قالوا العروبةُ: قلتُ إرْثٌ باذِخٌ

39 أبيات | 506 مشاهدة

قــــالوا العــــروبــــةُ: قــــلتُ إرْثٌ بــــاذِخٌ
بـــــلغَ الذُّرا بـــــقــــيــــادَةِ الإســــلامِ
الفـــــــنُّ روحُ العـــــــلمِ فــــــي إبــــــداعِهِ
تــبــدو الحــضــارَةُ بــالقــشــيــبِ النّــامــي
والجــيْــشُ أضــحــى فــي قــيــادِكَ ((زايــدٌ))
طــــودَ الحِــــمــــى بــــمــــدجَّجــــٍ ونــــظــــامِ
((دِرْعُ الجـــزيـــرةِ)) خــيــرُ مــا شَهِــدَتْ لهُ
بـــــمـــــنـــــاوراتِ تـــــعـــــاونٍ وقـــــيــــامِ
((يــا مـجـلسَ المـتـعـاونـيـنَـ)) بـقـيـتَ فـي
نَـــحْـــرِ العِـــدَا كـــالبـــارِقِ الصّـــمـــصـــامِ
إنَّ الخـــــليـــــجَ الحــــرَّ فــــيــــهِ أشــــاوسٌ
ســـــتـــــردُّ كـــــلَّ تـــــآمُـــــرٍ مـــــعْــــتــــامِ
أمّــا العــروبَــةُ فــهْــيَ قــلبُــكَ ((زايِــدٌ))
تــــســــعــــى لهــــا بــــتــــعــــلُّقٍ وهُـــيـــامِ
تــــســــعــــى لرأْبِ الصّــــدْعِ بــــيـــن أَشِـــقَّةٍ
طــــاَل الذّي هُــــمْ فــــيــــهِ مــــن أوْهــــامِ
والفـــنُّ يـــلقـــى مـــن يـــديـــهِ حـــوافـــزاً
إنَّ الفــــــــــنــــــــــونَ روائِعُ الأيّــــــــــامِ
أَتُـــرى الزّمـــانُ يـــعـــيــدُ لي أَمــجــادَهُــمْ
وأرى بــــنــــي قــــوْمــــي بــــلا أَسْـــقـــامِ
وعـــلى الحـــدودِ بـــمـــشْـــرِقٍ وبـــمــغْــرِبٍــ
حَــــــشْــــــدُ الذّئابِ أحــــــلَّ كــــــلَّ حــــــرامِ
لولاكَ ((زايــدُ)) مــا وقــفــتُ مــنــاديــاً
والقـــلْبُ يَـــعْـــنـــو بـــالنّـــزيــفِ الدّامــي
قُــمْ ((زايِــدٌ)) نــحــو الإُخُــوّةِ مُــوقِــظــاً
فـــــســـــديـــــدُ رَأْيِـــــكَ صَـــــحْـــــوةُ النُّوّامِ
قُــمْ ((زايِــدٌ)) نَــحْــوَ العــروبَــةِ مُــنْهِـضـاً
إنّــــــــي أراكَ مُــــــــوَفَّقــــــــَ الأقْــــــــدامِ
قُـــمْ ((زايِـــدٌ)) واشْـــحَـــذْ عــزائِمَ يَــعْــرُبٍ
فــــلقــــدْ تَـــلُمّ الشّـــمـــلَ فـــي الحُـــكّـــامِ
حُــــيّــــيـــتَ يـــا عِـــيـــدَ التـــوحُّدِ دَائِمـــاً
بـــوركـــت يـــا عـــيـــدا عـــليـــك ســـلامــي
هُــنّــئْتَ يــا جَــمْـعَ ((الشّـيـوخِـ)) بـعـيـدِنَـا
وبـــــقـــــيـــــتَ رَمْـــــزَ تـــــوحُّدٍ وَقِـــــيــــامِ
طــالَ الرّقــادُ مــع التّــفــكّــكِ فــي الوَغــى
وتــــــدابُــــــرِ الأخْــــــوالِ والأعْـــــمـــــامِ
((يـا دولةَ الأُمـراءِ )) عِـشْـتِ عـلى المـدى
عَــــــرَبِــــــيّــــــةَ الإشــــــراقِ والإسْــــــلامِ
ورعـــى الصّـــنــاعَــةَ لم يــفــتْهُ عــطــاؤُهــا
فــبــنــي المـصـانِـعَ فـي المـدى المـتـرامـي
والأخــــضــــرُ الرفّــــافُ ظــــلَّ ســــبــــيــــلَهُ
فـــاخـــضـــوضـــرتْ فـــي زهـــرِهــا البــسّــامِ
كـــانـــت شـــراذِمَ بـــالضّـــلاِل تـــفـــرَّقَـــتْ
فـــــتـــــوحّـــــدتْ بـــــمــــبــــادئٍ وإمــــامِ
وتُــقــى الرّســولِ مــع الصّــحــابَــةِ والأُلى
هـــــزمَ الضَّلـــــال وشـــــامِـــــخَ الأَوْغــــامِ
نَــشَــروا السّــلامَ عــلى الوَرى بــهــدايَــةٍ
والفُـــــرْسُ قـــــدْ غُــــلِبَــــتْ مــــعَ الأَوْرامِ
فــتــحــوا المـمـالِكَ بـالإخـاءِ وبـالهُـدى
حـــتّـــى المـــغـــولُ اســتــســلمــتْ بــسَــلاَمِ
لا مَـــــجْـــــدَ للأوطــــانِ إلاّ بــــالتُّقــــى
وتـــــمـــــسُّكـــــٍ بـــــالدّيـــــنِ والإلْمـــــامِ
صَــــرْحُ القُــــوى يـــقـــوى عـــلى الأعـــوامِ
بــــــدعــــــائِمٍ أخـــــويَّةـــــِ الإحـــــكـــــامِ
إنَّ المـــصـــيـــرَ هـــو التـــوحّـــدُ صـــامِـــدٌ
بـــتـــعـــاطـــفٍ ، وتـــســـانُـــدٍ ، ومَـــرامِ
فـــإذا ثـــمـــارُ الخَـــيْــرِ تُــؤتــي أُكْــلهــا
والجــــدولُ الرّقــــراقُ يــــروى الظّــــامــــي
يــا ســبــعــةً كــالأُسْــدِ فــي هــذا الحِـمـى
وجــــــدوا التــــــوحُّدَ عِــــــزّةَ الأَقــــــوامِ
بالعَدْلِ ـــــ والعَقْلِ الرّشيدِ يقودُهُ ــــ
عَــــنْ مُــــحْـــكَـــمِ التـــنّـــزيـــلِ والإلْهـــامِ
جـــمـــعَ القـــلوبَ فـــظــلَّ نــبْــضَ جــمــوعِهــا
إكـــــبـــــارُهُ يــــنْــــمــــو مــــع الأَفْهــــامِ
خـــيـــرُ المـــواطِـــنِ مـــبـــدأُ بـــيـــمــيــنِهِ
يَــــسْــــعــــى بِهِ فــــي هِــــمَّةــــِ المِـــقـــدامِ
فـــــالعِـــــلْمُ والإلهـــــامُ فـــــي وجــــدانِهِ
جــــعـــلَ الثّـــقـــافَـــةَ فـــي أعـــزِّ مـــقـــامِ
فـــبـــنــى المــدارسَ والمــعــاهــدَ نــورُهــا
غـــمـــرَ البـــلادَ بـــنـــهـــضـــةٍ وتـــسَــامــي
فـي ((العـيـنِ )) جـامـعـة العـلومِ كـأنّها
شـــــمـــــسٌ تــــضــــيــــئُ حــــوالِكَ الإظــــلامِ
ولصـــــــحّـــــــةِ الإنــــــســــــان وجّه هــــــمّهُ
تـــقـــوى العـــقـــولُ بـــصـــحّـــةِ الأجـــســامِ
فــالإتّــحــادُ بــنــاهُ ((زايِــدُ)) مُــخِـلصـاً
مــــتــــعــــاوِنــــاً مــــع أِخْــــوِةٍ أَعْــــلامِ
واســلمْ سُــمــوَّ الشّــيــخِ مــنــتــصــراً بــهــا
بـــــتـــــتـــــابِـــــعِ الآلاءِ والإنْــــعــــامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك