في إثر سعيد يا أسعد

28 أبيات | 211 مشاهدة

فـي إثـر سـعـيـد يـا أسعد
أبذاك قضى الدهر الأنكد
مـا أقـرب بـيـنـا بـينكما
مـا أبـعـد قـصدا ما أبعد
الصــبــر عــصــي بـعـدكـمـا
والدمــع جــري لا يــجـمـد
فــإذا فــكـرت بـفـقـدكـمـا
الفــيـت حـيـاة لا تـحـمـد
عـلمـان مـكـانـهـمـا اخـلى
مـن ذا يـملأ بحرا قد مد
فـإذا كـتـبـا وإذا خـطـبا
لا تـدري أيـهـمـا الأجود
والشـعـر اطـاعـهـمـا فهما
بـــقـــوافــيــه كــل أوحــد
وإذا ســاجــلت فــأيــهـمـا
عـايـنـت تـجـد ثـقـة ارشـد
وتــظــنــهـمـا لحـيـائهـمـا
مـمـا رفـدا كـمـن اسـترفد
وإذا وازنــت النــاس ورم
ت شـبـيـهـهـمـا فلقد تجهد
يـعـتـز جـليـسـهـمـا بـهـما
ويـبـيـت الحـاسد كالابلد
وإذا خــاضــا فــي فـن مـا
جـاء بـالمـضـعـف والمـسند
لله مــجــالســنـا اللآتـي
قـد جـاد بـهـا زمـن ارغـد
كـانـت عـقـدا فـي جـيد ال
أيـام فـبـاغـتـهـا المرصد
يـا احـسـن مـن عاشرت ومن
صـادقـت مـغـيـبـا أو مشهد
روحـا مـلكـيـن قـد اتـخذا
جـسـمـيـن فما لهما من ند
فــضـل وفـضـائل قـد بـهـرت
وذكـا ونـهى قد جاز الحد
اخـلاقـهـمـا خـلصـت وصـفـت
مــمـا ازرى أو مـا افـسـد
لم اسـمـع لفـظـا مـكـروها
لهـمـايـومـا هـزلا أو جـد
فــســرورهــمـا ووقـارهـمـا
لم يــفـتـرقـا صـد عـن صـد
جـريـا في الفضل إلى أمد
لا يـدركـه مـن لم يـسـهـد
جـبـلا حـلم كـم قـد هـزأآ
بــالدهــر وكـم سـهـم سـدد
عــصـفـت بـهـمـا ريـح نـكـر
وأغــصــهــمــا يــوم اســود
يـــوم للرحـــلة مــرتــهــن
ذو الروح فــلاحــيّ مـخـلد
والذكــر لصــاحــبــه بــاق
مـا احـسـن صـنـعـا أو مهد
تـذكـاركـمـا يا خير أخلا
ئي الفــواح بــعـرف النـد
ابـدا بـاق مـا دامـت في
أرض الأحـيـا ذكـرى تـحمد
واللّه كـفـيـل فـي الجـنـا
ت بــعـمـر ثـان لا يـنـفـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك