فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَنِعْمَ الرَّفِيقُ
24 أبيات
|
424 مشاهدة
فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَنِعْمَ الرَّفِيقُ
فُــزْتَ بِــالخُــلْدِ أَيــهَــا الصِّدِّيــقُ
فَــتَــمَــلَّ النَّعــِيــمَ أَنْــتَ بِهِ مِــنْ
أَجْــلِ مَــا قَــدَّمَــتْ يَــدَاكَ حَــقِـيـقُ
رُمْـتَهُ بَـعْـدَ شُـقَّةـِ الْعَـيْشِ وَالقَلْبُ
إِلى رَاحِــــةِ السَّمــــَاءِ مَــــشــــوقُ
فَــقَــدَ الدَّيـنُ يَـوْمَ فَـقْـدِكَ حَـبْـراً
فِــي المَــعَــالِي مَــكَــانُهُ مَـرْمُـوقُ
عَــالِمٌ لَيْــسَ فِــي المَــعَــاضِـلِ مَـا
يَــخْــفَــى عَـلَيْهِ وَشَـأْنُهُ التَّدْقِـيـقُ
عَــامِــلٌ لاَ يَــنِـي يَـرُودُ المَـظِـنِّا
تِ إِلى أَنْ يُــجْــلَى لَدَيْهِ الطَّرِيــقُ
إِنْ يُــحَــقِّقــْ قَــضِـيَّةـً فَهْـوَ فِـيـهَـا
جَـــاهـــد أَوْ يَــمَــلَّهُ التَّحــْقِــيــقُ
آخِـــذاً بِـــاللُّبَــابِ لَيْــسَ يُــغَــشِّي
نَــاظِــرَيْهِ التَّمــْويــهُ وَالتَّمـْلِيـقُ
رُزِيــءَ الشَّرْقُ عَــبْـقَـرِيّـاً بِـمَـجْهُـو
دَاتِهِ جُــدِّدَ الفَــخَــارُ العَــتِــيــقُ
ثَـقَّفـَ النَّشْءَ وَهْوَ يَعْلَمُ أَنْ الشَّرْقَ
إِلاَّ بِـــالنَّشـــْءِ لاَ يَــسْــتَــفِــيــقُ
فَمَضَى فِي إِنَارَةِ الشَّعْبِ مَا يَسْطِيعُ
وَالشَّعـــْبُ فِـــي الظَّلـــاَمِ غَـــرِيــقُ
جَــاعِــلاً هَـمَّهـُ مُـؤَالَفَـةَ الأَنْـفُـسِ
إِذْ هَــــمُّ غَــــيْــــرِهِ التَّفــــْرِيــــقُ
كَــوْكَــبٌ كَـانَ فِـي تَـجَـلِّيـهِ لِلْجَهْـلِ
غُــــــــرُوبٌ وَلِلْعُـــــــلُومِ شُـــــــرُوقُ
يَــا رَئِيــسِــي إِنِّيــ لأَذْكُـرُ عَهْـداً
قَـــدْ تَـــوَلَّى بِهِ زَمَـــانٌ سَـــحِــيــق
تَـارِكـاً فـي الفُـؤَادِ جُرْحاً وَلِلْجُرْ
حِ مِــنَ الذَّكْــرَيــاتِ غَــوْرٌ عَــمِـيـقُ
كُـنْـتَ فِـيـهِ لَنَـا الزَّعِـيمَ المُفَدَّى
وَالأَبَ الْبَــرَّ أَيُّهــَا الجَــاثَـلِيـقُ
وَكَــمَــالُ الرَّئِيـسِ فِـي أَنَّهـُ المَـرْ
هُــوبُ حِــيــنَ الوُجُــوبِ وَالمَـوْمُـوقُ
ذَلِكَ العَهْـــــدُ كَـــــيْــــفَ أَسْــــلَوهُ
وَالسَّلـْوَى جُـحُـودٌ لِفَـضْلِهِ بَلْ عُقُوقُ
كَـثُـرَتْ عِـنْـدَنَـا حُـقُوقٌ لَهُ وَالْيَوْمَ
بَــعْــدَ الْفَــوَاتِ تُــوفَــى الحُـقُـوقُ
يَـا بَـنِـي مَـعْهَدِ الْفَضِيلَةِ وَالْعِلمِ
قَــضَـى الوَالِدُ الحَـكِـيـمُ الشَّفـِيـقُ
وَتَــوَلَّى لِغَــيْــر عَــوْدٍ مُــرَبِّيــنــا
الإِمَــامُ المُــفَــوَّهُ المِــنْــطِــيــقُ
ذُو المَـــضَـــاء الِّذي يُـــنَـــاصِــرُهُ
فِـكْـرٌ بـدِيـعُ السَّنـَى وَلَفْـظٌ أَنِـيـقُ
هـذِهِ فِـيـهِ تَـعْـزِيَـاتِـي وَهَـلْ تُجْدِي
دُمُـــوعٌ وَقـــدْ تَــعَــالَى الحَــرِيــقُ
فَـلْتَـدُمْ فِـي القُـلُوبِ ذِكْـرَى رَئِيـسٍ
هُـوَ بِـالشُّكـْرِ مَـا حَـيِـيـنَـا خَـلِيـقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك