في كل يوم عارض لك يمطر

35 أبيات | 178 مشاهدة

فـــي كـــل يـــوم عـــارض لك يــمــطــر
حــظ العـدا مـنـه النـجـيـع الاحـمـر
البـرق فـيـه البـيـض والرعـد الوغا
وســحــاب وابــله العــجــاج الأكــدر
هــطــلت وروت أرض حــمــيــر ســحــبــه
فــكــأنــهـم لمـا عـصـوك اسـتـمـطـروا
ولقــد دعــوت بــهــم لعــلمــك أنـهـم
ألقـوا بـأيـديـهـم وهـم لم يـشـعروا
أنــذرتــهــم يــومــا رأوا أمــثــاله
فــي غـيـرهـم لو كـان فـيـهـم مـبـصـر
لكــنــهــا الأقــدار تـعـمـى إن جـرت
طــرف البــصــيــر ويـغـفـل المـتـذكـر
كــانــت تــظــن الأمـر سـهـلا حـمـيـر
حــتــى رأوك فــهــالهـم مـا أبـصـروا
ســالت عــليـهـم بـالصـوارم والقـنـا
تـلك الأكـام وقـام فـيـهـا العـبـثر
ورأوا أمــوراً لا تــطــاق فــهــللوا
مـــن هـــولهــا لمــا رأوك وكــبــروا
واســتــســلمــوا للمــوت هــذا واقــع
عـــقـــرت قـــوائمـــه وهــذا يــعــقــر
وتــعـاقـبـت فـيـهـم رمـاحـك والضـبـا
هــاذيــك تــنــظــمــهــم وهـذى تـنـثـر
والهــام تــســجــد كــلمـا صـلت بـهـا
وركــعــن بــيــضــك والخــدود تــعـفـر
ونـحـا إمـام البـيـض مـنـهـم من نجا
عـــريـــان يـــنـــذر قــومــه ويــحــذر
حــتــى إذا مـا السـيـف قـضـى نـحـبـه
مــنــهـم دعـاهـم وهـو مـنـهـم يـقـطـر
مــن كــان مــغــرور بــمـنـعـة حـصـنـه
فــلشــدمــا اغــتــرت بــذلك حــمــيــر
فـاقـبـل عـلى الصـفـراء واقطع حظها
عــنــا وفــي الخــضــراء أنـت مـخـيـر
لا بــد للخــضــرا غــدا مــن مــصــرع
تــرد الظــبـا فـيـه الرقـاب وتـصـدر
ان لم يـفـلهـا الرمـج فـهـي زجـاجـة
فـي الجـو يـدنـيـهـا السـعـود فتكسر
عــدد وقــلل مــا سـتـطـعـت فـعـمـرهـا
مــمــا تــعــدد يــا حــبــيـشـي أقـصـر
لا تـغـتـرر بـالغـمـض مـن مـسـتـيـقـظ
وثـــبـــاتــه وثــبــاتــه لا يــنــكــر
يــنــدى فــيـقـطـر للحـيـا مـن وجـهـه
مـــاء بـــه نـــار الحـــروب تــســعــر
فــاحــذره مـبـتـسـمـا وزد مـن خـوفـه
فـي الحـرب وهـو عـلى العـدا مـتنمر
فــالســيــف يــخــشــى حـده فـي غـمـده
وإذا تــجــرد فــالمــخــافــة أكــثــر
فـخـر المـلوك بـنـو الرسـول وأحـمـد
لبــنــى الرســول وكــل مــلك مــفـخـر
النــاصــر المــلك الذي مــا فــوقــه
فــي المـلك إلا الواحـد المـتـكـبـر
مـــن لا يـــعــد ولا يــحــد فــخــاره
والقـــطـــر إن عــددتــه لا يــحــصــر
يا ابن الملوك الصيد إن كواكب ال
غــراء قــد ظــفــرت بــمـا لا يـظـفـر
وتــوصــلت بــالحــظ مــنــك إلى هــوى
مــا كــان قــط عــلى فــؤاد يــخــطــر
أن أصــبــحــت لزبــيــد عــنــدك ضــرة
فـــمـــن الضــرائر عــادة لا تــؤثــر
فــاقـسـم إذا لزبـيـد قـسـمـة مـنـصـف
إن كــنــت مـعـهـا وحـدهـا لا تـصـبـر
والحــق ان تــقـضـى لهـا عـن كـل يـو
م ســـنـــة وبـــكـــل شـــهـــر أشـــهـــر
مــا كــان ظــن زبــيـد فـيـك بـأنـهـا
تـــمـــســـى لديـــك بــضــرة تــتــضــرر
أعـرضـت عـنـهـا واسـتـعـضـت بـوصـلهـا
أخــرى ومــا كــل الأحــبــة تــهــجــر
وبــأهــلهــا مـن فـرد وجـد مـا بـهـا
فــلهــم عــيــون بــعــدكـم لا تـنـظـر
انـت الشـفـاء وهـل أعـز مـن الشـفـا
عـــنـــد الســقــيــم وأنــت روح آخــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك