في الظباء الغادين أمسِ غزالُ
39 أبيات
|
274 مشاهدة
في الظباء الغادين أمسِ غزالُ
قـال عـنـه مـا لايقول الخيالُ
طــارقٌ يـزعـم الفـراقَ عـتـابـاً
ويـــريـــنــا أنّ المــلالَ دلالُ
لم يـزل يـخـدع البـصـيـرةَ حتّى
ســرّنــا مـا يَـقـول وهـو مُـحـالُ
لا عـدمـتُ الأحلامَ كم نوَّلتْني
مـن مـنـيـعٍ صـعـبٍ عليه النوالُ
لم تـنـغِّصـْ وعـداً بمطل ولم يو
جِـــبْ له مـــنَّةــً عــليّ الوصــالُ
فلليلي الطويل شكري ودِينُ ال
عشق أن تُكرهَ الليالي الطّوالُ
لمـن الظُّعـْنُ غـاصـبـتـنا جَمالاً
حـبـذا مـا مـشـت بـه الأجـمـالُ
كــانـفـاتٍ بـيـضـاءَ دلَّ عـليـهـا
أنّهـا الشـمـس أنّهـا لا تُـنـالُ
جـمـحَ الشـوقُ بـالخـليـع فأهلاً
بـــحـــليــمٍ له الســلوُّ عِــقــالُ
كــنــتُ مــنـه أيّـامَ مـرتـعُ لذَّا
تـي خـصـيـبٌ ومـاءُ عـيـشـي زُلالُ
حـيـث ضِـلعـي من الشباب وسَمعي
غَـــرَضٌ لا تـــصــيــبــهُ العُــذَّالُ
يـا نـديـمـيّ كـنـتما فافترقنا
فــاســلوانــي لكــلّ شـيـء زوالُ
لِيَ فـي الشـيب صارفٌ ومن الحُز
نِ عـــلي آل أحـــمـــدٍ إشـــغــالُ
معشر الرشد والهدى حَكَمَ البغ
يُ عــليــهــم سـفـاهـةً والضـلالُ
ودعـاة الله اسـتـجـابـت رجـالُ
لهــمُ ثـم بُـدِّلوا فـاسـتـحـالوا
حَـمَـلوهـا يـومَ السَّقـِيـفة أوزا
راً تــخـفُّ الجـبـالُ وهـي ثِـقـالُ
ثـم جـاءوا من بعدها يستقيلو
نَ وهــيــهــات عـثـرةٌ لا تـقـالُ
يـا لهـا سـوءةً إذا أحـمـد قـا
م غـداً بـيـنـهـم فـقال وقالوا
ربــعُ هــمّــي عــليـهـمُ طـلَلٌ بـا
قٍ وتَــبـلى الهـمـومُ والأطـلالُ
يــا لَقـومٍ إذ يـقـتـلون عـليّـاً
وهــو للمَــحْــل فــيــهــمُ قَـتّـالُ
ويُــسِــرُّون بُــغــضَهُ وهـو لا تُـق
بَـــلُ إلا بـــحـــبّه الأعـــمــالُ
وتـحـالُ الأخـمـارُ والله يدري
كـيـف كـانـت يومَ الغدير تُحالُ
ولِسـبـطـيْـن تـابـعَـيـه فـمـسـمـو
مٌ عــليـه ثـرى البـقـيـعِ يُهـالُ
درسـوا قَـبـرَه ليَـخفَى عن الزو
وارِ هـيـهات كيف يخفَى الهلالُ
وشـهـيـدٍ بـالطَّفـّ أبـكَى السموا
تِ وكــادت له تــزول الجــبــالُ
يـا غـليـلي له وقـد حُرِّمَ الما
ءُ عـليـه وهـو الشـرابُ الحلالُ
قُـطِـعـتْ وُصـلة النـبـيِّ بـأن تُـق
طَــعَ مــن آل بــيــتـه الأوصـالُ
لم تُـنـجِّ الكهولَ سنٌّ ولا الشُب
بَـانَ زهـدٌ ولا نـجـا الأطـفـالُ
لهـفَ نـفـسـي يـا آل طـه عليكم
لهــفــةً كــســبُهـا جـوىً وخَـبـالُ
وقــليــلٌ لكــم ضــلوعِــي تَهـتـز
زُ مـع الوجـد أو دمـوعـي تُذالُ
كــان هـذا كـذا وودّي لكـم حـس
ب ومالي في الدِّين بعدُ اتصالُ
وطــروسـي سـودٌ فـكـيـف بِـيَ الآ
نَ ومــنـكـم بـيـاضُهـا والصِّقـالُ
حـبّـكـم كـان فكَّ أسري من الشِّر
ك وفــي مــنــكــبــي له أغــلالُ
كــم تــزمّــلْتُ بــالمــذلَّة حـتـى
قــمــتُ فـي ثـوب عـزّكـم أخـتـالُ
بــركـاتٌ لكـم مـحـت مـن فـؤادي
مــا أَمَــلّ الضــلالَ عــمٌّ وخــالُ
ولقــد كـنـتُ عـالمـاً أن إقـبـا
لي بــمــدحــي عــليـكُـمُ إقـبـالُ
لكُـمُ مـن ثـنـايَ ما ساعَدَ العم
رُ فـمـنـه الإبـطـاء والإعـجالُ
وعليكم في الحشر رُجحانُ ميزا
نـي بـخـيـرٍ لو يُـحـصَرُ المِثقالُ
ويـقـيـنـي أنْ سـوف تـصـدُقُ آمـا
لي بــكــم يـومَ تـكـذِب الآمـالُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك