في كُلِّ يَومٍ لِأَحِبَّةِ مَطرَحُ

45 أبيات | 208 مشاهدة

فــــي كُـــلِّ يَـــومٍ لِأَحِـــبَّةـــِ مَـــطـــرَحُ
وَعَــلى المَــنــازِلِ لِلمَــدامِـعِ مَـسـفَـحُ
شَـــوقٌ عَـــلى نَــأيِ الدِيــارِ مُــغــالِبٌ
وَجَــوىً عَــلى طــولِ المَــطــالِ مُــبَــرِّحُ
نَـفَـرَت بَـنـاتُ الصَـبـرِ مِـنـكَ وَطـالَمـا
قُــصِــرَت نَــوازِعُ عَــن ضَـمـيـرِكَ تَـطـمَـحُ
يــاهَــل يُــمــانِـعُ بَـعـدَ طـولِ قِـيـادِهِ
قَــلبٌ يُــطــاوِعُ فـي القِـيـادِ وَيَـسـمَـحُ
وَعَــلى المَــطِــيِّ ظِــبـاءُ وَجـرَةَ كُـلَّمـا
غَــفَــلَ المُــراقِــبُ تَــشــرَئِبُّ وَتَــسـنَـحُ
خـالَسـنَـنـا النَـظَـرَ المُريبَ كَما رَنَت
بَــقَــرُ الجَــواءِ إِلى وَمــيــضٍ يَــلمَــحُ
يَــبــسِــمـنَ عَـن بَـردِ الغَـمـامِ وَبَـردُهُ
رَيّــانُ يُــغــبَــقُ بِــالمُــدامِ وَيُــصـبَـحُ
كَـــلَّفـــتَ عَـــيـــنَــكَ نَــظــرَةً مَــزؤودَةً
مَــنَــعَــتــكَ لَذَّتَهــا مَــدامِــعُ تَــسـفَـحُ
أَمــــســــوا كَــــأَنَّ لَطـــائِمـــاً دارِيَّةً
بــاتَــت تَـضـوعُ مِـنَ القِـبـابِ وَتَـنـفَـحُ
مَــلَكـوا وَلَمّـا يُـحـسِـنـوا وَوَلوا وَلَم
مـا يَـعـدِلوا وَغَـنـوا وَلَمّـا يَـسـمَحوا
قُــل لِلَّيــالي قَــد مَــلَكــتِ فَـأَسـجِـحـي
وَلِغَــيــرِكِ الخُــلُقُ الكَـريـمُ الأَسـجَـحُ
مِــن أَيِّ خَــطــبٍ مِــن خُـطـوبِـكِ أَشـتَـكـي
وَعَــنَ اَيِّ ذَنــبٍ مِــن ذُنــوبِــكِ أَصــفَــحُ
إِن أَشــكُ فِــعــلَكِ مِــن فِــراقِ أَحِـبَّتـي
فَــلَســوءُ فِــعــلِكِ فــي عِــذاري أَقـبَـحُ
ضَــوءٌ تَــشَــعــشَــعَ فــي سَـوادِ ذَوائِبـي
لا أَســتَــضــيــءُ بِهِ وَلا أَســتَــصــبِــحُ
بِــعــتُ الشَــبــابَ بِهِ عَــلى مِــقَــةٍ لَهُ
بَــيــعَ العَــليــمِ بِــأَنَّهــُ لا يَــربَــحُ
لا تُــنــكِــرَنَّ مِــنَ الزَمــانِ غَــريـبَـةً
إِنَّ الخُــطــوبَ قَــلِيــبُهــا لا يَــنــزَحُ
لِلذُلِّ بَــيــنَ الأَقــرَبــيــنَ مَــضــاضَــةٌ
وَالذُلُّ مـــا بَـــيــنَ الأَبــاعِــدِ أَروَحُ
وَإِذا رَمَـــتـــكَ مِــنَ الرِجــالِ قَــوارِصٌ
فَـسِهـامُ ذي القُـربـى القَـريـبَةِ أَجرَحُ
اِلبَـــس نَـــســيــجَ الذُلِّ إِن أُلبِــســتَهُ
مُــتَــمَــلمِــلاً وَإِنــاءُ قَــلبِـكَ يَـطـفَـحُ
مـا دُمـتَ تَـنـتَـظِـرُ العَـواقِـبَ لا بِداً
لا تَـــغـــتَـــدي لِعُـــلىً وَلا تَــتَــرَوَّحُ
وَضَـجـيـعُـكَ العَـضـبُ الَّذي لا يُـنـتَـضـى
وَخَـــليـــطُــكَ الزورُ الَّذي لا يَــبــرَحُ
وَاِعــلَم بِــأَنَّ البَــيــتَ إِن أوطِــنــتَهُ
سِـــجـــنٌ وَطـــولُ الهَـــمِّ غُـــلٌّ يَـــجــرَحُ
أَأُخَــــيَّ لاتَــــكُ مُـــضـــغَـــةً مَـــزرودَةً
تَــنــســاغُ لَيِّنــَةَ القِــيــادِ وَتَــســرَحُ
أَلّا أَبَــيــتَ وَأَنــتَ مِــن جَــمــراتِهــا
وَمِــنَ العَــجــائِبِ جَــمــرَةٌ لا تَــلفَــحُ
كُـن شَـوكَـةً يُـعـيـي اِنـتِـقـاصُ شَـباتِها
أَو حَــمــضَــةً يَــشـجـى بِهـا المُـتَـمَـلِّحُ
وَاِنـفُـض يَـدَيـكَ مِـنَ الثَـراءِ فَكَم مَضى
مِــن دونِ ثَــروَتِهِ البَــخـيـلُ المُـصـلِحُ
يَــــبــــقــــى لِوارِثِهِ كَـــرائِمُ مـــالِهِ
وَلَقَــــد يُــــرَقِّعــــُ عَــــيـــشَهُ وَيَـــرَقِّحُ
قَــد يُــنــتِـجُ المَـرءُ العِـشـارَ بِـجِـدِّهِ
وَسِــواهُ يَــعــتــامُ الفُــحــولَ وَيُـلقِـحُ
لا عُـــذرَ إِلّا أَن أَرى سُـــربـــاتِهـــا
سَـومَ الجَـرادِ يَـثـورُ مِـنـهـا الأَبـطَحُ
وَالهــامُ تَــعــتَــصِــبُ العَــجـاجَ كَـأَنَّهُ
فــي الجَـوِّ شُـؤبـوبُ الغَـمـامِ الأَمـلَحُ
قَـومـي الأُولى ضَـمِـنَـت لَهُـم أَحسابُهُم
أَنَّ الزَمــانَ بِــمِــثــلِهِــم لا يَــسـمَـحُ
عَـرَكـوا أَديـمَ الأَرضِ قَـبـلَ نَـبـاتِهـا
وَاِســتَـفـسَـحـوا أَعـطـانَهـا وَتَـفَـيَّحـوا
فَـتَـقـوا بِـشَـزرِ الطَـعنِ أَكمامَ العُلى
وَهُــمُ جِــذاعُ قَــبــائِلٍ لَم يَــقــرَحــوا
إِن أُحـرِجـوا لَم يَـجـهَلوا وَإِذا قَضَوا
لَم يَـقـسِـطـوا وَإِذا عَلَوا لَم يَبجَحوا
ذَنـبـي إِلى البُهمِ الكَواذِبِ أَنَّني ال
طُـــرفُ المُـــطَهَّمـــُ وَالأَغَـــرُّ الأَقــرَحُ
يــولونَــنــي خُــزرَ العُــيــونِ لِأَنَّنــي
غَــلسَــتُ فــي طَــلَبِ العُـلى وَتَـصَـبَّحـوا
وَجَــذَبـتُ بِـالطـولِ الَّذي لَم يَـجـذِبـوا
وَمَـتَـحـتُ بِـالغَـربِ الَّذي لَم يَـمـتَـحوا
مِــن كُــلِّ حــامِــلِ إِحــنَـةٍ لا تَـنـجَـلي
غَـــطـــشـــى دُجُـــنَّتــُهــا وَلا تَــتَــوَضَّحُ
ضَــبٌّ يُــداهِــنُــنــي وَيُــشــكِــلُ غَــيــبُهُ
مِــــمّــــا يُــــرَغّـــي قَـــولَهُ وَيُـــصَـــرَّحُ
يَـــغـــدو وَمَـــرجَـــلُ ضِــغــنِهِ مُــتَهَــزِّمٌ
أَبَــــداً عَــــلَيَّ وَجُــــرحُهُ مُــــتـــقَـــرِّحُ
مُــسِــحَــت جِــبــاهُ الوانِــيـاتِ وَلُطِّمـَت
مِــن دونِ غــايَــتِهـا العِـتـاقُ القُـرحُ
لَو لَم يَـكُـن لي فـي القُـلوبِ مَهـابَـةٌ
لَم يَــطــعَـنِ الأَعـداءُ فِـيَّ وَيَـقـدَحـوا
مَـن خـيـفَ خَـوفَ اللَيـثِ خُـطَّ لَهُ الرُبى
وَعَـــوَت لِتُـــشــهِــرَهُ الكِــلابُ النُــبَّحُ
نَــظَــروا بِــعَــيــنِ عَــداوَةٍ لَو أَنَّهــا
عَينُ الرِضى لَاِستَحسَنوا ما اِستَقبَحوا
مــا كــانَ مِــن شُــعــثٍ فَــإِنّـي مِـنـهُـمُ
لَهُـــمُ أَوَدُّ عَـــلى البِــعــادِ وَأَســمَــحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك