فِي رِضَى المَرْبُوبِ وَالرَّبِّ
58 أبيات
|
278 مشاهدة
فِـي رِضَـى المَـرْبُـوبِ وَالرَّبِّ
بِـتْ قَـرِيـراً يَـا أبَا الطَّبِّ
يَـا رَئِيـسَ القَـصْـرِ مِنْ قِدَمٍ
وَأُسَـاةِ العَـصْـرِ فِـي العَقْبِ
جَــلَّ رُزْءُ القِــطْــرِ أَجْـمَـعِهِ
فِــيــكَ مِــنْ عَــلاَّمَــةٍ قُـطْـبِ
مِــنْ سَـدِيـدِ الرَّأْيِ مُـبْـرَمِهِ
مُـحْـكَـمِ الإِيـجَـابِ وَالسَّلـْبِ
مَـنْ صَـحِـيـحِ المـجـدِ صَادِقِهِ
حِـيـنَ يُشْرَى المَجْدُ بِالكذْبِ
مِـنْ بَـعِـيْـدِ الهَـمِّ مُـشْـتَـغِلٍ
في انْصِدَاعِ الشَّمْلِ بِالرَّأْبِ
لَيْــسَ بِـالْوَقَّاـفِ مُـخْـتَـبِـلاً
بَـيْـنَ دَفْـتِ الفِـكْرِ وَالجَذْبِ
ذَبَّ عَــنْ حَـقِّ البِـلاَدِ بِـمَـا
فــي حُــدُودِ العِـلْمِ مِـنْ ذَبِّ
إذْ رَآهَــا وَالشُّعــُوبُ شَــأَتْ
لَمْ تَـــزَلْ فِـــي أَوَّلِ الدَّرْب
ورِضَـاهَـا السِّلـْمُ اَشْـبَهُ مَا
كَـانَ فِـي عُـقْـبَـاهُ بِـالحَرْبِ
فَــبِــجِــدٍّ هَــبَّ يَــرْجِــعُ مِــنْ
شَـأْنِهَـا مَـا ضَـاعَ بِـاللَّعْـبِ
وبِــمَــا أبْــلَى لِنُــصْـرَتِهـا
عُـدَّ فِـي أَبْـطَـالِهَـا الغُـلْبِ
فِــي سَـبِـيـلِ اللهِ مُـرْتَـحِـلٌ
شَــقَّ عَــنْهُ مُــظْــلِمَ الحُـجْـبِ
عُــمْـرُهُ وَالمَـالُ قَـدْ بُـذِلاَ
قُــرْبَــةً فِ خِــدْمَــةِ الشَّعــْبِ
إِنَّ مِــصْـراً إذْ نَـعَـوْهُ لَهَـا
وَجَــمَــتْ مِــنْ شِــدَّةِ الخَـطْـبِ
وَأَجَـــلَّ ألْفَـــاقِــدُوهُ بِهَــا
قَــدْرَهُ عَــنْ سَــاكِـبِ الغَـرْبِ
هَـلْ دُمُـوعُ العَـيْـنِ مُـغْـنِيَةٌ
في العُلَى مِنْ هَابِطِ الشُّهْبِ
حَـــقُّهـــُ الذِّكْــرَى تُــخَــلِّدُهُ
بِـجَـمِـيـلِ القَوْلِ لاَ النَّحْبِ
وَمَــعَــانٍ يَــسْــتَــدِيـمُ بِهَـا
وَجْهُ حَــيٍّ مُــنْـقَـضِـي النَّحـْبِ
مِــنْ عَــلٍ أشْــرِفْ وَبَــشَّ إلى
هَـــــؤُلاَءِ الآلَ وَالصَّحـــــْبِ
هَــلْ بِــلاَ وُلْدٍ يَــعِـزُّ بِهِـمْ
مَـــنْ لَهُ وُلْدٌ بِـــلاَ حَــسْــبِ
مَـنْ يُـرَبِّيـ كَـالأَفَـاضِـلِ مِنْ
هَـــؤُلاَءِ الصَّفـــْوَةِ النُّجــْبِ
تَـــتَـــبَــنَّاــهُــمْ لَهُ نِــعَــمٌ
وَاصِـلاَتُ الحُـقْـبِ بِـالْحُـقْـبِ
قَــطَــرَاتٌ مِــنْ نَــدَى هِـمَهـمٍ
مُــثْــمِــرَاتٌ كَــنَـدَى السُّحـْبِ
أرَأيْــتَ البِــرَّ يَــجْــمَـعُهُـمْ
هَهُــنَــا جَــنْـبـاً إلى جَـنْـبِ
كَــانَ عِــيــسَــى فِـي مَـوَدَّتِهِ
وَاحِـداً فـي البُعْدِ والْقُرْبِ
عَــزْمُهُ مِــنْ عُــنْــصُــرٍ مَــرِنٍ
خُـــلْقُهُ مِـــنْ جَــوْهَــرٍ صُــلْبِ
قَــوْلُهُ فِــي نَــفْــسِ سَـامِـعِهِ
طَــيِّبــٌ كَــالمَــورِدِ العَــذْبِ
رَأْيُهُ فِـــي كُـــلِّ مُــعْــضِــلَةٍ
قَــاطِــعٌ كَـالصَّاـرِمِ العَـضْـبِ
