فِي أي جِوٍّ بِالأَسَى مُفْعَمِ
37 أبيات
|
155 مشاهدة
فِــي أي جِــوٍّ بِــالأَسَــى مُــفْـعَـمِ
يَــتَّصــِلُ المَــأْتَــمُ بِــالمَــأْتَــمِ
يَـا بَـالِغَ السـتِـيـنَ كَـمْ صَـاحِـبٍ
أَبَــــرَّ يَــــمْــــضِـــي وَأخٍ أَكْـــرَمِ
مَــا لِلْمَــنَــايَــا وَرِجَــالاتِـنَـا
يَـفْـتِـكْـنَ بِـالأَعْـظَـمِ فَـالأَعْـظَـمِ
مُــــحَــــمَّدٌ فِــــي صَـــدْرِ أَيَّاـــمِهِ
وَلَّى وَلَمْ يَـــــدْلِفْ وَلَمْ يَهْـــــرِمِ
كَــبَــا بِهِ الْجَـدُّ وَشِـيـكـاً كَـمَـا
كَــبــا جَـوَادُ الْفَـارِسِ المُـعْـلَمِ
فِـي مِـصْرَ تَعْدِيدٌ وَفِي الشَّامِ تَرْ
دِيــــدٌ لِذَاكَ النَّبـــَأِ المُـــؤْلِمِ
وَفِــي رُبَــى لُبْــنَـانَ شَـجْـوٌ عَـلَى
ذَاكَ الرَّئِيـسِ الأَحْـصَـفِ الأَحْـزَمِ
تَــجْـرِي مَـآقِـيـنَـا دُمُـوعـاً وَمَـا
يُــغْـنِـيـنَ مِـنْ غَـارِبَـةِ الأَنْـجُـمِ
يَــا أَيُّهـَا الكَـوْكَـبُ مِـنْ كَـوْكَـبٍ
وَأَيُّهــَا الخِــضْــرِمُ مِــنْ خِــضْــرِمِ
لا طَـامِـعٌ فِـي غَـيْـرِ مَـا مَـطْـمَعٍ
أَوْ زَاعِــمٌ فِـي غَـيْـرِ مَـا مَـزْعَـمِ
مِــنْ كُــل دِيــنٍ كَــانَ أَصْــحَــابُهُ
وَكَــانَ حَــقَّ المُــؤْمِــنِ المُـسْـلِمِ
إِنْ تَــتَــبَــيَّنــْ كُــنْهَهُ لَمْ تَـجِـدْ
أَمْـثَـالَ ذَاكَ الْكَـنْـزِ فِـي مَـنْجَمِ
ذَاقَ أَذَى النَّاـــــــسِ وَلَكِـــــــنَّهُ
لَمْ يَـنْـتَـقِـمْ يَـوْمـاً وَلَمْ يَـنْـقِمِ
فِـي طَـبْـعِهِ الحِـلْمُ عَـلَيْهِـمْ وَمَنْ
يَــرْفَــعْهُ عَــنْهُــمْ قَــدْرُهُ يَـحْـلُمِ
آدَابُهُ مِـــــنْ نَـــــسَــــقٍ لامِــــعٍ
كَــنَــسَــقِ اللُّؤْلُوءِ إِنْ يُــنْــظَــمِ
أَخْـــلاقُهُ أَخْـــلاقُ حُـــرٍّ نَـــبَــتْ
بِهَــا التَّجــَارِيــبُ وَلَمْ تُــثْــلَمِ
أَلْفَـــاظُهُ ُقَـــطْـــرُ نَـــدًى خَــالِصٍ
مِـنَ الْقَـذَى يَـشْـفِي أُوَارَ الظَّمِي
قَــضَــى حَــيَــاةً كُــلُّ سَــاعَـاتِهَـا
سِـلْسِـلَةٌ فِـي المَـجْـدِ لَمْ تُـفْـصَـمِ
فِــي ذِمَّةــِ اللهِ الصَّدِيــقُ الَّذِي
أَصْــــفَــــيْـــتُهُ وُدِّي وَلَمْ أَنْـــدَمِ
وَالِدُكَ الأَمْـجَـدُ فِـي المُـنْـتَـمَى
زَادَتْهُ مَـجْـداً رِفْـعَـةُ المُـنْـتَمِي
أَعْــلَيْــتَ مَــا شَـادَ فَـأَضْـحَـى لَهُ
ظِــلٌّ إِلَى أَقْــصَــى مَـدىً يَـرْتَـمِـي
لا بــعُــدَتْ ذِكْــرَاكَ مِــنْ رَاحِــلٍ
قَـدْ كَـانَ سَـبْـطَ الْيـدِ عَـفَّ الْفَمِ
وَكَــانَ جِــسْـراً لِتَـلاقِـي الْعُـلَى
مِــنْ عُــدْوَتَــيْهَــا وَبِهَــذَا سُـمِـي
مَـنْ يَـلْتَـمِـسْ وَصْـفـاً لَهُ صَـادِقـاً
فَـالْقَـوْلُ قَـوْلُ الشَّاـعِرِ المُلْهَمِ
مُـــحَـــمَّدٌ زَادِي النَّدَى وَالْقِــرَى
وَجَــبَــلُ اللاَّجِـيـءِ وَالمُـحْـتَـمِـي
أَلنــاقِــضُ المُـبْـرِمُ عَـنْ فِـطْـنَـةٍ
تَــصْــدُقُ إِنْ يَــنْـقُـضْ وَإِنْ يُـبْـرِمِ
أَلفَـيْـصَـلُ الفَـارُوقُ فِـي حَـلِّ مَا
أَعْــضَــلَ إِنْ يَـفْـصِـلْ وَإِنْ يَـحْـكَـمِ
مَــــنَــــارَةُ النُّوَّابِ إِنْ حُــــيِّرَتْ
سَـبِـيـلُهُـمْ فِـي المَـعْبَرِ المُظْلِمِ
هُـــدَى الْوِزَارَاتِ إِذَا فَـــاتَهَــا
وَجْهُ الْهُدَى فِي المَطْلَبِ المُبْهَمِ
مُــسْــعِــدُ مَــنْ يَــمَّمــَ سَــاحَــاتِهِ
إِنْ يَــعْـدِمِ المُـسْـعِـدَ أَوْ يُـعْـدَمِ
قُـوسِـمْـتُ فِـي حُـزْنِـي عَـلَيْهِ فَـمَا
بَــالِي كَــأَنَّ الْحُـزْنَ لَمْ يُـقْـسَـمِ
عَــجِــبْــتُ لِلأَيَّاــمِ أَبْــقَـيْـنَـنِـي
حَـيّـاً وَقَـلْبِـي مُـلْتَـقَـى الأَسْهُـمِ
فَــمَــا رَمَــى عَــنْ قَــوْسِهِ حَــادِثٌ
فِـــي بَـــلَدٍ إِلاَّ وَقَــلْبِــي رُمِــي
مَـــنْ كَـــثُــرَتْ أَصْــحَــابُهُ حَــوَّلَتْ
حُــلْوُهُــمُ الدُّنْــيَــا إِلَى عَـلْقَـمِ
يَــا لَدَمِــي أَشْــعُــرُ أَنَّ الأَسَــى
يَــصُــبُّ جَــمْـراً سَـائِلاً فِـي دَمِـي
مُـــحَـــمَّدٌ اذْهَــبْ بِــسَــلامٍ وَطِــبْ
إِنَّكـــَ لَمْ تُـــمْــلِلُ وَلَمْ تُــذْمَــمِ
كُــنْــتَ لِمَــنْ عَــايَـشْـتَهُ رَاحِـمـاً
فَـالْقَ الرِّضَـى مِـنْ رَبِّكـَ الأَرْحَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك