في نصرة الحق تصدق الخطب

28 أبيات | 626 مشاهدة

فــي نــصـرة الحـق تـصـدق الخـطـب
يـا دهـر فـاسـمـع لتـشـهـد الكتب
اليــوم جــنــد الأقــلام غـالبـة
لا البيض تغني عنها ولا القضب
إســتــوثــق اليــأس مـن مـواضـعـه
هــذي نــفــوس كــالنــار تــلتـهـب
وعــاد صــرف الزمــان مــتــضــعــاً
وهــادنــت بــعــد حـربـهـا النـوب
فــليــنــهـض الشـرق أهـل نـجـدتـه
قـد آن أن يـنـهـضـوا وأن يـثبوا
اليـوم نـبـنـي مـا غـيرنا هدموا
وفــي غــد نــســتــرد مــا سـلبـوا
إن الحــيــاة التــي نــجــن بـهـا
راحــتــنــا كــلنــا بــهــا تــعــب
لولا بــلاد عــرفــتــهــا وطــنــاً
لم أطـلب المـجـد مـثل من طلبوا
تــفــديـك نـفـسـي ومـا يـلم بـهـا
يــا مــهـد آبـائي الالى ذهـبـوا
أبــكـيـك أرثـيـك مـا حـيـيـت وإن
مــت فــروحــي عــليــك تــنــتــحــب
قـال الأعـادي فـيـنـا مـقـالتـهم
قـــد شـــهـــد الله أنـــهــا كــذب
ليــس العــداء الذي نـرى عـجـبـاً
وإنـــمـــا ودهـــم هـــو العـــجـــب
إلا يـــزعـــهــم عــن زورهــم أدب
فــــإنــــنــــا وازع لنــــا الأدب
ومــــن له فـــي هـــجـــائنـــا ارب
فـــمـــا لنـــا فـــي هــجــائه أرب
لن يـغـلبـوا الحـق فـي مـعـاشـره
مـن غـالبـوا الحـق قبلهم غلبوا
مــا أزهــد النــاس إذ تـرغـبـهـم
وأطــمــع النــاس إن هــم رغـبـوا
هـم يـطـلبـون الخـسـيس إن حرموا
ويــســأمـون النـفـيـس إن وهـبـوا
وشــقــوة الحــر بــيـنـهـم عـظـمـت
إذا أتــى نــاصـحـاً لهـم غـضـبـوا
الشــر حــي يـا صـدور قـد كـشـفـت
لك الخـــوافـــي وزالت الحـــجـــب
ويــا قــلوب الأحـرار لا تـجـبـي
إن قـــلوب الاحـــرار لا تـــجـــب
للحــــق رمــــح ســــنــــانــــه ذرب
وصــــارم فــــي حـــديـــده شـــطـــب
كـــلاهـــمـــا ضـــربـــه له نـــفــذ
فـــلا يـــقــي مــغــفــر ولا يــلب
إنــا لقــوم إن يــخــتــلف نــســب
مـا بـيـنـنـا فـالعـلى لنـا نـسـب
لم يـقـطـع الدهـر بـيـنـنـا سبباً
إلا وقــد مــد بــيــنــنــا ســبــب
يـا عـصـر عـصـر العـلوم هـل أمـل
فـيـك لأهـل النـهـى فـيـرتـقـبـوا
شــمــوســك اليــوم غــيـر ثـابـتـة
تــبــدو قــليــلاً لنـا فـتـحـتـجـب
مــا ضــرهــا لو تــظــل مــشــرقــة
وتــنــجــلي عـن سـنـائهـا السـحـب
لا بـــد للمـــجــد مــن مــعــاودة
يـا مـجـد عـد فالكرام قد طلبوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك