قاسُوكَ بالبدرِ المنيرِ فأَخطأُوا

19 أبيات | 351 مشاهدة

قـاسُـوكَ بـالبـدرِ المـنـيرِ فأَخطأُوا
والبَــدرُ يَــعــلمُ أنَّ وجــهَــكَ أضــوأُ
وحَــكــوكَ بـالغُـصُـنِ الرَّطـيـبِ ضـلالةٌ
والغُــصــنُ مــنــهُ قــوامُ قـدِّكَ يَهـزأُ
يـا أيُّهـا الرَّيَّاـنُ مـن مـاءِ الصِّبـا
قــلبــي إِلى رشَــفـاتِ ثـغـرِك يَـظـمـأُ
عَـجَـبـي لجـفـنِـكَ كـيـفَ يُـنـكرِ قَتلتي
وهُـوَ السَّقـيـمُ فـكـيـفَ مـنـهـا يَـبرأُ
مـا ضـرَّنـي سَهـري وَطـرفُـك في الدُّجا
بـــحـــلاوةِ النَّومِ اللَّذيــذِ مُهَــنــأُ
قـد كـنـتُ فـي سـوءٍ بـبُـعـدكَ والقِلى
واليـــومَ حـــالي بــالتَّفــرُّقِ أَســوأُ
أَشـكُـو إِليـكَ الثِّقـلَ مـن حَـملي لأَع
بــاءِ الغَــرامِ ومــا إِخـالُكَ تَـعـبَـأُ
مــالي وللعُــذَّالِ فــيــكَ عَــدمــتـهُـم
يــا ليــتـهَـم خَـدِّي لنـعـلِك أَوطـأُؤا
لا يَفتُرونَ منَ الملامةِ لا ولا ال
مـولى العـزيـزُ مـنَ المـكـارمِ يَفتأُ
مُــحـي الورَى والدِّيـنِ والنَّدبُ الذي
بِــثَـنـاهُ نـخـتِـمُ مـا نَـقـولُ ونـبـدأُ
الصَّاـحـبُ السَّاـمـي الفَخارِ وخِيرُ مَن
دونَ الأنـــامِ بِـــظـــلِّهِ يُـــتـــفَـــيَّأُ
حــلَّ الوزارةَ مــنــه صــدراً مـاجـداً
عـــن مـــجـــدهِ كُـــلُّ الصُّدورِ تُــحَــلأُ
شـافـي العُـلا يَـقري الضيُّوفَ بِرَبعهِ
وعــليــهِ أخــبـارُ المـنـاقِـبِ تُـقـرَأُ
وإذا سَــأَلتَ النَّاــسَ عــنـه فَـكُـلُّهـم
قـــالوا لهُ ربُّ البـــريَّةـــِ يَـــكــلأُ
لا يـــعـــرِفـــونَ ســـواهُ ربَّ جــلالةٍ
عــنــهــم إذا مــا جــلَّ خــطـبٌ يَـدرأُ
يـــا ســـيِّدَ الوزارءِ دعـــوةَ مـــادحٍ
راجٍ فــنــعــمَ الأمــرُ فــيــهِ مُــرَجَّأُ
لولاكَ كــنــتُ مُــكـابِـدَ الأدواء لا
تُــرقَــى ومُــســبــلَ أدمــعٍ لا تَـرقـأُ
فـمـنـحـتَـنـي وهـديـتَـنـي مـن حَـيرتي
حــتَّى كــأنَّكــَ ليَ بــصــنُــعِــكَ تـربـأُ
لا زلتَ مــحــروسَ الجَــنــابِ مُـخـلَّداً
فـــي عِـــزَّ مــالِكَ دائمــاً لا تُــرزأُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك