في كُلِّ يَوم نَشطَةٌ وَوَثاقُ
51 أبيات
|
350 مشاهدة
فــــي كُــــلِّ يَــــوم نَـــشـــطَـــةٌ وَوَثـــاقُ
فَـــمَـــتـــى يَـــكـــونُ لِدائِهـــا إِفــراقُ
إِن كــانَ أَعــطــاهــا جِــذابُ نُــسـوعِهـا
سَــفَهــاً فَــقَــد لَغــبَـت بِهـا الأَعـنـاقُ
تَــشــكــو صَــداهــا وَالدُّمــوعُ مَــنـاهِـلٌ
وَوَجـــى المَـــنــاسِــمُ وَالخُــدودُ طِــراقُ
فَــاســتَــبــقِ فَـضـلَتَهـا إِذا دَبَّ الوَنـا
فـــيـــهــا فَــمــا كُــلُّ السُّرى أَعــنــاقُ
وَدَعِ النَّســيــمَ بُــعــيــدُ مــن أَخـبـارِهِ
فَـــــلَهُ حَـــــواشٍ لِلحَـــــديـــــثِ دِقــــاقُ
مــا ثَــمَّ مِــن عُــلَقِ العُــذَيــبِ بِـغـائِبٍ
إِلّا وَقَـــــــد شَهِـــــــدَت بِهِ الآمــــــاقُ
وَعَــلى العَــضـا إِن كُـنـتَ مِـن جـيـرانِهِ
نـــارٌ تَـــقـــاسَـــمَ حَـــرَّهـــا العُــشّــاقُ
وَمُــحــلؤُن عَــنِ المَــنــاهِــلِ بَــعـدَ مـا
شَـــرِقَـــت بِـــحَـــمَّةـــِ مـــائِهــا الطُّرّاقُ
وَمُــشَــتَّتــِ العَــزَمــاتِ يُــنــفِــقُ عُـمـرَهُ
حَــــيــــرانَ لا ظَـــفَـــرٌ وَلا إِخـــفـــاقُ
أَمَـــلٌ يَـــلوحُ اليَـــأسُ فـــي أَثــنــائِهِ
وَغِــــنــــى يَــــشِــــفُّ وَراءَهُ الإِمــــلاقُ
يَـــمـــري غَـــفـــافَــةَ ثَــروَةٍ لَو أَنَّهــا
نَــــومٌ لَمــــا شَــــعَـــرَت بِهِ الأَحـــداقُ
وَتَـــروقُهُ خُـــدَعُ المُـــنـــى فَــكَــأَنَّهــا
حَــــقٌّ وَكــــاذِبُ وَعــــدِهـــا مـــيـــثـــاقٌ
أَثـــرى اللِّئامُ وَجَـــدُّهُ بِـــنَـــســـيـــئَةٍ
عَـــذراء مـــا فَــطِــنَــت بِهــا الأَرزاقُ
لَولا نَـــصـــيــرُ المُــلكِ طــالَ ثَــواؤُهُ
فــــيــــهــــا وَلَيــــسَ لأَســـرِهِ إِطـــلاقُ
القـــائِدُ البُـــزُل الصِّعـــاب كَـــأَنَّهــا
مِـــمّـــا يَـــجـــوبُ بِهِ الفَــلاةَ حِــقــاقُ
وَمُـــؤَلِّفُ الأَهـــواءِ بَــعــدَ شَــتــاتِهــا
طَــوعــاً فَــمــا بَــيــنَ القُــلوبِ شِـقـاقُ
يَـــســـطــو وَقَــد بَــرَقَــت أَسِــرَّةُ وَجــهِهِ
بِـــشـــراً فَــيَــمــزُجُ أَمــنَهُ الإِشــفــاقُ
كَــالسَّيــفِ يُــســعِــرُ حَــدُّهُ نـارَ الوَغـى
وَالمــــاء فــــي صَـــفَـــحـــاتِهِ رَقـــراقُ
مـــا هَـــزَّهُ طَـــرَبُ العُـــقـــارِ وَإِنَّمـــا
أَعــطَــتــهُ نَــشــوَةَ كَــأسِهــا الأَخــلاقُ
هِيَ في الهَوى وَعدُ الوِصالِ وَفي الكَرى
طَــيــفُ الخَــيــالِ وَفــي الوَداعِ عِـنـاقُ
يَـــنـــمــى إِلى حَــسَــبٍ تَــقَــدَّمَ مُــلهَــمٍ
فـــيـــهِ وَعَـــزَّ عَـــلى النُّجـــومِ لَحـــاقُ
بَـــيـــتٌ لَهُ الشَّرَفُ القَــديــمُ وَغَــيــرُهُ
كَــــالشَّيــــبِ جِــــدّةُ مِــــثـــلِهِ إِخـــلاقُ
البَـــركُ دَثـــرٌ وَالقِــبــابُ فَــســيــحَــةٌ
وَالجـــودُ غَـــمـــرٌ وَالجِـــفــانُ عِــمــاقُ
أَحـــيـــا النَّدى جَــذلانَ ثُــمَّ بِــحــلمِهِ
بِـــــشـــــرٌ يُهــــابُ كَــــأَنَّهــــُ إِطــــراقُ
وَحَـمـى العَـواصِـم بَـعـدَ ما عاثَ العِدى
فـــيـــهـــا وَحـــاوَلَ سَــرحَهــا المــرّاقُ
مــا ضَــرَّهــا جَــدبٌ وَأَنـتَ رَبـيـعُهـا ال
حـــالي وَكَـــفُّكــَ غَــيــثُهــا الغَــيــداقُ
ظَـــنَّ ابـــنُ بـــاديـــسٍ بَـــعـــادَكَ جُــنَّةً
فَـــأَبَـــت نَـــواحِـــلُ كَــالقِــســيِّ دِقــاقُ
أَلهــاهُ عَــن نَــظَــرِ العَــواقِــبِ سـامِـرٌ
غَــــردٌ وَكــــأسٌ بِــــالعُــــقـــارِ دِهـــاقُ
وَأَقــامَ يَــســجــعُ بِــالظُّنــون سَــفـاهَـةً
وَمِـــنَ الظُّنـــونِ خَـــديـــعَـــةٌ وَنِـــفــاقُ
حَـــتّـــى إِذا طــالعــت ثَــغــرَةَ كَــيــدِهِ
وَهَــــفــــا عَـــلَيـــهِ لِواؤكَ الخَـــفّـــاقُ
وَنَــــزَت جِــــيــــادُك لِلطِّرادِ كَـــأَنَّهـــا
سِــــربُ المَهــــا وَرمــــاحُــــكَ الأَوراقُ
وَلّى يَــــــذُمُ لَهُ قَــــــوائِمُ ســـــابِـــــحٍ
جَـــمَـــحَــت بِهِ الخُــيَــلاء وَهــيَ إِبــاقُ
وَرَمــى بــصــيــرة فــي مَــخـالِبِ ضَـيـغَـمٍ
طَـــيّـــانَ تُــفــتَــحُ بــاســمِهِ الأَغــلاقُ
مـــا دَبَّ لِلصَّهـــبـــاء فـــي أَعـــطـــافِهِ
فَــــرَحٌ وَلا عَــــبَــــثَـــت بِهِ الأَعـــلاقُ
دامــي الأَسِــنَّةــِ مــا تَــقِــرُّ جِــيــادُهُ
حَـــتّـــى تُـــضـــيـــءُ بِـــعَــدلِهِ الآفــاقُ
بِــالقَــيــرَوان لَهــا عَــمــامَـةُ عَـثـيَـرٍ
وَطـــفـــاء وَابِــلُهــا الدَّمُ المــهــراقُ
وَعَـــلى خَـــليــجِ الرّومِ بَــرقُ صَــفــائِحٍ
تَـــفـــري ذُيــولَ النَّقــعِ وَهــيَ صِــفــاقُ
فَــتَــنــازَعَ الكُــفّــارُ فَــضــلَةَ كَـأسِهـا
مِــن بَــعــدِ مــا ثَــمِــلَت بِهِ الفُــسّــاقُ
عـــادَت سِهـــامُهُـــمُ الحِـــدادُ كَــليــلَةً
حَــــتّــــى كَــــأَنَّ نِـــصـــالَهـــا أَفـــواقُ
صَــبَّحــتُهُــم بِــاللاذِقِــيَّةــِ فَــالتَــقــى
بَــــحــــرانِ مــــاء راكِــــدٌ وَعِــــتــــاقُ
فــاتَ الظَّلــامُ بِهــا فَــعِــفـت وُرودَهـا
تَـــبـــعــاً وَأَنــتَ بِــمِــثــلِهــا سَــبّــاقُ
حَــتّــى إِذا سَــفَـرَ الضُّحـى وَتَـمـارَتِ ال
أَبــــصــــارُ أيَّكــــُمــــا لَهُ الإِشــــراقُ
غـــادَرتَهـــا دِمَــنــاً عَــلى أَطــلالِهــا
يَــبــكــي الخَــليــطُ وَتُــذكَـرُ الأَشـواقُ
وَشَــرَعــتَ ديــنَ قــراكَ فــي عَــرَصـاتِهـا
فَـــالنّـــارُ تُـــضـــرَمُ وَالدِّمــاءُ تُــراقُ
فَـــأَطـــاعَ جــامِــحُهــا وَكــانَــت زِبــرَة
عَـــوجـــاء ثَــقَّفــَ مَــيــلَهــا الإِحــراقُ
شَــرَفـاً بَـنـي كَـعـبٍ فَـمـا عَـذُبَ الجَـنـى
إِلّا بِـــمـــا سَـــبَـــقَـــت بِهِ الأَغـــراقُ
شـــادَت سُـــيـــوفُ أَبـــي عَــلِيٍّ فــيــكُــمُ
مَـــجـــداً لَهُ فَـــوقَ السَّمـــاءِ طِـــبـــاقُ
وَسَــعــى المُهَــذَّبُ سَــعــيَهُ فَــتَــوافَـقـا
إِن كـــانَ بَـــيــنَ الفَــرقَــدَيــنِ وِفــاقُ
يــا جــامِــعَ الحَــسَــنــاتِ إِنَّ غَـرائِبـي
تُهــــدى وَلَيــــسَ سِـــوى الوِدادِ صَـــداقُ
لَو أنـــصـــفـــت زُفَّتـــ إِلى خُــطّــابِهــا
وَالبَــــدرُ تــــاجٌ وَالنُّجــــومُ نِـــطـــاقُ
لَم تَــعــتَــرِضــهـا بِـالحِـجـابِ نَـقـيـصَـةٌ
مــا كُــلُّ مــا سَــتَــرَ البُــدورَ مَــحــاقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك