوى فـرقـى الى أوج المـعـالي
فــــيــــا للّه مــــن هــــاو وراق
فــمــارت أرضــهـا شـجـنـا وعـجـت
له الأمـلاك فـي السبع الطباق
وقـاً لك يـا غـريـب الدار نفسي
وقــل بــهــا اذا مــا كـنـت واق
اأروى بــــالزلال وأنـــت ظـــام
وقــلبــك مــن أوام بــاحــتــراق
يــحــق لنـاظـري يـبـكـيـك حـزنـاً
بــذوب القــلب دمـعـا غـيـر راق
فـلا ألف السـرور القـلب يـوماً
ويــومــك حــزنــه للحــشــر بــاق
أقـول ومـقـلتـي بـالدمـع تـهـمي
عــلى خــدعــي كـالسـحـب الغـداق
ألا هــل مـتـهـم يـنـحـو ربـوعـاً
بـهـاشـم قـد سمت أعلا المراقي
اذا مــا حــل مـغـنـاهـا يـنـادي
مـــشـــمـــرة عـــواقــد للنــطــاق
أهـاشـم يـا أبـاة الضـيـم هبوا
عـلى الجـرد المـضـمـرة العـتاق
فــإن لم تـعـد خـيـلكـم ضـبـاحـاً
تـفـوت الريـح جـريا في السباق
فــلا بـلغ الفـصـال لكـم رضـيـع
ولا نـــاشـــيــكــم للمــجــد راق
فــإن دمــاءكــم ذهــبــت جـبـاراً
بـبـيـض أولي الضـلالة والنفاق
وتـلك سـراتـكـم فـي الطـف أضحت
ضــحــايــا مـنـهـم لم يـبـق بـاق
وفــوق التــرب مــنــجـدل حـسـيـن
خـضـيـبـا جـسـمـه بـدم التـراقـي
أبــعــد خــبــأه النـهـوب يـعـلو
خــبــاء نــزار مــمــدود الرواق
نــسـيـتـم أم تـنـاسـيـتـم نـسـاء
لكـم أسـرى حـمـلن عـلى النـياق
أتـحـمـل فـوق أقـتـاب المـطـايا
كــرائم مــن ســرى فـوق البـراق
وزيــن العــابــديـن يـأن شـجـواً
عـلى عـجـف المـطـي مـن الوثائق
يــحــن ودمــعــه فــي الخـد جـار
لصــبــيــان تـصـارخ فـي الربـاق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك