في جانب القصر كوخ

56 أبيات | 483 مشاهدة

فـي جـانـب القـصر كوخ
فـــقـــيــرة ســكــنــتــه
قـد أيـمـتـها الليالي
وعــــزهـــا ســـلبـــتـــه
وأنــهــكــتــهــا خـطـوب
لقـــلبـــهــا صــدعــتــه
تــعـول طـفـلا صـغـيـرا
وطـــفـــلة اشــبــهــتــه
اذا بــكــت أرضـعـتـهـا
وان بــكــى ارضــعــتــه
تـقـتـات خـبـزا جـفيفا
بــدمــعــهــا عــجــنـتـه
وارســـــــلت زفـــــــرات
حــرى بــهــا خــبــزتــه
تـقـضـى الليـالي يغزل
عـــلى شـــعــاع ضــئيــل
مـن شـامخ القصر يأتي
يــحــكــى رجــاء عـليـل
تــبــكـي وتـذرف دمـعـا
ومــا لهــا مـن كـفـيـل
طــفــلان نــامـا ولكـن
عـــلى طـــوى وعـــويـــل
عـلى الحـصـيـرة نـامـا
بـعـد البـكـاء الطويل
غــطــاهــمـا سـقـف كـوخ
يــحـكـى بـقـايـا طـلول
والليــل كــان شــتــاء
وغــيــثــه كــالســيــول
والالم اذ ذاك حـيـرى
فـــــــي ذلة وذهـــــــول
نــادت أيــا رب خــذلي
حــقــي مــن المــغــرور
زوجـــي لقـــد أرســلوه
لغــايــة فــي الصــدور
لنـــقـــل مــا ادخــروه
مــن حــنــطــة وشــعـيـر
لاقــى هــنـالك حـتـفـا
ومــا له مــن نــصــيــر
وأرضــه اغــتــصــبـوهـا
وعـــمـــرت بــالقــصــور
مــــشــــيــــدات ولكــــن
مـن كـد أيـدي الفـقير
قــد حــوطــت بــســيــاج
وزيـــنـــت بـــالزهـــور
تـرى المـقـاصـير فيها
بـالكـهـربـاء المـنـير
تــضـاء تـحـكـي نـهـارا
رغــمــا عــن الديـجـور
وصــاحــب القــصــر لاه
عــمــا يــحــل بــجــاره
يــلهــو بــأنــس ولعــب
فـــي ليـــله ونــهــاره
فــفــي النــهـار تـراه
فــي كـبـره واغـتـراره
عـــلى أريـــكــة حــكــم
مــــزمــــلا بـــوقـــاره
اذا أتـــــــاه قـــــــوى
يــقــوم فــي اكــبــاره
وان أتـــاه ضـــعـــيـــف
يشكو الاذى من جوازه
يــريـه وجـهـا عـبـوسـا
كـالليـث عند ازوراره
مــزمــجــرا تــحـسـبـنـه
البركان حين انفجاره
وفــــي دجــــاه تــــراه
رهــيــن لعــب قــمــاره
الكـأس بـالخـمـر ملأى
تـــدار فـــي ســـمـــاره
عــن اليــمــيــن مــغــن
وقــيــنــه عــن يـسـاره
تـسـقـيـه كـأسـا دهاقا
والنــقـل مـن جـلنـاره
وربــة القــصــر غـابـت
عــن قــصــره بــازدراء
تــدري إلى ايـن راحـت
راحـت الى السـيـنـماء
ســـيـــارة حــمــلتــهــا
فـــي زيـــنــة وبــهــاء
يــقــودهــا خـيـر شـهـم
ذو عـــــفـــــة وابــــاء
هـل يـجمع الذئب يوما
عـــلى طـــوى مــع شــاء
أو تـجـمع النارقل لي
صــيــفـا مـع الحـلفـاء
حــتـى اذا الليـل ولى
بــــحــــلة الظـــلمـــاء
عادت الى القصر فجرا
مـــلتـــفــة فــي فــراء
تـخـتـال تـيـهـا وعجبا
تــمـيـس كـالخـيـزرانـه
تــهــز عـطـفـا رشـيـقـا
كــأنــه غــصــن بــانــه
فــلا عــتــاب عــليـهـا
لانـــهـــا ســـكـــرانــه
قــضــت دجــاهــا بـأنـس
مـع سـائق فـي الحـانه
تــعــاطــيـاهـا كـؤوسـا
فــي غــرفــة مــزدانــه
حتى اذا ما انتشت من
كــؤوســهــا المــلآنــة
وحــاكـم السـكـر أهـدى
اليــهــمــا شــيــطـانـه
القــى عــلى اذنــيـهـا
بــأن تـخـون الامـانـه
مـــدت هـــنــالك زنــدا
ســـوارهـــا قــد زانــه
وطــوقــت مــنــه جـيـدا
وراح كــــل وشــــانــــه
وصـــارخ الحـــق نــادى
بــــصـــرخـــة رنـــانـــه
ذنـــب يـــذنــب جــنــاه
هــذا جـزاء الخـيـانـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك