في رُبى نجدٍ وهاتيك البطاح
37 أبيات
|
313 مشاهدة
فـي رُبـى نـجـدٍ وهـاتـيك البطاح
لي غــــزالٌ طــــرفــــهُ الغــــزلي
بــســهــامٍ طــوَّحــت قـلبـي فـطـاح
حــيــنــمــا غــازلتــهُ بــالغــزلِ
بــأبـي أفـديـه مـن ظـبـي غـريـر
لحـظـهُ الفـتـاك يـصـطـاد الأسـد
ذو جمال لو رأى البدر المنير
وجـهـه لانـشـق مـن فـرط الحـسـد
أو تـثـنـى قـده الزاهي النضير
لقـــرأنـــا قــل هــو اللَه أحــد
نـقـلت عـن ليـنـه سـمـر الرمـاح
خــبــراً عــن غــيــره لم يــنـقـل
وقـد اسـتـثـقـل مـن حمل الوشاح
خــصــره فــاعــجـب لهـذا الثـقـل
يــا رعــى اللَه زمــانــاً سـلفـا
مــعــهُ بــيــن المُـصـلَّى والنـقـا
جــنــت الآمـالُ فـي روض الصـفـا
مـن غـصـون الحـظ اثـمـار اللِقا
وبــجـرعـاء الحـمـى كـان الوفـا
وغــدا قــيـدُ الأمـانـي مـطـلقـا
وامـور الجـد مـن بـعـد المـزاح
رفــعــت عــنــا حــجــابَ الكــســلِ
وجــرى لكـن بـمـا فـيـه الصـلاح
بـيـنـنـا مـا قـد جـرى مـن عَـمَـلِ
وعــليَّ الآن قــد جــار الزمــان
ورمـانـي بـالجـفـا بـعد الوصال
والهـوى ألبـسـنـي ثـوب الهـوان
وبــعــقــلي ســحــره جــال وصــال
أيـن مـنـيـسـال لي مـنهُ الأمان
ولهُ الأجــر عــلى هـذا السـوال
فــالهـوى للصـب صـعـبٌ ذو جـمـاح
يــقــتــضــي الرائضَ خــوف الزللِ
قــل لمــن أمـل مـنـهُ بـالنـجـاح
بــشــر النــفــسَ بــقــطـع الأمـل
خـلنـي يـا قـلب مـن هـذا العنا
فـهـو مـعـدودٌ من الأمر المخيف
واشـتـغـل عـنـه بـتـقـديم الهنا
لعــليّ القــدر بـالحـج الشـريـف
احــرزَ الحــمــدَ بـهـذا والثـنـا
وجـمـيـلَ العـفـو والعـزَّ المُنيف
وغــدا مـن وجـهـهِ صـبـحُ الفـلاح
بـسـنـا البُـشـرى عـليـنـا ينجلي
وهـزار البـشـر بـالتـاريـخ صاح
حــاز بــالحــج عــلى حــظـئ عـلي
ســيــدٌ ان قــصـدَ السـاري حـمـاه
بـاسـمـاً يـلقـاه وضـاح الجـبـين
ويـــرى مـــنـــه إذا جـــنَّ دجــاه
طــلعــةً تـسـفـر عـن نـور مـبـيـن
كـيـف لا يـسـتـوجـب الحمد سُراه
وهـو لاسـتـئنـاسـه كـان الضمين
وبــه مــن ورطـة الكـد اسـتـراح
ولهــــذا كـــان ضـــربُ المـــثـــل
يحمد القوم السرى عند الصباح
ويـــفـــوزون بـــقـــطــع السُــبُــل
عـوده المـصحوب بالفعل الحميد
فـي دمـشـق الشـام أجـرى مـوسما
ولهـا فـي ذلك اليـوم السـعـيـد
كــل قــطـر بـالتـهـانـي تـرجـمـا
مـثـلمـا ودعـهـا العـيش الرغيد
مــنــه بــالعـود عـليـهـا سـلمـا
بـعـد هـذا مـا عـليـها من جناح
إن كــسـاهـا الانـس أبـهـى حـلل
واذا طـــارت بـــه دون جـــنـــاح
فــلهــا العــذر بــهــذا الجــذل
لبِــسَ المــدحُ طــرازاً مــذهــبــا
وتــــحــــلى بــــعــــقــــود الدُرَرِ
وحــكــى الثــغــر بـه والشـنـبـا
وســرى مــســرى نــســيــم السـحـر
فــكــأنــي قــد نـظـمـت الشـهـبـا
مــن مــعــانـيـه بـأيـدي الفـكـر
وعــصــرتُ الراحَ مـنـهُ حـيـث راح
يــنــثــنــي ســامــعــه كــالثـمـلِ
وعـلى حُـسـن اخـتـتـامٍ وافـتـتاح
تــمَّ مــعــنــاه بــوجــهٍ مــجــمــلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك