قالت تعال فقلت لبيكِ

30 أبيات | 577 مشاهدة

قــالت تــعــال فـقـلت لبـيـكِ
هـيـهـات أعـصـي أمـر عـيـنيك
أنـا يـا حبيبة طائر الأيك
لم لا أغــنــي فــي ذراعـيـك
أفــديــك مــقـبـلة عـلى جـزع
بــسـطـت إليَّ يـمـيـن مـرتـجـف
وبـهـا ارتـعـاشـة طـائر فزع
مـن قـلبـهـا تسري إلى كتفي
شـحـبت كلون المغرب الباكي
وتـألقـت كـالنـجـم عـيـنـاها
فــتــلفــتـت كـحـبـيـس أشـراك
وحكى اضطراب الموج نهداها
وأخـذت أدفـئ بـردهـا بـفـمي
لو تــنـفـعـنَّ حـرارة القـبـل
قـلتُ اهـدئي لم ثورة الندم
كـفَّاـك تـرتـجـفـان يـا أمـلي
وجـذبـتـهـا بـذراعـهـا نـمشي
نـمـشـي ومـا ندري لنا غرضا
إلفــان قــد فــرا مـن العـش
يــتــبــادلان ســعـادة ورضـا
يـا لحـظـة مـا كـان أسـعدها
وهـنـاءة مـا كـان أعـظـمـهـا
مـر الغـريـب فـبـاعـدت يدها
وخـلا الطـريـق فـقربت فمها
مــرت بــنــا ســيــارة ومـضـت
فــضــاحــة خــطــافــة النــور
كـشـفـت لعـيـنـينا وقد ومضت
ظـليـن مـعـتـنـقين في السور
ضـحـكـت لظـليـنـا وقـد عـجبت
مــمــا يــخـال فـؤاد مـذعـور
وكـأن ضـحـكـتـهـا وقـد طـربت
قـــطـــرات مــاء فــوق بــلور
عــوذتــهــا مــن شـر أمـسـيـة
تــعـيـا بـهـا وتـضـل أبـصـار
وكــواكــب ليــســت بـمـجـديـة
ظـــلم مـــكـــدســـة وأحــجــار
عـثـرت بـهـا فـرفـعتها بيدي
جـسـمـاً يـكاد يشف في الظلم
ويـرف مـثـل الزهـر وهو ندي
ويــخــف مـثـل عـرائس الحـلم
وكــأنــنـي مـمـا يـسـوء خـلي
وحـيـاتـيَ انـجـابـت حوالكها
أرمـي الطـريـق بـناظري رجل
وأنـا لهـا طـفـل أضـاحـكـهـا
مـلكـتـهـا الدنيا بما وسعت
وأنــا أهـامـسـهـا بـأسـراري
وأســرهــا بــحــكـايـة وقـعـت
وروايــة مــن نـسـج أفـكـاري
وإذا الطـريـق يسير منعطفا
وإذا ريــاح تـضـرب السـدفـا
وكـأن مـنـهـا مـنـذرا هـتـفا
بـلغ المـسـيـر نـهـاية فقِفا
يـا تـوأما من صدري انتزعا
يـا مـن دعـا قـلبي له فسعى
لم أيـهـا الداعي هواك دعا
والدهـر يـأبـى أن نـظل مَعا
انـظـر ذراعـيَّ اللذيـن هـمـا
قـد طـوقـاك مـخـافـة البـيـن
أقــســم بــأنـك عـائد لهـمـا
إنــي لمــمــدود الذراعــيــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك