قاضي القضاة المرتجى دمت ذا
34 أبيات
|
802 مشاهدة
قـاضـي القـضـاة المـرتـجى دمت ذا
نـــــعـــــمــــاه للصــــادر والواردِ
بــعــض الورى يــطــلبــنــي شـاهـداً
مـــــــــــع أنـــــــــــه ذو ورع زائد
فـــاعـــجـــب له مـــن ورعِ نـــاســـكٍ
مـــــن مـــــثـــــلي بـــــالشــــاهــــد
أهــلاً بــهـا بـيـضـاء عـاطـرةٌ إذا
وصـلت يـنـم بـهـا شـذاهـا والشـذى
سـحـارة الجـفـن الكـحـيل إذا رنت
عـــقـــدت لســان مــعــوذٍ إن عــوذا
تـلك التـي حـكـمـت سـهـام لحـاظها
حــكــمـاً تـأمـله الجـمـال فـنـفـذا
تـجـري الدمـاء وسـيـفـها في جفنه
نــظــراً وليــس السـحـر إلاَّ هـكـذا
آهـاً لرشـقِ سـهـامـهـا فـي هـدبـهـا
والسـهـمُ أبـعـدُ مـا يـكـون مـعذذا
ولحــاجــبــيــنِ إذا تــعــرّض نـاظـر
مــتــأمــلٌ قــالت لقــوسـيـهـا خُـذا
ولذلك الخـــدّ الخـــليــليّ اللظــى
لو يـنـتـحـي الصـنـم الأصمّ لجذّذا
قـالت إذا غـمـضـت جـفـونك فارتقب
طـيـفـي فـقـلت لهـا نـعـمْ لكنْ إذا
وســمــعـت عـن سـيـفٍ ورمـحٍ قـبـلهـا
حتى انثنت ورنت فقلت هما اللذا
عـشـقـي كـمـدح جـمال دين الله لا
يـنـفـكّ مـشـتـغـل الضـمير بذا وذا
المــرتــقــي درجــات مــجـدٍ جـلّ أن
يـجـذو سـواه وجـلّ عـن أن يـحـتـذى
مـتـرفـع الأوصـاف عـن مـدح الورى
فــكــأنـمـا قـول المـديـح له بـذا
جزل الندى والبأس لو لمس الصفا
لجــرى ولو لمــس الحــديـد لفـلذَّا
عــرف الحـيـا كـفـيـه لمـا أخـجـلا
بـالبـرق وجـنـته وقال هما اللذا
عــالٍ عــلى شـرف النـجـوم كـأنـمـا
قـدَمُ الثـريـا فـي القياس له حذا
وجـد الأنـام عـلى قـريـحـتـه هـدًى
فـرأوا ليـوسـفَ نـار مـوسـى تحتذى
كـــم مـــقــتــرٍ عــانٍ يــلذّذ أمــره
وافـــى إلى أبـــوابـــه فـــتــلذذا
ومــعــاودٍ مــنــه اقـتـبـاس فـوائد
لو شامها الأعشى الكبير تتلمذا
يـمـم حـمـاه تـجـد سـحـابـاً مـشبماً
يـهـنـى النـدى وتـلطـفـاً مـتبغذذا
وأنــامــلاً خــلقــت لضــمّ يــراعــةٍ
تـجـري بـبـسط الرزق أو كف الأذى
وفـضـائلاً فـخـرت عـلى كـأس الطلا
فـي الذوق فـهـي خـليقة أن تنبذا
كـم مـن مـعـانـي مـشـرق فـي لفـظـه
راحــت فـلا كـدر يـشـيـن ولا قـذى
كـالنـجـم فـي صـافـي الغدير تظنه
أدنـى مـنـالاً وهـو أبـعـد مـأخـذا
يــا آل حــمــاد الكـرام بـذكـركـم
نـعـش الزمـان كـأن ذكـركـمـو غـذا
أمـا الزمـان بـكـم فأصبح إذ رجا
نـطـقـاً وأمـا بـالأنـامِ فـقـد هذا
خــلّفــتــمُ للمــكــرمــات مــمــدّحــاً
أعـدى عـلى رتـب الزمـان وانـفـذا
لله أنــت لقــد أجــرت حــشـايَ مـن
هــمٍّ تــحــكــمَ أمــرُه واســتــحــوذا
جــانٍ عــليَّ إذا اجْــتـهـدت كـواقـع
فـي الفـخِّ زاد عـنـاه حـيـن تجبَّذا
حــتَّى لجــأت إلى جـنـابـك شـاكـيـاً
فـأجـرتَ مـن ألقـى الرَّجـا وتـعوذا
كـرمـاً كـمـا نـبـع الزلال ومرحباً
وهـدًى كـمـا لمـع الصـبـاح فـحـبذا
الغــيــث أنــتَ وأنـتَ أكـرم ديـمـةً
والسـهـم أنـت وأنـت أسـرع مـنفذا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك