في طالع الأفراح يا بشرى بدا

47 أبيات | 422 مشاهدة

فــي طـالع الأفـراح يـا بـشـرى بـدا
بــدر بــمــجــلاه الجــمــيــل تـفـردا
وبــصـبـحـه الوضـاح يـا أهـل الصـفـا
فــي الحــي مـصـبـاح السـرور تـوقـدا
وكــواكــب الأقــداح راح يــديــرهــا
قــمــر بــشــمــس الراح مـخـضـوب يـدا
فانهض إلى الساقي بنا يا صاحي إذ
فــي حــضـرة الأطـلاق شـاد يـنـاشـدا
ســاق تــريــك ســواطــع البــلور مــن
كـــاســـاتــه دررا تــرصــع عــســجــدا
غـصـن إلى النـدمـان يـسـعـى وفـق اب
قــاع الســمــاع إذا مــشــى وتــأودا
حـــركـــات عــطــف مــائس ســكــنــاتــه
مـــن فـــوق ردف مــائج تــحــت الردى
مــن لي بــه عــدل القـوام وان عـلى
عــشــاقــه ظــلمــا تــجــنــى واعـتـدى
لم أدره مــلكــا عــظــيـم الشـان ام
مــلكــا مــن اللطـف الخـفـي تـجـسـدا
وحــيــاتــه مــاء الحــيــاة رضــابــه
لم لا وفـي فـيـه الشـفـا مـن كل ذا
روحــي الفــداء له ظــلومـا لم أقـل
الإله طـــول المـــدى روحــي الفــدا
مــنــي عــليــه الاعـتـمـاد وان عـلى
قــتــلي تــجــرى عــامــدا مــتــعـمـدا
مـا غـيـره القـمـر الذي لجـماله ال
أقــمـار فـي الأفـلاك تـعـنـو سـجـدا
كــلا ومــا شـمـس النـهـار سـواه فـي
ليــــل الذوائب فــــوق قـــد أمـــلدا
غـــســـق وصــبــح شــعــره وجــبــيــنــه
لذوي الهـوى بـهما الضلالة والهدى
يــا فــاتــحــا أبــواب لومـك لي بـه
ســد اللهــى ســدا فــلومــك لي ســدا
دعــنــي ومــن أهــواه لو أبـصـرتـنـا
والليــل ثــالثــنـا يـخـاف الأزيـدا
فــكــأنــنــي تــحــت الدجــا وكــأنــه
حــرف يــنــمــقــنــا العـنـاق مـشـددا
والحــي حــيــا بــالحــبــيــب وقـربـه
حـيـث الرقـيـب قـضـى كـئيـبـا مـبعدا
والوقـت أنـعـم بـالنـعـيـم وبـالوفا
لي ســاعــد الحـظ العـظـيـم وأسـعـدا
وقــت بــه الأرض اكـتـسـت مـن لون ف
يــروز الســمــاء ذمــردا وزبــرجــدا
والزهــر تــيــجـان عـلى هـام الربـا
تـــزهـــو مــكــللة بــالمــاس النــدا
وحـــدائق الأدواح تـــرقـــص كـــلمــا
بــريــاضــهــا غــنــى الهـزار وغـردا
والروح راح يــنــبــه النــدمـان هـا
قــد جــاءكـم مـن جـانـب السـرالنـدا
وبــمــثـل هـذا اليـوم يـدعـو روحـوا
أرواحــكــم وأغــدوا له ودعـوا غـدا
هــو يــوم عــيــد هـنـا وافـراح فـلم
يــحــفــل بـيـوم مـنـى بـه مـن عـيـدا
لا ســيـمـا ذو العـرش أهـدى فـرقـدا
فــيــه إلى شــمــس السـعـادة أحـمـدا
طــفـلا تـبـارك مـن أحـل بـمـهـده ال
بــركــات والخــيــر الجـزيـل مـؤبـدا
بـــشـــرى لوالده بـــه الشـــرى لقــد
أولاه مــولانــا العــظــيـم مـهـنـدا
أكــــرم بـــه مـــن والد أكـــرم بـــه
بــيــن الورى فــرعـا زكـيـا مـجـتـدا
أعــنــي أجــل ذوي الفــهـوم نـبـاهـة
العــالم العـلم الشـهـيـر المـفـردا
وشــقـيـقـه الاسـنـى عـلي الشـأن مـن
بـــذكـــائه يــحــكــي ذكــاء تــوقــدا
الكــوكــبــيــن النــيــريـن بـهـالتـي
مــجــد رفــيــع لا يــنــال فـيـقـصـدا
والراقــبــيــن ذرا الســعــادة هـمـة
والفـائقـيـن بـنـي السـيـادة سـوددا
شـهـمـيـن كـالسـهـمـيـن رايـا صـائبـا
عــن قــوس فــكــر لا يــطــاوله مــدى
جــبــلا عــلى الحـق المـبـيـن جـهـلة
ولجــبــر مــكــســور الجـنـاح تـعـودا
أوفـى الورى ذمـمـا ووعـدا ان هـمـا
وعـــدا واخـــلفــهــم اذا ان اوعــدا
تــاللَه لم انــصــفــهـمـا مـدحـا ولو
صـغـت القـريـض مـن النـجـوم مـنـضـدا
هــيــهــات ان أتـصـيـد العـنـقـاء أو
ان ابــتــغــي نــهـر المـجـرة مـوردا
أنـــي وأنـــي غـــيـــر أنـــي شـــاعــر
بــدمـشـق لا أرضـى الثـريـا مـقـعـدا
لم لا ولي داليـــــة حـــــمـــــويـــــة
شـــرفـــت بـــدالاتـــي جـــد أمـــجــدا
غـــراء تـــذري بـــالدراري بـــهــجــة
وبـحـسـنـهـا تـسـبـي الحـسـان الخردا
وافـــت مـــهـــنـــئة بــأيــمــن طــالع
بــشــهــوده الأوطــان قــرت مــوطــدا
أهــلا وســهـلا مـرحـبـا يـا مـرحـبـا
طـاب الوفـا زاد الصـفـا زال الصدا
حــمــداً لمــن لم يــتــخـذ ولدا عـلى
إيـــجـــاده هــذا الغــلام الأجــودا
نـــعـــم الغــلام وحــبــذا إقــبــاله
فــي النــصـف مـن شـوال حـيـن تـولدا
أحــســن بــمــجــلا مــولد تــاريــخــه
بــجــمــاله ضــاء المــنــيـر مـحـمـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك