فيك برحت للعذول إباء

43 أبيات | 405 مشاهدة

فـــيـــك بـــرحـــت للعــذول إبــاء
وعـــصـــيــت اللوام والنــصــحــاء
أنــا أشــكــو اليــك جـور زمـان
دأبـــه أن يـــعـــارض الأدبـــاء
مـــال عـــنــي بــمــا أومــل دهــر
كــلمــا قــلت ســوف يــأسـو أسـاء
أهــمــلتــنــي صــروفــه فــكــأنــي
ألف الوصــــل ألغــــيـــت إلغـــاء
رهـن بـيـت لو اسـتـقـر بـه اليـر
بـــوع لم يـــرضــه له نــافــقــاء
كــل يــوم يــأتـي كـأمـس كـأن ال
دهـــر كـــانــت أيــامــه ايــطــاء
مـنـعـتـنـي مـن التـصـرف مـنـع ال
عــلل الســبـع صـرفـهـا الأسـمـاء
نــقــصــتـنـي نـقـص المـرخـم حـتـى
خــلتــنــي فـي فـم الزمـان نـداء
يــا أبــا حــمـيـر وحـرمـة إحـسـا
نــك عــنــدي مــا كـان ودي ريـاء
شــرفـاً شـامـخـاً ومـجـداً مـنـيـفـاً
عــــدمـــليـــاً وعـــزة قـــعـــســـاء
مـا ظـننت الزمان أن يبعدني عن
ك الى أن أفــــارق الأحــــيــــاء
ضـاع سـمـعـي وخـبـت خـابـت أعادي
ك ومـــن يـــرتــجــي لك الأســواء
و احتملت الزمان والنقص والأع
داء والذل والعــنــا والجــفــاء
وتــجــمــلت و اصــطـبـرت فـمـا أب
قــى عــلى عــودي الزمــان لحــاء
فـــعـــلى هــذه القــضــيــة صــبــر
لا ولو كـــنـــت صـــخـــرة صــمــاء
ولو أنـي لم اعـتـمـد دون غيري
لتــــأســـيـــت أن أمـــوات وفـــاء
غــيــر أن التـصـريـح ليـس بـخـاف
عــنــد مـن كـان يـعـرف الايـمـاء
مــع انــي مـثـن عـليـكـم ومـا لم
ت عــلى مــا لقـيـت الا القـضـاء
و سـيـأتيك في البعاد وفي القر
ب مـــديـــح يـــخـــجــل الشــعــراء
غـيـر أنـي فـدتـك نـفسي من السو
ء وان قــــل أن تــــكـــون فـــداء
فــبــشــكـر رحـلت عـنـكـم و ألقـا
كــم بــه إن قــضــى الإله لقــاء
فـأبـى البـخـل أن يـكـون أمـامـاً
و أبــى الجــود أن يــكــون وراء
يــا أبــا حــمــيــر دعـوتـك للده
ر وكــنــت امــرأ تـجـيـب النـداء
وانـثـنـى العـاذلون أخـيـب مـنـي
يــوم أزمــعــتــم الفــراق رجــاء
مـن مـجيري من ساحر الطرف ألمى
جــــمـــع النـــار خـــده والمـــاء
فــيــه لليــل والنــهــار صــفــات
فــــلهـــذا ســـر القـــلوب وســـاء
لازم شــيــمــة الخــلاف فــإن لن
ت قــســا أو دنــوت مـنـه تـنـاءى
يــا غــريـب الحـمـى حـق لمـن كـا
ن غــريــبــا أن يـرحـم الغـربـاء
حـــربـــي مـــن صـــدوده وتــجــنــي
ه وإشـــمـــاتـــه بـــي الأعــداء
فـإذا مـا كـتـمت ما بي من الوج
د أذاعـــتـــه مــقــلتــاي بــكــاء
كـعـطـايـا سـبـأ بـن أحـمـد يـخفي
هـــا فـــتــزداد شــهــرة ونــمــاء
قـد تـعـاطـى في المجد شأوك قوم
عـجـزوا واحـتـمـلت فـيـه العـناء
أريـــحـــي يــهــزه المــدح للجــو
د فـإن لم تـمـدحـه جـاد ابـتداء
واذا أخــــلف الســــمـــاء بـــأرض
أخــلفــت راحــتــاه ذاك السـمـاء
بـنـدى يـخـجـل الغـيـوث انـهمالاً
وشــذا يــنــهـل الرمـاح الظـمـاء
مـا أبـالي إذ أحـسـن الدهر فيه
أحـسـن الدهر في الورى أم أساء
أيـهـا الطـالب الغـنى زره تظفر
بـــعـــطـــاء يـــخـــجـــل الأنــواء
تـلق مـنـه المـهذب الماجد الند
ب الســــــمــــــيــــــدع الأبــــــاء
ان سـطـا أرغـم الضـراغم في الآ
جــام أو جــاد بــخَّلــَ الكــرمــاء
راحـه فـي النـدى تـنـيـل نـضـاراً
وحــسـام فـي الروع يـهـمـي دمـاء
شــيــم مــن أبــيــه أحـمـد مـايـن
فــكُّ عــنــهــا تـفـيـؤأ واقـتـفـاء
ألمــعــي يــكــاد يــنــبـيْـك عـمّـا
كــان فــي الغـيـب فـطـنـة وذكـاء
ليـس يـبـقـى في الدهر غير ثناء
فـاكـتسب ما استطعت فيه الثناء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك