هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قالت: كفاك مشرّقاً ومغرّبا

للشاعر سلامة علي عبيد

1
قــالتــ: كــفــاك مـشـرّقـاً ومـغـرّبـا
وارحـمـ، فـقـد تعب الجناح وأتعبا
2
حــتّــام تــقـتـحـم الفـضـاء مـحـوّمـاً
وتــرود قــاصــيــة البـلاد مـجـوّبـا
3
يـطـوي الشـراعَ السـندبادُ وأنت لا
أوَمــا ســئمــت تــشــرّقـاً وتـغـرّبـا؟
4
عــبــثـت بـمـفـرقـك الثـلوج نـذيـرة
وخـبـا الشـعـاع بناظريك وما خبا
5
لا تـعـذليـ، فـالشـيـب فـجـر مـشـرقٌ
يـحـلو بـطـلعـتـه البـهـيـة غـيـهـبا
6
والثــلج إن يــعــصـف فـتـحـت ردائه
نــفَــس الربــيــع مـبـشـراً ومـرحّـبـا
7
والنـــســـر إن طــالت بــه أيــامــه
مـــا ازداد إلا عـــزة وتـــصـــلبــا
8
فـإذا الفـضـاء الرحـب ضـاق بـعزمه
وطــمـوحـه قـصـد الفـضـاء الأرحـبـا
9
واليـوم تـنـعـم بـالخـليـج جـوانحي
فـــأخـــاله حـــلمـــاً ألذُّ وأعــذبــا
10
مـن لفـتـة الظـبـي الغـريـر جـماله
ومــضــاؤه حــد الاســنــة و الظـبـى
11
أســطــورة صــاغ الخـيـال فـنـونـهـا
لكـــنـــهــا جــاءت أحَــبُّ وأعــجــبــا
12
ولدت كـمـيـلاد الضـيـاء مـن الدجى
ونمت كما تنمو الأزاهر في الربى
13
كـسـت الصـحـارى بـالظـلال وبالندى
فـتـرنـحـت فـيـهـا نـسـيـمـات الصـبا
14
وتــرنــمــت فـيـهـا الطـيـور شـجـيّـة
وشـدا لهـا المـوج الرشـيق فأطربا
15
حـسـدت نـجـوم الليـل سـحـر ضـيائها
وتـمـلملت غيرى اللآلئ في الخبا
16
عــفــواً إذا مــا زرت شـطّـك عـابـرا
وتــركــت خــلفـي شـاطـئا مـتـخـضّـبـا
17
رفـعـوه مـشـعـال الحـضـارة فـارتمى
لهــبــا فــاحـرق واسـتـبـاح وعـذّبـا
18
أدمــى بـكـبـوتـه القـلوبـ، وإنـمـا
يبقى الجواد هو الجواد، وإن كبا
19
وتــركــت بــارقــة السـلام مـريـبـة
خــلفــيــ، وجــوّاً غـائمـا مـتـقـلّبـا
20
لولا الرجـاء لكـاد يـخـتنق الرجا
ولضــيّــعــت أحــفـاد يـعـرب يـعـربـا
21
شـــطّـــي هــنــاك تــثــلمــت أســواره
ورجـاي أن يـبـقـى بـنـاؤك أصـلبـا
22
إن كـان تـسـليـمـي الوداع فـخاطري
ســيــظــلُّ يــذّكــرُ اللقـاء الطـيّـبـا
23
ويــظــل يــشــتــاق الخـليـج وربـعـه
شـوق المـشيب إلى الصبابة والصبا
24
ويــظــل بـالوطـن الحـبـيـب تـعـلّقـي
أنّــى اتــجــهــت مــشــرّقـاً ومـغـربـا

عن القصيدة

«قالت: كفاك مشرّقاً ومغرّبا» قصيدة للشاعر سلامة علي عبيد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «قــالتــ: كــفــاك مـشـرّقـاً ومـغـرّبـا ... وارحـمـ، فـقـد تعب الجناح وأتعبا». ولـسلامة علي عبيد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0