قاسوكِ يا شمسَ الضُّحى
34 أبيات
|
282 مشاهدة
قــــاســــوكِ يـــا شـــمـــسَ الضُّحـــى
بــــالبــــدرِ ظــــلمـــاً والهـــلالِ
ورأوا عـــيـــونـــكِ فـــاســـتـــهــا
مــــوا بــــالغــــزالةِ والغــــزالِ
يــــأبــــى جــــمــــالكِ أن يـــقـــا
سَ وأنـــتِ مـــقـــيـــاسُ الجـــمـــالِ
عــــذرتُ فــــؤاداً رآكِ فــــطــــارا
كـذا الطـيـرُ إمـا لمحنَ النهارا
ودمــاً عــلى نـفـخِ ذكـراكِ يـهـمـي
كـمـا هـاجـتِ النـسـمـاتُ الشـرارا
نـثـرتِ عـلى الليـلِ مـنـهُ شـعـاعاً
كـمـا تنثرُ الشمسُ منها النضارا
تــداعــتْ ضـلوعـي وعـنـدَ الحـريـق
يــهــدمُ أهــلِ الديــارِ الديــارا
ولمـــا أحـــســـتْ بـــذاكَ الدمــوع
أبــيــنَ مــن الرعــبِ إلا فــرارا
وأبــصــرهـا العـقـلُ مُـسـتَـنـفـرات
فــمــدَّ جــنــاحــيـهِ خـوفـاً وطـارا
ولا عــــجـــبٌ أن تـــرانـــي عـــلى
تــقــلبِ هــنــدٍ عــدمــتُ القــرارا
فـــلو أنَّ للأرضِ قـــلبـــاً يـــحــب
لمـا أبـصـرَ النـاسُ فـيـها جدارا
وهـنـدٌ عـلى مـا بـنـا لا تـبـالي
وحــبـكِ يـا هـنـدُ ليـسَ اخـتـيـارا
إذا مــا هــجــرتِ عـذرنـا الدلال
فـــليـــسَ دلالكِ إلا اعـــتـــذارا
وفـــي الحـــبِّ شــيــءٌ يــســمــونــهُ
نـفـاراً ومـا تـتـركـيـنَ النـفارا
كـــأنَّ الجـــمـــالَ بـــأعــمــارنــا
يــطــولُ ليــصــبـحـنَ مـنـهُ قـصـارا
ومــا يـربـحُ الحـسـنُ إنْ لم يـكـن
مُــحــبُّوهُ يـرضـونَ مـنـهُ الخـسـارا
لمـاذا تـجـافـيـنَ يـا هـنـدُ عـنـي
هـــبـــيـــنـــي ظــلاً وراءَكِ ســارا
هــبــيـنـي نـسـيـمـاً تـلطـفَ يـومـاً
فــحــركَ مــن جــانــبـيـكِ الإزارا
هــبــيــنــي أشـعـةَ شـمـسِ الأصـيـل
نـــورٌ يـــغـــادرُ خـــديـــكِ نـــارا
هــبــيــنــي مــن قَــطَــرَاتِ النــدى
إذا مـا انـتـشـرنَ عليكِ انتثارا
هــبــيــنـي أخـاً وهـبـيـنـي طـفـلاً
هــبــيــنـي فـتـىً وهـبـيـنـي جـارا
هــبــيــنــيَ مـن بـعـدِ هـاذا وذاك
غــبـاراً عـلى قـدمـيـكِ اسـتـثـارا
وأقــســمُ أنــي لأطــهــرُ نــفــســاً
وأصــفــى غــرامـاً وأسـمـى وقـارا
اتـقّـي اللهَ إنـي رأيـتُ الجـفـون
تــعــلمُ نــفـسـي لديـكِ انـكـسـارا
وعـــودتـــنــي أن أخــافَ الأنــام
ومــا كــنــتُ أحـذرُ إلا الحـذارا
وحــمــلتــنــي مـن خـطـوبِ الزمـان
بــمــا لمْ يــدرِ فــلكٌ حـيـثُ دارا
أصيخي إلى الحلي إني أرىالسوا
رَ يـــنـــاجــي بــأمــري الســوارا
مــتــى مــا سـمـعـتِ رنـيـنَ الحـليّ
فـــإنَّ لهـــنَّ بـــشـــأنـــي سِـــرارا
ولا تـفـزعـي مـن حـفـيـفِ الثـياب
يــنــاديـنـي إذ مـللنَ انـتـظـارا
عـــلى أنَّ قـــلبـــي لهـــا حــاســدٌ
فــيــا ليـتـهُ كـانَ فـيـهـا زرارا
ويــا ليــتــنــي وأنـا كـالخـيـوط
نُـــســـجـــتُ لهـــذا القــومِ إزارا
مــتــى قــلتُ يــا ليــتــنــي مــرةً
لأمــرٍ تــوجــعــتُ مــنــهـا مـرارا
عــلمـتُ مـن الثـديِ مـا تـضـمـريـن
فــقــد وقــفَ الثـديُ حـتـى أشـارا
فـحـسـبـي البـعـادُ وحـسـبُ النجوم
إذا مـا بـدا صـحـبـهـا أن توارى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك