في الدار بين الغميم والسند

42 أبيات | 217 مشاهدة

في الدار بين الغميم والسند
أيــام وصــل مــضــت ولم تــعــد
ضــاع بــهـا القـلب وهـي آهـلة
وضــاع مـذ اقـفـرت بـهـا جـلدي
جـرى عـليـنـا جور الزمان كما
مـن قـبـلهـا قـد جـرى على لبد
طـال عـنـائي بـين الرسوم وهل
للحــر غـيـر العـنـاء والنـكـد
ألا تـرى ابـن النـبـي مضطهداً
فـي الطـف أضـحـى لشـر مـضـطـهد
يـوم بـقـي ابـن النبي منفرداً
وهـو مـن العـزم غـيـر مـنـفـرد
بـــمـــاضــي ســيــفــه ومــقــوله
فــرّق بــيــن الضــلال والرشــد
فـقـال لا أطـلب الحـيـاة وهـل
فـــراق دنـــيــاكــم ســوى وكــد
لمـا قـعـدتـم عـن نـصـر ديـنكم
وآل شــمــل الهـدى إلى البـدد
بــقــائم السـيـف قـمـت أنـصـره
مــقــومــاً مــا دهــاه مــن أود
ولســت أعــطــي مــقــادة بــيــد
وقــائم الســيــف ثـابـت بـيـدي
واليـوم وصـل الحـبـيـب مـوعده
فــكــيــف أرضــى تـأخـيـره لغـد
بـشـراي ان الحـبـيـب شـاء يرى
فـي الطـف مـيـدان خيلكم جسدي
والرأس مـنـه على القناة غدا
يـــســـار مــن بــلدة إلى بــلد
لوقــدّنــي فـي هـواه مـخـتـبـراً
قـد والهـوى لم أكـن أقـول قد
أو قـال للعـذب لا تـرد أبـداً
وحـــــــبـــــــه لم أرد ولم أرد
لو جـازلي أن أقـول مـقـتـرحـاً
لقــلت لا تــنــقـص البـلا وزد
ولســت أبــغــي سـوى رضـاه ولا
يـدور خـلد الجـنـانس في خلدي
مــؤيــد الوصــل مــا أروم ولا
أعــد شــيـئاً نـعـيـمـه الأبـدي
ان لم تــصــل عــلي فــي نــفــر
عــلي صــلى المــهـيـمـن الأحـد
ولا تـشـقـوا لنـا اللحود فما
يـصـنـع قـتـلي الغـرام باللحد
فـان يـكـن قـد قـتـلت فهو يدي
وان يـكـن قـد قـتـلت فـهو يدي
إن بـنـا يـخـتـم الوجـود كـمـا
قــبــل بـنـا أول الوجـود بـدي
وســلّ مــن غــمــده يــمــانــيــة
تـقـول يـا جـمرة الوغى اتقدي
مـن لم يـكـن للنـعـيـم مهتدياً
يـقـول ربـي إلى الجـحـيـم هدي
للحــد مــنـي لا يـدن مـن أحـد
إذ لسـت مـسـتـبـغـيـاً عـلى أحد
أقـــول للقـــرن مــذ اخــالطــه
تــهــكــمــا ســر وللقــتـال عـد
الحـصـن تـبـكـي عـلي مـذ عـلمت
لوصـــلهـــا لم أعــد ولم أكــد
يــرتــعـد الخـصـم مـن فـرائصـه
إذا رآنــي بــجــســم مــرتــعــد
ولا يــغــرنــك فـي اللقـا زرد
فــطــالمــا قــد هـزأت بـالزرد
كـحـامـلي اليـوم صـرت ذا ظـمأ
ان لم يــرد مــن دمـائكـم ارد
وأصـنـع اليوم في الطفوف كما
صــنــعــت فـي خـبـيـر وفـي أحـد
أفــنــيــت آبــاءكـم وصـرت إلى
إفـنـاء مـا أعـقبوا من الولد
إن لم يـكـن اسندوا لكم خبري
فـإن مـتـنـي يـغـنـي عـن السند
ولا يـرى والوطـيـس قـد حـمـيت
مــن ذي ســطــور بــكـف ذي لبـد
ســــوى رقـــاب ولا رؤوس لهـــا
وغـيـر أيـد بـانـت عـن العـضـد
واشــجــع القــوم مـن يـفـر بـه
كـمـا تـفـر المـعـزى من الأسد
فــفــرق الجــمــع وهـو مـنـفـرد
روى الثـرى بـالدماء وهو صدي
أفــديــه مــن وارد حـيـاض ردى
عــلى ظــمــا للفــرات لم يــرد
اصــيــب فـي قـلبـه بـأسـهـمـهـم
مـذ قـالت القوس خذه من كبدي
ويــا مــطـايـا الآمـال واخـدة
قـفـي وبـعـد الحـسـين لا تخدي
ويــا جــفـون العـدى اغـتـمـضـي
فــطـالمـا قـد كـحـلت بـالسـهـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك