قارنَها الدّمعُ فبِئْسَ القَرِينْ
43 أبيات
|
316 مشاهدة
قـارنَهـا الدّمعُ فبِئْسَ القَرِينْ
وربـمـا قُـلتُ فـنِـعْـم المـعـين
وحَـسْـبُ مـن يـعـشَـقُ هَـوْنـا بأَنْ
يـنـتـظـرَ العَـوْنَ بـمـاءٍ مَهِـين
أَكْـمِـنُ فـي كُـمِّيـ دمـوعـي حَـياً
فـهـل عَـلِمْـتـمْ أَنَّ كٌـمِّيـ كَـمِين
ما أَبعدَ الدَّارَ وأَدْنَى الْجَوى
لمّـا نـأَى الإِلْفُ وخَفَّ القَطِينْ
بـان عـليـهـا الذُّلُّ من بَعْدِهم
وزاد حَـتَّى كَـادَ أَن لا يَـبِـين
فـإِن تَـقُلْ أَين الذينَ اغْتَدَوا
يَـقُـل صَـدَاهـا لك أَيـن الذِيـنْ
فَـــــذَلِك الذُّلُّ وهـــــذَا الصَّدى
ذاكَ ضـنـىً مـنـهـا وهـذا أَنين
وكـــم خـــدودٍ وعــيــونٍ بــهــا
كُـسـيـنَ بـالأَدمُـع حـتَـى عَـرِين
ورُبَّمــا صِــدْتُ بــهــا ربــربــاً
وربَّمـا أَغْـنـى عـن الصَّاـئديـن
تــحــمــيــه آســادُ شَـرًى حـوله
فــقُــلْ كِـنـاسٌ دارُه أَو عـريـن
عـيْـشٌ تَـقـضَّى لي وكـم كـان لي
قَــبْــلَ تــقَـضِّيـه إِليـه حـنـيـن
فــكــلُّ يــومٍ مــرَّ بــل ســاعــةٍ
يـحـقُّ لي أَبـكـي عـليـها سنين
وجُـمْـلَةُ الأَمْـر فـيـا أَهـيـفـا
قـد أَشـبه الصَّعْدَة لَوْناً ولين
ومـــسَّنـــي مــسٌّ بــمَــنْ ثَــغْــرُهُ
فـي فَـمِه الأَلْعَـسِ مِـيـمٌ وسـين
أَفْـنَـيْـتُ بـالرَّشْـفِ جَـنَـى ريـقِه
وهــا حَـوَاشـي شَـقَـتَـيْهِ ضَـمِـيـن
أَبــانَ رُشْــدِيَ سِــحْــرُ أَلحـاظـه
يـا صِـدْقَ من سمَّاه سِحْراً مُبين
وأَعــدَمَ النــاسَ أَمــانــاتِهــم
فـمـا تـرى فـيـهـم عليه أَمين
إِنِّيـــ وإِن أَسْـــرَفَ فـــي صـــدِّه
بــه ضــنــيــنٌ وعــليـه ظَـنِـيـن
أَشُـــكُّ لو صُـــوِّر مــن مِــسْــكــةٍ
فـلا تَـقُـولُوا لي مـاءٌ وطـيـن
لله يـــــا لله فـــــي خــــلْقِه
ما أَوْضَحَ الشَّكَّ وأَبْدَى اليقين
سُـبْـحَـان بـاريـه وسُـبْـحَـانَ مَنْ
خـصَّ أَبَـا الفـضـلِ بـفَـضْلٍ مُبينْ
أَبـي وحَـسْـبـي نِـسـبـةٌ عِـقْـدُهـا
دُرٌّ وذاك الدٌّر درٌّ ثــــمـــيـــن
فـــبِـــرُّه لي مـــع رُشْـــدِي بــه
أَلْبَـسَـني الخَيْرَينِ دُنيا ودِين
كــــأَنــــه إِذ زاد فـــي بـــرِّه
يُــعـلِّم الآبـاءَ بِـرَّ البَـنِـيـنْ
لا تَـمْـدَحُـونـي وامْـدَحـوه فمِنْ
إِنـعـامِه جُودِي على المجْتَدين
بَــلْ جُـوده أَعْـلَى لأَنـي امـروٌ
آخُــذُ آلاَفــاً وأُعْــطِــي مِـئِيـنْ
إِنَّ أَعـــــادِيـــــه وحُــــسَّاــــدَه
أَبْـصَـرْنَ ذاك الفَضْلَ حتى عَمين
وغــاظَهــمْ لمَّاــ غَــدا جـالِسـاً
مـن المـعـالِي فـي مكانِ مَكِينْ
إِن يَـلْتَـقِ الوفـدُ عـلى بَـابـه
فـلا تَـسَـلْ أَمـوالَه مـا لَقـين
أَهــــانَ أَمْــــوالاً عــــلى أَنَّه
لا يَـكْـرَمُ الإِنسانُ حتى يُهين
كــأَنَّمــا البــحــرُ شِــمــالٌ له
وجـلَّ قـدراً أَن يـكـونَ اليمين
واصِـــفُه يُـــؤْجَـــرُ فـــي وَصْــفِه
لأَنــه فــي قَــوْلِه لا يَــمِـيـن
وجــودُ كــفــيــه لنــا دائمــاً
والغَـيـث إِن جادَ ففي كُلِّ حين
قـاضٍ قَـضَـى اللهُ بـأَن لا يُرى
قِــرْنٌ له فـي خَـلْقِه أَو قَـرِيـن
تَـوَدُّ عـيْـنُ الشَّمـْسِ لو أَطْـرقَـتْ
حَـيـا إِذا أَشـرَقَ مـنه الجبين
ومـــن لبـــدر التــم لو أنــه
إن بـان مـنـه بِـشْرُه أَو يَبِين
لله مــا أَنْــعَــم عَــيْــشِـي بـه
لان وحَـسْـبُ المـرءِ عـيشٌ يَلين
عُـمْـرِي شـبـابٌ وحـبـيـبـي كـمـا
تَدْري وكأْسُ اللَّهوِ عِنْدِي مَعِين
ورُبَّ آمـــــالٍ تَـــــشَهَّيــــْتُهــــا
نـداك فـي إِنْـجَـازها لي ضَمِين
يــا سـيـداً أَدعـوهُ فـي حَـاجَـةٍ
وهْـو بـأَنْ يُـدْعَـى جـديـرٌ قمين
حَــلَفْــت أَنِّيــ سـأَنـالُ الغِـنـى
وأَنْـتَ أَولى مـن يَـبَـرُّ اليَمِينْ
فَــصُــلْ عـلى الدَّهْـرِ وأَبْـنَـائِه
وابْـقَ عـلى أَيَّاـمِه مـا بـقـين
هــذا دعــائي وجــمـيـعُ الورى
تـقـولُ مـن بَـعْـدِ دُعـائِي أَمِين
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك