في مثل عهدك يزهر الأمل
31 أبيات
|
196 مشاهدة
فـي مـثـل عـهـدك يـزهـر الأمـل
يــا دولة شــخــصـت لهـا الدول
الآن ابـدى الغـيـب أحـسـن مـا
فـــيـــه وأنــجــز وعــده الأزل
قــد عـاد مـصـر زمـان سـؤددهـا
وتـــجـــددت أيـــامـــهــا الأول
راقــت فــســامــع طـيـرهـا طـرب
وصــفــت فــوارد نــيـلهـا ثـمـل
فـليـنـشـد الشـعـراء ما نظموا
أمــا أنــا فــاليــوم أرتــجــل
يـا مـصـر جـاد لك الزمان بما
قــد صــده عــن بــذله البــخــل
هــذا الربــيــع وأنــت روضـتـه
فــتــآلفــا فــكــلاكــمــا خـضـل
إن يـنـتـقـل عـنـك الهلال فلا
عــجــب فــإن أخــاه يــنــتــقــل
أو تــرتــضــي مــن بــعـد بـدلاً
فــاليــوم شــمــسـك بـعـده بـدل
أدنــى العــلاء إليـك غـايـتـه
وتـــمـــهــد مــنــه لك الســبــل
نــهــج كــحــد الســيــف مــطــرد
ومــدى كــعــود الرمـح مـعـتـدل
لو أن نـسـل الشـمـس قد بعثوا
ورأوا مكانك في العلى ذهلوا
هـذا الذي رامـوا فـمـا قدروا
وسـعـوا لغـايـتـه فـمـا وصـلوا
مـــلك أقـــام عـــلى قـــواعــده
كــالدهــر لا وهــن ولا مــيــل
الشــرق بــعــد بـكـاه مـبـتـسـم
قــد نــاب عـن جـزع بـه الجـذل
لمـــا أمـــاد الظـــلم دولتـــه
وتـبـيـنـت فـي جـسـمـهـا العـلل
وتــكــاثــرت فــتــن عــلى فـتـن
وغــدت بــهـا كـالنـار تـأتـكـل
وجـفـت مـن الأبـناء من علموا
ورعـت مـن الأبـنـاء من جهلوا
وغـدا بـنـاء المـلك مـنـهـدمـاً
وأقــــام عــــنـــه ذلك الطـــلل
بــعــث الزمــان لهــا حـوادثـه
فــأصــابـهـم وأصـابـهـا الأجـل
مــا كـان خـالقـهـم ليـظـلمـهـم
لو أنـهـم فـي حـكـمـهـم عـدلوا
أزكى السلام على الحسين إذا
دعـــت البـــلاد ولبــت المــلل
مــلك جــمــيــل الرأي يـصـحـبـه
فــكــلاهــمــا بــأخــيـه مـتـصـل
النـــاس تـــحـــســـب أنــه مــلك
والله يــــعــــلم أنــــه رجــــل
تـــمـــلي مـــدائه مـــنــاقــبــه
مــا تـصـنـع الألفـاظ والجـمـل
تــقــع العــيـون عـلى أنـامـله
فــكــأنــهــا مــن أهـلهـا قـبـل
مـــولاي مـــصـــرك روضـــة أنــف
وقــطــوفــهــا للمــجــتـنـي ذلل
فـانـهـض بـها بين الحوادث لا
وإن إذا جـــــــدت ولا وكـــــــل
إن كــنــت كـهـل السـن لا حـرج
إن العــزائم ليــس تــكــتــهــل
والراي تــنــمــيــه تــجــاربــه
ويـبـيـن فـي رأي الفتى الخطل
أنــت المــمــلك حــكــمــه حـكـم
فــحــكــم فـإن الدهـر مـمـتـثـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك