فيك الرجاء مسلماً ومودعا
35 أبيات
|
296 مشاهدة
فــيــك الرجــاء مــسـلمـاً ومـودعـا
مــتـمـهـلاً فـيـمـا تـروم ومـسـرعـا
حـسـب المـواطـن مـن صـفـاتـك أنها
وجــدتـك مـشـتـد العـزيـمـة أروعـا
تـسـعـى إلى خـيـر المـقاصد مفرداً
فـتـنـال مـنـهـا مـا نـأى وتـمـنعا
حـتـى أعـدت مـن المـنـاقب والعلى
مـا أفـقـد الدهـر العـنـيد وضيعا
وجــمــعـت بـيـن الأمـتـيـن مـوفَّقـاً
للخـيـر بـالسـبـب الذي لن يـقطعا
وكــفـيـت شـعـبـك أن يـراع بـحـادث
ويــخـاف بـأسـاً للعـداة ومـطـمـعـا
ومـلأت عـصـرك بـالفـتـوحـات التـي
مــا غـادرت حـصـنـاً أشـم ومـوقـعـا
بــكــتــائب أظــللتــهــا بــخـوافـق
كــالسـحـب إلا أنـهـا لن تـقـشـعـا
ورمـيـت خـصـم الملك بالحرب التي
فـيـها نصرت على الحسام المدفعا
مـا ثـار مـحـتـدمـاً وأرسـل مـارجاً
حــتــى هــوت شــمُّ الرواســي رُكَّمــا
وسـطـت جـنـودك في البلاد فزلزلت
رهـبـاً وضـيـقـت الفـضـاء المـوسعا
مـا زال بـأسك في القبائل سائراً
مـلء الجـوانـح بـالأعـادي مـوقعا
حـــتـــى جــرى دمــهــم فــروى غــلة
لم يـروهـا النيل المبارك مترعا
وأتـاك مـحـتـفـلاً بـحـكـمـك راضـيا
مـن كـان يـأبـى أن يـذل ويـخـضـعا
فـغـفـرت ذنـب التـائبـيـن تـكـرمـاً
وحـبـوتـهـم صـفـو الحـيـاة تـبـرعا
أتـمـم عـليـهـم هـذه النـعـمى ولا
تـحـرمـهـم مـن نـور وجـهـك مـطـلعا
وارفـق بـهـم فـلقـد تـكاد قلوبهم
شــوقــاً إلى مـلقـاك أن تـتـصـدعـا
زرهــم زيــارة جـدك الأعـلى الذي
لم تـخـل مـن ذكـرى نـداه مـوضـعـا
واسـتـعـرض الجـنـد الرهـيب ممثلاً
لك كيف ساق إلى العصاة المصرعا
عــظـة لمـن أبـقـيـت لا مـتـشـفـيـا
بــالهـالكـيـن ولا لهـم مـتـوجـعـا
حـيـنـاً وحـيـنـا فِـضْ بـبـرِّك فـيـهـم
حـتـى تـرى الصـحـراء روضـاً ممرعا
ويـدوم مـضـمـونـاً نـعـيـم حـيـاتهم
مـا دمـت للنـيـليـن أوسـع مـنـبعا
لهـم الهـنـاء فـقد جرى في أرضهم
نـهـر مـن النـهـريـن أحـلى مـشرعا
لو كــان بــشّــرهـم بـعـهـدك نـاصـح
مـا صـدَّقـوا مـهـديَّهـم فـيـما ادَّعى
ولمـا أقـامـوا دون جـنـدك مـعقلاً
ولمــا رأوا إلا إليـك المـفـزعـا
ســتــراهــمُ إذ تـلتـقـيـك وفـودُهـم
كــالبــحـر مـاج عـبـابُه فـتـدفـعـا
وتـكـاد مـن فـرط السـرور وجـوههم
تــبــيــضُّ حــتــى تـجـتـليـهـا لُمَّعـا
لو يـعـلم الماضون ما أوليته ال
بـاقـيـن لاخـتاروا إليك المرجعا
ولو استغاثوا قبل ذاك من الردى
وجـدوا شـفـيـعـاً مـن رضـاك مـشفعا
عــبــاس للإيـمـان والسـلطـان وال
أوطـان مـا أصـبـحـت فـيـنـا مزمعا
مــا زال وعــد اللّه بـيـن عـبـاده
حــتــى رأوك وفــاءه المــتــوقـعـا
فادع الشعوب إلى الخليفة جامعاً
في اللّه بين الدين والدنيا معا
واجـعـل لهـا فـي كـل قـطـرٍ مُـبـعَـدٍ
عـنـهـا مـنـاراً أو طـريـقـاً مهيعا
لا زلت مـيـمـون التـنـقُّلـ مـحـيياً
لمـقـامـك المـصـطـاف والمـتـربـعـا
ورعـاك مـن أعـطـاك حـكـمـاً عـادلاً
وهُــدىً تــسـوس بـه مـمـالك أربـعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك