في اللَّيل نادَيتُ الكَواكِبَ ساخطاً
للشاعر أبو القاسم الشابي
1
في اللَّيل نادَيتُ الكَواكِبَ ساخطاً
مــــــتـــــأجِّجـــــَ الآلامِ والآرابِ
2
الحـقـلُ يَـمْـلِكُهُ جَـبـابِـرَةُ الدُّجـى
والرَّوضُ يــســكُـنُهُ بـنـو الأربـابِ
3
والنَّهـرُ للغـول المـقـدّسـة التـي
لا تـــرتـــوي والغــابُ للحَــطّــابِ
4
وعـرائسُ الغـابِ الجـمـيـلِ هـزيلةٌ
ظــمــأى لِكُــلِّ جَــنًــى وكُــلِّ شَــرابِ
5
مـا هـذه الدُّنيا الكريهةُ ويلَها
حَــقّــتْ عــليـهـا لَعْـنَـةُ الأحـقـابِ
6
الكــونُ مُــصْـغٍ يـا كـواكـبُ خـاشـعُ
طـال انـتـظـاري فـانـطـقـي بِجَوابِ
7
فـسـمـعـتُ صـوتـاً سـاحـراً مـتـموِّجاً
فـوق المـروج الفـيـحِ والأعـشـابِ
8
وحَـفـيـفَ أجـنحةٍ ترفرف في الفضا
وصــدًى يَــرنُّ عــلى سُــكـونِ الغـاب
9
الفــجـرُ يـولدُ بـاسـمـاً مـتـهَـلِّلا
فــي الكــونِ بَـيْـنََ دُجُـنَّةـٍ وضـبـابِ
تعليقات القراء 0