جُــــودُهُ شَــــافٍ أَعَــــادَ بِهِ
مَــجْـدَ مِـصْـرٍ عَـاليَ الكَـعْـبِ
جَــاءَ فِــيـهِ بِـدْعَـةً غَـصَـبَـتْ
كُـــلَّ حَـــمْــدٍ أَيَّمــَا غَــصْــبِ
والمَـعَـانِـي قَـدْ تَكُونُ لَها
كَــالْغَـوَانِـي رَوْعَـةٌ تَـسْـبِـي
لَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْقِ وَاحَرَبَا
كَــــــرَمٌ مِــــــنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ
فَـبِـحَـمْـدِي الْيَوْمَ صَارَ لَنَا
مَــوْقِــفٌ فِـي جَـانِـبِ الغَـرْبِ
حَــبَّذَا أنْــبَــاءُ مِــنْــحَــتِهِ
قُـلْ وَكَـرِّرْ أَيُّهـَا المُـنْـبِـي
عَـلَّ فِـي مُـثْـرِي مَـوَاطِـنِـنَـا
مَـنْ ضِـخَـامِ الرَّيْـعِ وَالْكَسْبِ
مَنْ إذَا دَاعِي الوَلاَءِ دَعَا
قَـــــالَ إحْـــــسَــــاسٌ لَهُ لَبِّ
هَـلْ يُـفِـيـدُ الخِصْبُ فِي بَلَدٍ
وَقُــلُوبُ القَــوْمِ فِــي جَــدْبِ
أَلثَّرَاءُ المُـــسْـــتَــعَــزُّ بِهِ
كَنْزُهُ فِي العَقْلِ لاَ التُّرْبِ
مِـصْـرُ يَـا أُسْـتَاذُ تَذْكُرُ مَا
جِـئْتَ بِـالإِعْـجَـابِ وَالْعُـجْـبِ
كُـــلَّمَـــا مَــرَّ الزَّمَــانُ بِهِ
فَهْـوَ فِـي إجْـلاَلِهـا مُـربِـي
كَــانَ عِــيــسَـى صَـبَّ حِـرْفَـتِهِ
يَــفْــتَــدِيـهَـا فِـدْيَـةَ الصَّبِّ
وَُرَجِّيـــ أنْ يُـــعِــيــدَ لَهَــا
شَــأْنَهَــا فِـي دَوْلَةِ العُـرْبِ
فَـانْـبَـرَى لِلْكُـتْـبِ يُـخْرِجُهَا
آيَ تَــعْــلِيــمٍ بِــلاَ كُــتْــبِ
وَأَفَــادَ النَّاـسَ غَـايَـةَ مَـا
فِـي اقْـتِدَارِ النَّاصِحِ الطَّبِّ
فَهُـــوَ الآسِـــي لِذِي سَــقَــمٍ
وَالمُــوَاسِــي لِأَخِـي الكَـرْبِ
تَـحْـتَ آدَابِ الحَـكِـيـمِ طَـوَى
مَــكْــرُمَــاتِ السَّيــِّدِ النَّدْبِ
كَـانَ فِـي كُـلِّ الشُّؤُونِ يَـرَى
كَيْفَ يَرْقَى الْأَوَْ ذُو الدَّأْبِ
فَــازَ قِــدْمـاً مَـنْ لَهُ نَـظَـرٌ
قَـبْـلَ بَدْءِ الأَمْرِ فِي الغِبِّ
فَــإذَا مــا سَــارَ سِــيــرَتَهُ
لَمْ يَـجِـدْ صَـعْـباً مِنَ الصّعْبِ
كَانَ لاَ يُعْطِي الحَيَاةَ سِوَى
قَـدْرِ مَـا يُـعْـطِي أَخُو اللُّبِّ
نِــضْــوُ خُـبْـرٍ لَيْـسَ يَـفْـتِـنُهُ
زُخْـرُفُ الدُّنْـيَـا وَلاَ يُـصْبِي
يَــجِـدُ الحُـسْـنَـى بِـلاَ جَـذَلٍ
وَيَــرَى السُّوأَى بِــلاَ عَـتْـبِ
فِــيــهِ حُــبُّ النَّاـسِ أَخْـلَصَهُ
طَـبْـعُهُ الصَّاـفِـي مَـنَ الخِـبِ
جَــاءَهُــمْ مِـنْهُ بِـأبْـدَعَ مَـا
ضُــــمِّنــــَتْهُ آيَــــةُ الحُــــبِّ
خَـيْـرُ مَا يَأْتِي الذَكَاءُ بِهِ
هُـوَ مَـا يَـأْتِـي مِـنَ الْقَـلْبِ
ذَاكَ بَـعْـضُ الحَـقِّ فِـيهِ وَلَوْ
طَـالَ وَقْـتِـي لَمْ يَـكُنْ حَسْبِي
فَــلْتَــكُ الجَــنَّاــتُ مَـرْتَـعَهُ
خَـالِداً فِـيـهَـا عَلَى الرُّحْبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك