في العناءِ الطّويل كيف وقعتُم

20 أبيات | 216 مشاهدة

في العناءِ الطّويل كيف وقعتُم
لاعَـدِمْـتم هذا العناءَ المُعَنِّي
قـد مـضتْ نوبةُ السُّرور فلم يب
قَ ســوى تَــرْحَــةٍ ونَــوْبــةِ حُــزْنِ
ورَكــوبٍ ظــهــورَ حُــدْبٍ شَــمـوسـا
تٍ عــلى كــلّ راكــبــيـهـنّ خُـشْـنِ
أيّهـا المـظهرُ القبيحَ وقد كا
ن قـديـمـاً مـا بـيـن قُبحٍ وحُسْنِ
ليس مَن بات مُرصداً مضرمَ الكي
دِ بــكُــفْـوٍ للغـافـلِ المـطـمـئِنِّ
أيُّ شــيــءٍ أردتَ بِــي ثُـمّ مـاذا
راب يـومـاً صـمـيـمَ قـلبـكِ مِـنّي
لَيـت حـالاً دامتْ بعقلٍ فمن ذا
يـرتـجـي أَنْ يَـدوم حـالاً بـأفْنِ
إِنْ تَـبـت حـصـنـك الثَّراء وقـومٌ
نَـصـرهـمْ فـي يديك فاللَّهُ حِصْنِي
وَإِذا ما اِتّخذتَ ركناً من النّا
س فـمـن غـيـرهـمْ لعَـمْـرُكَ ركـني
لم تـقـدني قهراً إليك فمن قب
لك بـالقـهـرْ نـحـوه لم يـقُدْني
أنَـا حـرٌّ بـيـن الرّجالِ فما يَمْ
لك رِقّـي ذو المـنِّ فـيـهـمْ بـمَنِّ
رابَـنـي في اِختيارِ مثلك عقلي
وأَرَتْـنـي المـحـالَ عيني وأُذني
وظــنــنــتُ الجــمـيـلَ ثـمّ تـأَمَّلْ
تُ فـأكْـدى حَـدسـي وأخـفَـقَ ظَـنّـي
ولو أنّــي لمّــا شــريُــتـك جـرّبْ
تـك قـبل الشّراءِ ما بان غَبْنِي
كَـيـفَ ضَـيّـعتَنِي وقد كنتَ بي فَوْ
قَ مـحـلِّ السِّمـاك لو لم تُـضِعنِي
فـإذا هِـجـتَـنـي فـقد وَدّ من قب
لك مَـــن ودّ أنّه لم يَهِـــجْــنــي
أنـا فـي كـلّ سـاعـةٍ بـين أمْرَيْ
نِ فُـمـبْـكِ عـيـنـي ومـضـحـكِ سِـنِّي
ومــقـيـمٌ عـلى خِـطـارِ اللّيـالي
بَــيــنَ راوٍ يــروي عــليّ وعــنِّي
وتَــجَــنٍّ مــن الزّمــان ومـن يُـد
رِكُ يــا قـومُ غـايـةَ المُـتَـجَـنِّي
وَلو اِنّـي أطَـعْـتُ عـزمـي لأصـبح
تُ مـن النّـاس نافضاً فَضْلَ رُدْني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك