في مثل خطبك تدمي المقل

20 أبيات | 229 مشاهدة

فـي مـثـل خـطـبـك تدمي المقل
يـــا دولة رقـــت لهــا الدول
قـسـت الخـطـوب الفـادحـات به
فـإذا هـو المـسـتـأسـد الجلل
فـليـنـشـد الشعراء ما نظموا
أمــا أنــا فــاليــوم أرتـجـل
مــن خـاطـري والدمـع لي مـدد
فــكــلاهــمــا يـنـبـوعـه خـضـل
اليــوم يــبـدي الود كـاتـمـه
وتــنـم عـن أسـرارهـا المـقـل
ويـظـل قـلب أخـي الوفاء إذا
جــد أدكــار العـهـد يـشـتـعـل
ســنـتـان لم تـنـثـلثـا قـصـراً
مـضـتـا ولم يـثـقـلهـمـا مـهـل
عــهــد كــأن نــعــيــمــه حــلم
مــا دام إلا ريــث يــنــتـقـل
وكــأن طــيــفـاً قـد ألم بـنـا
وارتـــد وهـــو مـــروع عـــجــل
لما نعى الناعي الحسين نعى
أمـل البـلاد فقد ثوى الأمل
لكــنــهــا بــفــؤادهــا وثـقـت
أن البــلاد عــليــه تــتــكــل
أحـسـيـن يـومـك لم يـدع جلداً
إن القــلوب عــليــك تـقـتـتـل
يـا ويـحـهـا بـجـسيم ما حملت
لا قـــلب إلا فـــوقــه جــبــل
طال ابتهال الناس مذ علموا
بــضـنـاك والأبـنـاء تـبـتـهـل
سـألوا شـفـاء أبـيـهـم فـاتـى
حـكـم القـضـاء بضد ما سألوا
لله احــــشــــاء مــــعــــذبــــة
قد ساورتها في الدجى العلل
بـاتـت عـلى الأوجـاع صـابـرة
حــتـى أتـى فـاراحـهـا الأجـل
حـزن المـلوك بـأن قـضـى مـلك
وبـكـى الرجـال بـأن قضى رجل
ســـتـــعـــيـــش آثــار مــخــلدة
لك لم يــخـلف مـثـلهـا الأول
صــلى الأله عـليـك مـا ذكـرت
تــلك الصــفــات وصـلت الرسـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك